النسخة الكاملة

الدعوات الملكية الرمضانية طلقة مرتده

الإثنين-2012-07-23
جفرا نيوز - جفرا نيوز - بقلم المحامي فيصل البطاينة

منذ عهد المغفور له الملك الباني وحتى هذه الأيام اعتادت مؤسسات المجتمع المدني الأردني على تكريم قائد الوطن لأفرادها في رمضان المبارك من خلال لقاء جلالته مع أكبر عدد ممكن من الذين حرمتهم مزاجية رجال الحاشية الملكية من مقابلة مليكهم.
ذاك الحرمان الذي يندرج تحت أحد العنوانين, إما جهل موظفي الديوان بنوعية الرجال الذين لابد من قربهم من المقر بمثل هذه الظروف لأنهم هم المطلعين على هموم الناس أكثر من أولئك القابعين في الديوان العامر ولا يعرفون عن تقييم المواطنيين وقدراتهم وحاجاتهم والحاجة إلى آرائهم لأن الرؤيا لديهم أوضح بكثير من الرؤيا لدى موظف وصل إلى مكانه عن طريق الصدفه والمحسوبية.
الأردنيون ضاقوا ذرعا بتلك الحاشية وكم يحز بالنفس أن نرى احدى مستشاري جلالة المغفور له الملك الحسين وطويل العمر جلالة الملك عبد الله الثاني في بداية عهده الميمون ثم أصبح مستشاراً في ديوان رئيس دولة الإمارات نراه أنه منذ أكثر من شهر يطلب من موظفي الديوان لقاء جلالة الملك لأمور فيها مصلحة وطنية لا مصلحة شخصية ولكن لاحياة لمن تنادي عند موظفي المقر الذين أمعنوا في تجاوزهم للرجال حتى أنهم بخلوا على ذاك المستشار بأن يدعى مع المئات في مناسبة الدعوات الرمضانية التي توجه باسم جلالة الملك. وانتهت اجازة المستشار دون أن يتلقى جواباً حتى لو كان بالاعتذار.
وخلاصة القول ما أحوجنا في هذه الأيام إلى أن نردد خلف أئمتنا بالمساجد دعواتهم التي ليس بينها وبين الله حجاب أن يرزق جلالة الملك البطانة الصالحة التي تقرب ولا تباعد والتي تترفع عن المصالح الشخصية لترتقي لمستوى الواقع المتردي الذي نعيشه في هذه الأيام.
لا أحد من الأردنيين يسعى لأن يتناول الطعام مع غير أسرته في هذه الأيام لكنهم يسعوا جميعاً للقاء قائدهم بمثل هذه المناسبات بعد أن حرمتهم البطانة من معرفة طريق مقرهم الذي اعتادوا عليه منذ قديم الزمان.

حمى الله الأردن والأردنيين من شرور انفسهم وإن غداً لناظره قريب.

بنناء على طلب الكاتب نعتذر عن قبول التعليقات
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير