النسخة الكاملة

قصة انشقاق رئيس وزراء سوريا .. والمعايطة ينفي وجود حجاب بالاردن

الثلاثاء-2012-08-06 03:54 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - روى نشطاء سوريون للجزيرة نت تفاصيل انشقاق رئيس الوزراء السوري رياض حجاب في عملية قالوا إنها مستمرة منذ عدة أشهر، وإن عملية الانشقاق التي تمت اليوم الاثنين كان يفترض أن تتم قبل ثلاثة أسابيع، إلا أنها تأجلت بعد تفجيرات دمشق التي أودت بحياة عدد من المسؤولين السوريين.   وبحسب مراسل "الجزيرة نت" في عمان محمد النجار،قال محمد عطري الذي تلا بيان انشقاق حجاب للجزيرة نت إن رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب وعائلته يؤيدون الثورة السورية منذ بدايتها, مضيفا أن حجاب كان يرتب للانضمام لصفوف الثورة قبل أن يعينه الرئيس السوري بشار الأسد رئيسا للحكومة السورية في السادس من يونيو/حزيران الماضي.   وتابع عطري: "حجاب تفاجأ باستدعائه من قبل بشار الأسد في يوليو/حزيران الماضي وتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، وكان يتخوف من أن رفضه للأمر قد يؤدي للانتقام منه ومن عائلته", وقال إن "حجاب قبل تشكيل الحكومة وواصل الاتصالات مع المعارضة والجيش الحر بهدف ترتيب انشقاقه عن النظام السوري, وليكون الانشقاق قاصما لظهر النظام الذي سينشق عنه أعلى مسؤول سياسي سوري منذ بداية الثورة".   وكشف عطري للجزيرة نت عن أن الاتصالات مع حجاب كانت تتم عبر أحد أشقائه "نظرا لصعوبة الاتصال برئيس وزراء عامل محاط بالأمن والمخابرات، واتصالاته ستكون مراقبة من كافة الأجهزة".   وقال إنه تم الترتيب لعملية الانشقاق, التي كان من المفترض أن تتم قبل ثلاثة أسابيع، إلا أن تفجير مقر الأمن القومي في دمشق الشهر الماضي والذي قتل فيه وزير الدفاع داود راجحة ونائبه آصف شوكت وكبار المسؤولين الأمنيين وما رافق العملية من عمليات في دمشق أخر تاريخ الانشقاق.   وأكد عطري أن "الاتصالات مع رئيس الوزراء تواصلت إثر ذلك, وتم تحديد خطة للانشقاق بدأ تنفيذها منذ أول أمس السبت, مشيرا إلى أن الخطة قضت بنقل عائلات رئيس الوزراء وأشقائه السبعة وشقيقتيه منذ السبت الماضي إلى منطقة آمنة.   وأشار إلى أنه جرى استكمال العملية المعقدة بنقل أشقاء رئيس الوزراء المنشق كل على حدة, مع مرافقة مسلحة من الجيش الحر للمنطقة الآمنة أمس الأحد، حيث جرى نقلهم وتأمينهم واحدا تلو الآخر إلى أن جرى جمعهم مع العائلات يوم أمس, لافتا إلى أن معظم أشقاء حجاب -وهو الثاني بالترتيب بينهم- مسؤولون في الحكومة السورية, حيث من بينهم مسؤولان في وزارتي النفط والبيئة.   وقال إن عملية نقل حجاب كانت الأصعب، حيث بدأت العملية بقطع رئيس الوزراء المنشق كافة اتصالاته بالنظام السوري منذ يوم أمس الأحد وتأمين خروجه برفقة مسلحين من الجيش السوري الحر إلى أن وصل إلى المنطقة الآمنة, وأكد أن ساعة الصفر كانت نقل رئيس الوزراء برفقة عائلته وتسع عائلات هي عائلات أشقائه وشقيقتيه من المنطقة الآمنة باتجاه دولة مجاورة (الأردن).   وبحسب عطري فإن عملية إخراج حجاب من سوريا كانت معقدة إلا أنها تمت بهدوء ودون أي مشاكل تذكر, مشددا على أن حجاب سينضم لصفوف الثورة السورية ولن يكون انشقاقه مجرد خروج على النظام بل سيكون جزء من الثورة على نظام بشار الأسد.   وبحسب ناشطين سوريين من مدينة درعا السورية على الحدود الأردنية، فإن حجاب مكث ليلته الأخيرة في إحدى مناطق محافظة درعا قبل أن ينتقل إلى الأردن, إذ قال ناشط سوري للجزيرة نت إن "حجاب انتقل للأردن صباح اليوم ووصلها وفق خطة معدة مسبقا مع عشر عائلات هي عائلته وعائلات أشقائه وشقيقاته".   وكشف عن أن النظام السوري قطع الكهرباء والاتصالات والإنترنت عن كافة أجزاء محافظة درعا في مسعى منه على ما يبدو لمنع عملية انشقاق حجاب، حيث كانت شكوكه تتركز على درعا كون الحدود الأردنية هي الأقرب للعاصمة دمشق, مشيرا إلى وصول تعزيزات وعمليات تمشيط واسعة لمنطقة الحدود السورية مع الأردن لإحباط الانشقاق الذي قال الناشط السوري إنه تم بسلاسة ودون أي إشكالات وبعيدا عن أعين النظام السوري.   وأكدت مصادر أردنية للجزيرة نت أن رئيس الوزراء السوري ومن رافقه وصلوا للأردن قبل ظهر اليوم دون أن تعطي مزيدا من التفاصيل، فيما رفض الناطق باسم الحكومة الأردنية سميح المعايطة التعليق على أنباء الانشقاق أو وصول حجاب للأردن.   وينحدر حجاب من عشيرة (السخاني) من محافظة دير الزور التي تتعرض لقصف وحصار من الجيش النظامي السوري منذ 45 يوما على التوالي.   يذكر أن رئيس فرع المعلومات في الأمن السياسي السوري العقيد يعرب الشرع كان أعلن انشقاقه عن النظام السوري ووصوله للأردن برفقة شقيقه كنان واثنين من الضباط في الجيش السوري.
ومن جهة اخرى اكد الناطق الرسمي باسم الحكومة سميح المعايطة ان رئيس الوزراء السوري رياض حجاب لم يدخل الاراضي الاردنية حتى الان .
وكان  رئيس الوزراء السوري رياض حجاب قد اعلن انشقاقه عن النظام الذي اتهمه بارتكاب "جرائم ابادة" بحق الشعب السوري، وانضمامه الى الثورة،  في بيان تلاه متحدث باسمه عبر قناة الجزيرة الاثنين.

