الأشغال تتعامل مع 62 بلاغًا خلال الظروف الجوية السائدة الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام تشكيل محكمة بلديَّة النَّسيم الحكومة تقر مشروع نظام صندوق الدعوة 3260 ميغا واط الحمل الكهربائي المسجل السبت الملك يهنئ بعيد استقلال موريتانيا الأردن وقطر يؤكدان أن لا بديل عن حل الدولتين لتحقيق السلام العادل والشامل 6 من كل 10 أردنيين يعتقدون أن وضعهم المالي ضعيف الملك يستمع إلى ردي الأعيان والنواب على خطاب العرش السامي أجواء باردة نسبيًا اليوم في أغلب المناطق وعدم استقرار جوي الثلاثاء وفيات الأردن الأحد 27-11-2022 الصناعة والتجارة تحذر من العروض الوهمية وتؤكد انها مخالفة للقانون المياه: لن نزود المواطنين بصهاريج خلال فترة وقف الضخ في عمّان والزرقاء والبلقاء مصادر حكومية: تغييرات على ملف القطاع العام.. ولا دمج للوزارات قبل 2024 حالة الطقس ليومي الأحد والاثنين ... وتحذير من الضباب وتدني مدى الرؤية الوطني للأمن السيبراني يحذر من ثغرة في متصفح "كروم" الخارجية تعزي بضحايا الانهيار الأرضي في إيطاليا قرار جديد يتعلق بالمعابر بين الأردن وفلسطين - تفاصيل تعرف على كميات المياه التي خزنتها السدود خلال المنخفض الأخير الهناندة: 73 خدمة إلكترونية جديدة قيد الإطلاق نهاية العام الحالي السلط تسجل اعلى هطول مطري
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار ساخنة
الخميس-2022-09-29 01:32 pm

شبكات التواصل الاجتماعي على رادار الحكومة.. والخيارات متعددة بتنسيق عربي مشترك

شبكات التواصل الاجتماعي على رادار الحكومة.. والخيارات متعددة بتنسيق عربي مشترك



جفرا  نيوز - يتبنى مجلس وزراء الإعلام العرب مقترحاً أردنياً بالمناسبة تحت عنوان فرض رقابة ما في القرن الحالي على ما يتداوله الناس والمواطنون تحت ستار الشبكة الافتراضية. 

المشروع قدم في الماضي رغم أن من تحدث عنه مؤخراً وزير الاتصال الناطق الرسمي فيصل الشبول، ورغم أن عمان منذ 4 سنوات خططت لهذه الفكرة على طاولات مجلس الوزراء الإعلامي العربي الذي يشبه أحياناً مجلس وزراء الداخلية العرب، حيث تكثر الشكوى والتنمر من أسقف ومحتوى التواصل الاجتماعي وتتصدر كلمات لها علاقة بالمراقبة والمتابعة والضغط.



أمنية وليست مهنية

يلاحظ الجميع أن المفردات العربية في هذا السياق أمنية وليست مهنية، فبيانات الوزراء العرب لا تتحدث عن تطوير محتوى التواصل ولا عن تنمية المسار الأخلاقي في التعبير المنصاتي والتواصل بقدر ما تتحدث عن تفعيل وتنشيط الرقابة والتنظير لسلسلة من عمليات المنع والحجب والتدخل، يقول الخبراء إن العالم تجاوزها اليوم. 

بكل حال، ثمة أنصار كبار في النخبة الأردنية تحديداً لكل الأفكار المبتكرة تحت عنوان الرقابة والمنع والضبط، لكن تذمر شخصيات بارزة مثل رؤساء وزارات وحتى رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، وغيرهم، لا تقاربه أو تقايسه بعد محاولات جدية للرد على الأسئلة الحرجة التي يطرحها على الدولة قبل الناس الإعلام الجديد.

لا مشاريع حقيقية علنية على الأقل حتى الآن، وإحدى اللجان الاستشارية شكلها قبل سنوات بغطاء مستشار لشؤون الإعلام في الديوان الملكي، وضعت توصيات مهنية احترافية، لكن اللجنة وما اقترحته ومن شكلها تبرأ منهم الجميع بعد ولادة النص، ولا أحد يعرف البقية.

بكل حال، تبدو المؤسسة الأردنية مهووسة اليوم وهي منشغلة بتلك التأثيرات السلبية الضخمة لنطاق تداول المعلومات على الحيز الإلكتروني. 

وفيما تحذر منظمات دولية من استمرار الضرب أمنياً في مساحة الحيز المدني تحت عنوان سحقه كما ورد في التقرير الأخير لـ»هيومن رايتس ووتش»، ثمة محاولات رسمية هنا وهناك لضبط الإيقاع وشد اللجام الإلكتروني ومواجهة فوضى المنصات التي تلتهم كل شيء، مع أنها بصرف النظر عن فوضاها غير الأخلاقية وغير المهنية أحياناً، تساعد الدولة والناس والمؤسسات في تلمس بعض الآلام عند الشعب وتنير بعض الأضواء التي لا يريدها البعض طبعاً فوق ملفات وقضايا تركت تحت الغبار.

