تشييع جثمان الشهيد الخرابشة الحكومة: الإعلان عن نتائج لجنة التحقيق بحادثة العقبة الأسبوع المقبل تفويج 60 حافلة تقل حجاجا أردنيين من المدينة المنورة إلى مكة الضمان : بدء استقبال طلبات المنشآت والعاملين للاستفادة من "استدامة ++" مقابلات شخصية للمسجلين بمصنع فقوع في الكرك الأسبوع المقبل ولي العهد في مديرية الدفاع المدني للإطلاع على جاهزيتها واستعدادها الحكومة تقرر رفع أسعار المشتقات النفطية بتكلفة 13.7 مليون دينار .. وضع حجر الأساس لمشروع مكب نفايات الأزرق الصحي حوار أردني ايراني في العراق إعادة صهاريج غاز كانت تنتظر التصدير من ميناء العقبة إلى الشركة المصنعة لها الخشاشنة يطعن بنتائج انتخابات نقابة الاطباء بدء تفويج الحجاج الأردنيين من المدينة المنورة لمكة المكرمة إرادة ملكية لرئيس هيئة الأركان المشتركة الحنيطي زهير عبدالله النسور ممثلاً للاردن لدى الاتحاد الافريقي العجارمة يرد على ملاحظة طلبة "التوجيهي" حول سؤال الآية القرانية - تفاصيل إحالات على التقاعد لعدد من الموظفين في المؤسسات والوزارات - (أسماء) إرادة ملكية بالنسور ومساعدة مكافحة المخدرات تهنئ نجل أحد شهدائها بكلمات مؤثرة ضبط اعتداءات على ناقل مياه الزارة – ماعين مزود لمياه الشرب لعمّان إجابات امتحان التربية الإسلامية للتوجيهي 2022
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار ساخنة
الإثنين-2022-05-16 10:38 am

بعد زيارة الملك لواشنطن .. هل أخذت المملكة مبايعة على الوصاية الهاشمية في القدس ؟

بعد زيارة الملك لواشنطن .. هل أخذت المملكة مبايعة على الوصاية الهاشمية في القدس ؟

جفرا  نيوز  - عملياً، حصل الأردن في لقاء الجمعة في البيت الأبيض على ما خطط له وما يريده من رحلته الاستكشافية المثيرة في عمق المؤسسات الأمريكية. الرئيس الأمريكي جو بايدن وخلال استقباله لملك الأردن عبد الله الثاني وولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله، تحدث عن الدور الأردني في رعاية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

لقاء بايدن والملك تضمن مبايعة أمريكية، ولو ضمنية، للوصاية الهاشمية الأردنية، التي سعت حكومة اليمين الإسرائيلي بقيادة نفتالي بينيت إلى تقويضها طوال الأسابيع القليلة الماضية. هنا واشنطن منحت عمان «التباين» الذي تطلبه مع تل أبيب. وبالمعنى الدبلوماسي، ذلك منجز كبير، خصوصاً أن الرئيس الأمريكي تحدث بقدر من التفصيل عن التزام بلاده بدعم الوصاية الأردنية في القدس، على أساس احترام دور الأردن في هذا السياق، وقبل ذلك الوقوف في إطار وتموقع سياسي باسم البيت الأبيض يتعاكس ويتقاطع مع موقف حكومة نفتالي بينيت.