وذكر المتحدث من عمان ان حجاب في "مكان آمن" مع عائلته اضافة الى عائلات عشرة اشخاص من اقربائه، وهو سيتكلم قريبا.وقال حجاب في البيان "اطل عليكم اليوم في هذا الوقت العصيب الذي (تمر) فيه سوريا باقسى جرائم الابادة الجماعية والقتل البربري الوحشي ضد شعب اعزل".

واضاف "اعلن اليوم انشقاقي عن نظام القتل والارهاب وانضمامي لصفوف الثورة" مؤكدا انه الان "جندي من جنود هذه الثورة المباركة".وذكر المتحدث محمد عطري بعد انتهائه من تلاوة البيان ان حجاب "اعلى مسؤول سوري ينشق" وقد "حمل روحه على كفه من اجل هذه الثورة ... ليقول للعالم كنا مع هذا النظام مجبرين والسيف على رقبتنا".

وبحسب عطري، فان عملية تحضير انشقاق حجاب وتهريبه تمت بالتنسيق مع الجيش الحر وقد استغرقت "اشهرا"، وان "الثوار في الداخل هم من امنوا له هذا الخروج المشرف".وقال عطري ان حجاب "في مكان آمن وايد امينة هو وعائلته"، وان مجموع 10 عائلات ملحقة بحجاب قد تم تهريبها بينها عائلات ثمانية اخوة لحجاب بعضهم يشغلون مناصب في الدولة السورية.

ونفى عطري ان يكون حجاب اقيل، بل اكد ان اقالته اعلنت بعد يوم ونصف يوم من اختفائه وبعد فقدان النظام الامل في القبض عليه او قتله على حد قوله.

وقال عطري "معلوماتنا مؤكدة من خلال رياض حجاب بان النظام السوري متهالك وساقط لا محال ولكنه يراهن على القتل".وخلص الى القول بان حجاب "سيطل عليكم قريبا (ويتكلم) بلسانه ... ومشاعره المنحازة للشعب".قال مصدر رسمي أردني لـ رويترز إن رئيس الوزراء السوري انشق وفر إلى الأردن. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه إن حجاب موجود في الأردن مع أسرته.

واشار الى ان "حجاب من دير الزور حيث الطابع عشائري وقد يكون قيام النظام بتدمير مدينة دير الزور دفعه الى الانشقاق". واضاف ان حجاب على علاقة وثيقة بالسفير السوري المنشق في العراق نواف الفارس.وافادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) اليوم الاثنين ان حجاب اقيل من منصبه.

واضافت انه تم تكليف النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الادارة المحلية المهندس عمر غلاونجي بتسيير اعمال الحكومة مؤقتا.وكانت الصحف السورية ابرزت اليوم الاثنين خبرا حول ترؤس حجاب يوم امس الاحد اجتماعا لبحث اعمار المناطق المتضررة.

وكلف الرئيس السوري بشار الاسد في السادس من حزيران حجاب بتكليف الحكومة التي اعلن تشكيلها في 23 حزيران.وخلف حجاب عادل سفر الذي شكل حكومته في نيسان 2011، بعد شهر على بدء حركة الاحتجاج ضد النظام.

وشغل حجاب منصب أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في دير الزور بين عامي 2004 و2008 وكان محافظا للقنيطرة من 2008 حتى شباط 2011 ومحافظا للاذقية حتى تكليفه بوزارة الزراعة في 2011.

   
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير