الامير حسن : القانون هو الاساس والدولة ليست فقط السلطة
الثلاثاء-2012-09-11 08:17 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كعادته يعطيك سطراً ثم يذهب بعيداً فلا تعرف المقصد وراء كلماته أهي انتقاد أم تشخيص لواقع أم رسالة فيها أكثر من معنى يترجمه الآخر كل حسب هواه..
في لقاء حميمي وسط الهتاف بحياة جلالة الملك عبد الله الثاني استقبل مأدباويون الامير الحسن ضيف المحامي الاستاذ أكثم حدادين في مجلس الكرادشة كما اطلق عليه الامير بحفاوة بالغة وبلغة صريحة طاولت قضايا الساعة كان الحسن فيها يوجه خطاباً اخلاقياً لا سياسياً على مدار خمس ساعات امضاها بين الاهل في محافظة مأدبا بحضور ابرز شخصياتها وابناء عشائرها قبيل توجهه الى حي الطفايلة الاثنين.
الامير توجه الى المنصة وبدأ كلامه ثم خلع "جاكيته" مؤكداً انه لا يقلد احدا ولا يحمل سكينا بين جنباته ..ثم عاود الحسن بالقول : احسن الحسن الخلق الحسن .. وانه لا يبغي الا الاجر من اللقاءات داعيا لتحويل المجالس للشورى اضافة لدورها في الافراح والاتراح في اشارة الى اهمية اللقاءت والحوارات بين السائل والمسؤول ..
"لابد من احترام الآخر والقبول به في اطار اسري تاريخي والحفاظ على ادب المجالس" .. هكذا بدأ الامير قوله..
واضاف : العبد الفقير الذي امامكم سيبقى وهو ينظر غرباً الى فلسطين من هنا ان الحفاظ على الوحدة الوطنية هو الاساس وكان وسيبقى اهتمامنا الاول وان فلسطين تعني كل اردني كما هي الاردن تعني كل فلسطيني .. ولفت الى ان الحوار مهم فلا تبخلوا علينا بخطابات موضوعية معتبرا ان اللقاء "امسية للثوابت والرمال المتحركة" في اشارة الى المواقف الثابتة والمتغيرة التي تعصف بالجميع..
وباشر الامير سرداً تاريخياً للدستور الذي اسماه "دستور طلال" قبل 60 عاماً واهميته وربطه بالمملكة وشعبها واهمية الحفاظ عليه والثوابت فيه..
ولم يرغب الحسن التطرق للحراك الا انه قال ان كل من يتحرك فهو حراكي مشيرا ان الحراكي الاول كان غاندي وطوى الصفحة هنا ..
واعتبر الامير ان الاراضي التي احتلت عام 67 احتلت من الاردن .. مدللاً الى اطول تجربة وحدوية وتجربة مهمة بين شعبين [الاردني والفلسطيني] ولفت للتضحيات بالدم والشهادة من اجلها ..
وقال الامير : اقول لكم لمن يخاطب الاخر بلغة الاقصاء .. دعوهم .. واقول لهم .. ارحموا اباءكم .. فنحن بلد الملاذ .
واضاف :الملاذ شرف للاردن وللهاشميين من عبد الله الاول الى جلالة الملك عبدالله الثاني ..ليس حبا بالذات الاردنية فقط انما انسجاما مع النهضة التي ورثناها اباً عن جد ..
يقول الامير بأسف "افتح الاذاعة صباحا فاسمع الى جملة من المشاجرات في كل مكان الا المريخ مستدركا ربما ايضا فيه مشيراً لجبل المريخ .. ويضيف : لقد توسعنا فبعد ان كنا ثلاثة اقاليم شمالا وجنوبا ووسطا صرنا 8 محافظات وها نحن 12 وربما الحبل على الجرار مؤشرا الى ان بعض ضواحي عمان فيها اكثر من محافظات مجتمعة..
شخّص الامير الحالة والعلاج بالقول : المساواة بين الناس وتفعيل المواطنة هي العلاج السليم لمشكلاتنا سواء الفقر او الجوع او حرمان الفرص متسائلا ولكن كيف يكون ذلك في ظل الانصياع للصوت الاعلى ..؟
وتساءل ايضا : اين نحن من مقاعد اصحاب الدولة والمعالي والعطوفة والسعادة و..و..؟
واردف قائلا بوضوح : لسنا المهمين في هذه المعادلة .. المهم هو الناس .. اليوم كل شيء مباح اسأل كما شئت وإن تواقحت فانت تحررت ؟؟فالتحرر من المسؤولية تعني الفوضى ..
