معتصمو الداخلية يدعون للإفراج عن ناشطي الطفيلة
الثلاثاء-2012-09-10 07:30 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - حذر مئات الناشطين من تجاهل ما أسموه "المطالب الإصلاحية المشروعة والتمادي على حرية وكرامة الأردنيين"، خلال اعتصام نفذوه مساء أمس في ميدان جمال عبدالناصر (دوار الداخلية)، مطالبين بالإفراج الفوري عن معتقلي الطفيلة وحي الطفايلة في العاصمة.
ودان نحو أربعمائة ناشط يمثلون جملة من الحراكات الشبابية والشعبية بشدة، استمرار الاعتقالات، خلال اعتصامهم الذي حمل اسم "حرية" واستمر لنحو ساعة ونصف الساعة، ودعوا فيه للإفراج عن اثنين من ناشطي حي الطفايلة و6 من ناشطي محافظة الطفيلة.
وشهدت منطقة دوار الداخلية حالة استنفار أمني لقوات الدرك وقوات الأمن العام، إضافة إلى تواجد كثيف لآليات ومدرعات الأجهزة الأمنية.
واعتمد منظمو الاعتصام على تحركات تكتيكية لمسافة أمتار بين الحين والآخر من موقع الاعتصام، ما اضطر قوات الأمن للتحرك معها وباتجاهها لتطويقها، فيما رفعوا لافتات بصور وأسماء المعتقلين الناشطين وبعض الشعارات.
وأعلن الناشطون فض اعتصامهم بدعوة من الناشط زيد حاكم الفايز، حيث انتهى بدون حدوث أي اشتباكات تذكر، على الرغم من حالة التوتر التي سادت بين الأمن والمعتصمين.
وفي مشهد احتجاجي اعتمد أيضا التجمهر حينا ورص الصفوف حينا آخر، طالب المعتصمون برفع القبضة الأمنية عن الحراك، وإجراء إصلاحات دستورية، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، فضلا عن منع التدخل الأمني في الحياة السياسية والمدنية، ملوّحين في الوقت ذاته بالتصعيد الميداني.
وهتف المشاركون "وان ما طلعو هالشباب.. التصعيد على الأبواب" و "ما بنكن وما بنلين بدنا نحاسب الفاسدين"، و"سمعلي هالفاسدين ما بنخاف وما بنلين لو بموت الملايين".
كما هتف الناشطون بأسماء المعتقلين والمطلوبين، قائلين "يا معين وينك وينك أمن الدولة بيني وبينك"، "حبسوا محمد ومعين وتركوا كل الفاسدين"، و"ما معانا ولا سلاح.. حنا نطالب بالإصلاح"، و"حنا كلنا أردنية مش زعران وبلطجية".
وفيما هتف الناشطون للأردن، حيوا قوات الأمن والجيش.
من جهته، دعا الناشط منذر الحراسيس، المطلوب في قضية الناشطين بحسب مصادر وشارك في الاعتصام، في كلمة له ممثلة عن الحراكات المشاركة، إلى الإفراج الفوري عن جميع "أحرار الطفيلة"، والرجوع عن جميع القرارات "المجحفة بحقهم بشكل تعسفي وظالم".
كما شارك في الاعتصام ناشطون مطلوبون على خلفية قضية الطفيلة بحسب مصادر، منهم براء السعود وكمال الحراسيس، حيث سارع المنظمون إلى تأمين خروجهم عقب انتهاء الاعتصام.
وفي السياق، حذر الحراسيس في كلمته من تجاهل المطالب المشروعة والذهاب نحو "التصعيد والتصرفات الهوجاء"، في محاولات لإرهاب أصحاب الرأي، واعتبر الحراسيس في كلمته، أن سياسة الاعتقال وتقييد الحريات تعبر عن "عجز واضح في التعامل مع المطالب المشروعة للشعب الأردني، وحقه في إدارة شؤون حياته".
وأضاف "لقد أعطي... الوقت الكافي للاستجابة لتلك المطالب الحقة، وتجنيب الوطن الفوضى وجر البلد إلى ما لا تحمد عقباه من مواجهة بين قوى الفساد، وبين الشارع".
وشارك في الاعتصام كل من تنسيقية الحراك الشبابي، والحراك الشبابي الاسلامي، وأحرار العاصمة عمان، وائتلاف العشائر الأردنية للإصلاح، وأحرار حي الطفايلة، إضافة إلى أحرار حي الزرقاء.
يذكر أن مدعي عام عمان عزام النجداوي وجه ثلاث تهم إلى الناشطين في حراك حي الطفايلة، محمد الرعود ومعين الحراسيس، على خلفية ترديدهما شعارات ذات سقف مرتفع، "تجاوزت القانون"، خلال مسيرة يوم الجمعة الماضي.
كما كان مدعي عام أمن الدولة وجه التهم ذاتها لستة ناشطين آخرين أوقفوا في محافظة الطفيلة الجمعة.