«لا يحب الأردنيون التحدث في الحقائق والوقائع ولا بمشكلاتهم الجوهرية».. قالها يوماً المخضرم عبد الرؤوف الروابدة، لكن هموم الأردنيين الكثيرة معيشياً يتم ترجمتها عبر التواصل وسط شكوك بأن تقود مشاريع ضبط المحتوى التي تقترح على الإعلام العربي الرسمي إلى أي نتائج منشودة أصلاً، ليس لأن المطلوب تثقيف السلوك والممارسة أو تطوير التعبير المهني فقط، ولكن لأن كلاسيكيات التشديد والرقابة والضرب والضبط والضغط هي التي تستدعى كلما شعرت الدولة بألم إلكتروني أو شعر الناس بوجع منصاتي.


فهْم الخبراء للضبط قد يختلف عن فهم الحكومة، لكن الإبداع في اقتراح منهجيات رقابة تمارس الوصاية على محتوى الناس لا يمكنه أن يشكل استراتيجية عمل حقيقية تكفي المجتمع والدولة من شرور مرحلة ما بعد انفلات التعبير والتعليق، لأن ما تظهره كثير من الوقائع في الملفات المحرجة أو الموجعة التي فتحت عبر المنصات سواء في الخارج أو الداخل، إنما هو ناتج – وهذا ما لا تريد السلطة الاعتراف أو الإقرار به -بحصته الأدسم عن موظفين غاضبين في الوظيفة أو غادروها، وفي غالبية المؤسسات يحترفون التحفيز، وفي كثير من الأحيان تسريب الوثائق والمعلومات والمعطيات.

يلوم رئيس الوزراء الأردني المحنك الدكتور بشر الخصاونة، السوداوية التي يظهرها بعض الناس، ويلوم عضو البرلمان البارز الدكتور خير أبو صعليك العدمية التي تعيق التطوير.

لكن لا الحكومة ولا البرلمان يبذلان الجهد الكافي والمقنع باتجاه الحد من ظاهرة التسريب ومن جهة موظفين رسميين غضبوا لسبب ما أو يمارسون البث السام من الخارج بعدما أخفقت الحكومة في ترفيع مناصبهم.

لا أحد في السلطة الرسمية يريد الإقرار بهذه الوقائع التي تنتج السوداوية عنها، ولذلك يبدو الانشغال بمقولة ضبط محتوى التواصل الاجتماعي تغريداً خارج السياق الحقيقي تتناقله الحكومات وترثه عن بعضها دون الانشغال الموازي لا بفلسفة الإعلام الرسمي ولا بتطوير مهارات العاملين فيه، ولا حتى بوفرة الرواية المضادة في شرح الحقائق للرأي العام وبوقت ملائم فنياً في بلد تقول حكومته إنها تلاعب أكثر من 80 ألف حساب وهمي مشاغب ومدسوس يستهدف البلاد والعباد ويحاول إثارة السلبية.

 مهم على نحو أو آخر وضع برامج للتعاطي مع فوضى الـ»سوشال ميديا» الأردنية، لكن الأهم هو تفكيك الارتباطات وحصراً في مؤسسات الإعلام بين المفاهيم الأمنية المعتمدة دوماً والمفاهيم المهنية والسياسية أو الاحترافية.



تخفيض… لا تقييد

والأهم -برأي خبراء- انتقاد ليس تخفيض سقف حرية التعبير تحت عنوان الضبط والإمساك بمشكلة ما، ولكن رفع السقف واحترام معايير الرأي الآخر وإظهار تقدير للحريات العامة والتخفيف من الاعتقالات التعسفية بمبرر وبدونه، بالتوازي مع توفير الحد الأدنى من المساحة للاعتبار المهني في اختيار الرموز وقادة الوظائف. كل تلك وصفات هي الأنجع والأنجح في تطوير الأداء، وهي قيمة إبداعية مهنية حقيقية تناهز في مكاسبها الإبداع في أنماط الرقابة.

إن فرض حالة رقابية تتدخل باسم السلطة درءاً لفتن المجتمع على منصات التواصل لا يمكنه أن يمثل الحل الحقيقي في عصر تكنولوجيا المعلومات اليوم لمعالجة ظاهرة نمو نفوذ «السوشال ميديا» عند الأردنيين.

والأسهل اليوم هو تقديم روايات رسمية مقنعة وصلبة في الإجابة على التساؤلات العالقة، بما فيها تلك التي يتسلل لعمق المجتمع عبرها المحترفون لنميمة البث والتعليق الإلكتروني في الخارج والداخل.

سهل جداً العمل على استرخاء الذات وإقناعها بأن الحل الأفضل فرض القيود باسم السلطة أو التشريعات، والأصعب هو إصلاح الأمور في الملف الإعلامي، لا بل تختار الحكومات المتعاقبة المعالجات الأسهل، والغريب أنها تفعل ذلك وتتوقع دوماً نتائج مثمرة لجهدها، الأمر الذي لا يحصل في نهايات بداياتها خاطئة أصلاً.

سمعت « مرات متعددة الوزير الحالي فيصل الشبول، وسلفه صخر دودين، وهما يحرصان على البحث عن حلول للحد من أضرار فوضى التواصل، وقد تكون جهودهما مشكورة وتستوجب الامتنان.

لكن عقل الدولة عليه أن يبدأ التفكير، برأي السياسي مروان الفاعوري، في هذه الإشكالية وهو خارج الصندوق المعلب.