"العلم هو الاساس وليس لمن انتمي للعشيرة الفلانية او الحمولة او العائلة تلك.."
"اليوم اصبحنا نسعى للمكسب المالي السريع وليس لربط التنمية بتطوير كرامة الانسان والقول بالفعل "
"السلطة تعني الامن ضمن القانون .. لكن اسألكم : هل القانون هو عمل الدولة؟"
استذكر الامير حينما كان ولياً للعهد وقال للسيد فواز ابو الغنم حينما كان محافظا للكرك .. اتذكر حينما كنا نأتي سروة مع الحراثين وكاننا مرابعية ..
عاد الحسن الى الدستور والقوانين وقال : القانون هو الاساس والدولة ليست فقط السلطة فهي بالتالي لا تعني شيئا دون تفعيل القيادات مع اطراف المعادلة..
وادخل الامير في امثلته الانترنت ودوره وكيف يذبح الناس بعضهم بعضا منوها "ياناس ارحموا هالبلد والشعب من اصابع تتدخل يوميا من اجل الاذى "..
هناك مؤسسات في العالم تحرك الحراك وهدفها النهائي هدم البنية التحتية للدول كي تعود فتعيد بناء البنى التحتية والعرب منا والمدة منهم.. انها شطارة تمي على عمي ..
يدعو الحسن لاحترام القوانين .. من قتل رابين قضى 17 عاما فخرج وعندنا من يحاكم ويقضي يواجه القصاص مرة اخرى بالثأر وغيره.
مجتمعنا متوتر ويخلق حالة عصبية ويحتاج لمركز للعناية من تبعاته .. لقد قرأت للتو اسم جمعية قريبة من هنا لرعاية وتاهيل المتسولين .. دلّوني كيف يتم تاهيلهم ولماذا ..
التعسف ايضا حالة "ضربني وبكى وسبقني واشتكى".. فهل هناك قوانين تمنع التعسف يا ترى ؟؟ يزيد الامير الحسن.
"جلسنا الاف الساعات مع المجتمعات المحلية لكي تتحمل مسؤولياتها ولكن هل تحملت .."
هناك غرف للتجارة والصناعة والزراعة تركنا كل شيء وانتبهنا للتجارة على حساب الاخريات .. اضافة الى عمل جهات النميمة والدس ..
سؤال الاغلبية الصامتة من مأدباوي جعل الامير يقول : لا توجد اغلبية صامتة هناك اغلبية مغلوب عليها بالصمت اما خجلا او وجلاً ..او لاسباب اخرى للضغوط الاجتماعية او الرسمية ربما دور فيها ..
لا توجد الاغلبية الصامتة في القضايا الحياتية الا في اقامة العدل واراحة السلطة..
قال احدهم مرة للملك الراحل الحسين "حكمت فعدلت فنمت" سألني الملك ضاحكاً : أنا نمت ؟!
يضيف الامير "لتكن الصرخة الان تفعيل الدستور فنحن بأمس الحاجة اليه"..
لعل اجمل ما قاله الامير ايضاًحول اهمية تطبيق القانون بقوة القانون : نعم .. شريطة ان لا يكون عزف منفرد على القانون ..؟
ومن جميل قوله "لسنا طلاب سلطة ولا نخاف على منصب فملكنا الجد ضحى بملكه من اجل منع التدخل الاجنبي .. وضرورة سيادة الشعوب على اراضيها .. فسيدنا محمد جاء ليتمم مكارم الاخلاق .. اما انا فما اريده "اذا اتت الساعة وبيدي فسيلة ان اغرسها"..
انا في خدمتكم ولا اريد التربع على الكراسي .. الشرعية محبة الناس لنا فنحن مجبولون بمحبتكم واتمنى ان نبلور منهجية عملية للصالح العام..ولابد من حوار وطني جاد .. لنعطي الاهم اولوية على المهم.. فالحياة لمحة بصر .
عرّج الامير في نهاية كلامه على مقال لرئيس تحرير القدس العربي عبد الباري عطوان "الاردن على مفترق طرق" بالقول والتساؤل : منذ متى ونحن لسنا على غير ذلك فدوما كنا على مفترق طرق فما الفصاحة في قول ذلك"..
قبل كلمة الامير القى المعزب المحامي اكثم حدادين كلمة ترحيبية شاملة بسموه كذلك القى نجله كلمة ترحيبية مماثلة.