ماذا في جعبة الأردن على أثر لقاء بايدن – الملك؟

بالمدلول الدبلوماسي، الإنجاز كان كبيراً، وليس من باب التراتبية الزمنية يمكن القول إن العاهل الأردني حصل على هذا التفويض في مسألة القدس تحديداً لصالح الوصاية الهاشمية في وقت عزيز ونادر، وف 
بالتوقيت أيضاً وبالتزامن، كان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يتحدث عن تدحرج وتداعيات الأحداث الأخيرة في الأرض المحتلة، واصفاً ما فعله الإسرائيليون باغتيال الصحافية شيرين أبو عاقلة ثم الاعتداء على تشييع جثمانها بأنه أمر لا إنساني ومقيت. وهي تعبيرات يمكن اليوم القول بأنها تدل رسمياً على عوده عمان لمربع التصعيد أو التعاطي مع التصعيد الإسرائيلي، خصوصاً أن الرئيس بايدن يبايع ضمناً اليوم الوصاية الأردنية، في الوقت الذي تعيش فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية أزمة غير مسبوقة إطلاقاً، قدر الأردن مبكراً عن فهمه لاعتباراتها بصفتها تؤسس لمخاطر غير مسبوقة منذ أكثر من ربع قرن على اتفاقية وادي عربة بين الجانبين.
ويعني ذلك أن التفويض الأمريكي هنا مفيد وسيعزز هامش المناورة أمام الوصاية الأردنية التي خاف أصحابها وأظهر خصومها من الإسرائيليين أنهم جادون جداً في السعي نحو تقويضها. لكن المطلوب هنا متابعة مثل هذا التفويض تنفيذياً وإجرائياً على الأرض وعدم الاستسلام فقط، كما يقترح السياسي المخضرم طاهر المصري وهو يتحدث » لما يقوله الأمريكيون؛ لأنهم أحياناً يتلاعبون بالكلام أو يطلقون تعبيرات دبلوماسية ليس بالضرورة أنها تنسجم مع مضمونها على أرض الواقع.
لكن الأهم شعور الأردنيين عموماً بأن لديهم الآن ساحة مؤهلة هي أقرب لمنصة صواريخ سياسية يمكنهم التحرك عبرها باتجاه الحفاظ على الوصاية الهاشمية، وهي ساحة الرئيس الأمريكي على الأقل حالياً جو بايدن، مع أن الأزمة العميقة جداً مع اليمين الإسرائيلي تؤثر حتى على عناصر العلاقة التاريخية التراثية بين الأردن ومؤسسات العمق الإسرائيلي التي تجد نفسها عقيمة وغير قادرة على تقديم أي خدمة تتطلبها أو يتطلبها إبقاء الشراكة مع الأردن قيد التفعيل والنشاط.
عموماً، لا يمكن الرهان سياسياً على مآلات الأمور، ولا أحد يستطيع وضع وصفة تجيب عن السؤال التالي: ما الذي تعنيه مباركات وإسنادات الرئيس بايدن للوصاية الأردنية في هذه المرحلة الحرجة؟
الإجابة مرتبطة بقدرة الأردن على التحرك من الزاوية الأمريكية أو من المساحة الأمريكية التي تم تحديدها ووضعها لخدمة الوصاية سياسياً، فالأردن يفترض أن يتحدث مع جميع الأطراف أفقياً.
ويفترض أن لديه خطة لما بعد تصريح الرئيس الأمريكي لها علاقة بإعادة تسوية الأمور لصالح برنامج التهدئة في القدس، خصوصاً أن المادة الدسمة التي وفرتها عملية إعدام الصحافية البارزة الشهيدة شيرين أبو عاقلة وما تبع جنازتها في القدس الشرقية، أصبحت مؤشراً على احتمالية تدحرج الأمور باتجاه مضاد تماماً لحديث الأمريكيين عند التهدئة.
القضايا أصبحت أكثر تعقيداً، والقدس الشرقية حتى برأي الأردنيين، تحررت ولو لعدة ساعات خلال الصدامات التي تبعت مواجهات جنازة الشهيدة أبو عاقلة. لكن عمان تريد العودة إلى أصل الحكاية وجذرها، وقد بدا ذلك واضحاً من تصريحات الوزير أيمن الصفدي لـ»الجزيرة»، وهو العودة لإطلاق عملية السلام وتفعيل وتنشيط الضامن الأمريكي أو الراعي الأمريكي لها، والعودة إلى مربع التفاوض والبداية من سلسلات متعددة تحت عنوان التهدئة، هذه هي الجملة التكتيكية الأردنية الآن.
ولا توجد ضمانات بأن تنجح أو تؤدي أغراضها في الأسابيع القليلة المقبلة خطة «تحريك الراعي الأمريكي»، خصوصاً أن ما لاحظه الوفد الأردني في واشنطن أن الإدارة الأمريكية تبدو بطيئة رغم كل شيء في اتخاذ قرارات تؤدي إلى نقاط تحول، خصوصاً في المشهد الإسرائيلي وفي الملف الفلسطيني، علماً بأن الأمور الآن تصاعدت وازدادت تعقيداً باتجاه الإيقاع الذي فرضه عملياً إعدام الشهيدة أبو عاقلة، وما بعدها من تداعيات لا يمكن ضبط إيقاعها. القدس العربي 

 
ويكي عرب