النسخة الكاملة

لوكاشة : الاردنيون سفراء لبلدانهم ويجب عليهم ترك انطباع متميز عن الاردن وشعبه الطيب

صحيفة الاثير الماليزية تجري حوارا صحفيا مع سعادة السفير الاردني في ماليزيا ماهر لوكاشة

الإثنين-2012-05-21
جفرا نيوز - جفرا نيوز - نشرت صحيفة الاثير الماليزية الواسعة الانتشار والصادرة باللغة العربية، الحوار الصحفي الذي اجرته مع سعادة السفير الاردني في ماليزيا ماهر لوكاشة حول العلاقات الاردنية – الماليزية واسس تطويرها، حيث تطرق السفير لوكاشة الى بدء العلاقات الدبلوماسية بين الاردن وماليزيا في عام 1965 على مستوى التمثيل غير المقيم، وفي عام 1995 افتتحت ماليزيا أول سفارة لها في الأردن، بينما تم إفتتاح السفارة الأردنية في كوالالمبور بتاريخ 18/12/1997، وتتسم العلاقة الاردنية الماليزية بالودية وتقارب وجهات النظر والاعتدال ازاء القضايا العالمية وخصوصا قضايا منطقة الشرق الاوسط.
واضاف، انه وفي ظل التطورات الايجابية في العلاقات الاردنية الماليزية لعام 2011 على شتى الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية والسياحية، تتطلع السفارة الى متابعة هذا المسار التصاعدي، حيث تسعى لايجاد آلية لتطوير التبادل الثنائي وتأطير العلاقات، وذلك من خلال متابعة جهود الاعداد لعقد اجتماع اللجنة التجارية الاردنية الماليزية المشتركة، كما تكثف اتصالاتها لتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المقترحة من الجانب الاردني، بعد التوصل الى صياغة متفق عليها وذلك قبل او خلال اجتماعات اللجنة التجارية المشتركة.
وتكثف السفارة مساعيها لتبادل الخبرات، والاستفادة القصوى من الدورات التي يمولها ويقدمها برنامج التعاون الفني الماليزي، من خلال ترتيب اتصالات ولقاءات مستمرة مع وحدة التخطيط الاقتصادي في رئاسة الوزراء الماليزية، ومع الجهات المنظمة سواء كانت جامعات او معاهد او ادارات. بالاضافة الى متابعة المشاركين وحضور الفعاليات المتعلقة بهم وابداء الاهتمام والجدية المطلوبين للاستفادة من الدورات والبرامج التدريبية.
ومن الناحية السياسية :- شهدت العلاقات الثنائية الاردنية – الماليزية تطوراً ملحوظاً في العام الماضي وعلى شتى الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية. وساهم في تطور وتميز العلاقات بين البلدين، الزيارات المتبادلة والمتمثلة بأعلى المستويات، فقد قام حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله بزيارتين في الاعوام 2005 و 2008، وبالمقابل قام ملك ماليزيا السابق سراج الدين ابن المرحوم جمال الليل بزيارة الى الاردن عام 2006.

ومن الناحية الاقتصادية :- المراقب لميزان التبادل التجاري بين البلدين يرى ان هنالك تحسناً ملحوظاً وان كنا نريده ونعمل من اجل زيادته حيث شهد العام 2008 ازديادا ملحوظا في حجم التبادل التجاري بين الأردن وماليزيا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري 147,3 مليون دينار مقارنة مع 126,1 مليون دينار للعام 2007 و 83,3 للعام 2006 و 69,9 للعام 2005. اما الواردات فقد بلغت في العام الماضي 84.4 مليون دينار مقارنة مع 86,9 للعام 2007 و 50,4 مليون دينار للعام 2006. وتتركز الواردات الاردنية على المنتجات الرئيسة التالية : معدات الكترونية وكهربائية، زيت النخيل، منتجات الاخشاب، والمطاط فيما تضمنت الصادرات الأردنية إلى ماليزيا الفوسفات والبوتاس (الاسمدة) بشكل رئيس والتي تبلغ حوالي 90% من الصادرات بالإضافة إلى المنتجات التعدينية.
ومن الناحية الثـقـافـيـة :- فقد قام وزير التعليم العالي الماليزي بزيارة الى الاردن في عام 2007 واطلع على مستوى الجامعات الاردنية، والتي قرر بعدها مجلس ابتعاث الطلبة الماليزيين ارسال عدد من الطلبة المتفوقين لاستكمال دراستهم في الأردن. وقد عقد اول اجتماع لفريق عمل مشترك (JWG) ما بين وزارتي التعليم العالي في البلدين بتاريخ 22/7/2011 برئاسة الامناء العامون في الوزارتين اسست لفتح مجالات تعاون وآفاق ثقافية جديدة.
وتجدر إلى انه وحسب الاحصائيات فان عدد الطلبه الماليزين يقارب ألف وستمائة وثلاثون طالبا في مختلف التخصصات العلمية، وذلك نظرا لقوة قطاع التعليم في الجامعات الأردنية في مختلف التخصصات، حيث تعتبر الاردن واحدة من الدول المتميزة بالنسبة للطلبة الماليزين لدراسة اللغة العربية والعلوم الدينية، واصبحت كذلك وجهة رئيسية لدراسة تخصصات جديدة مثل الطب بالاخص.
ويشكل الجانب الثقافي، ومتابعة توجه الطلبة الماليزيين الى الدراسة في الاردن وتنمية العلاقات بين الجامعات بهدف تبادل الخبرات والابحاث احد اركان عمل السفارة.
ويوجد في ماليزيا ما يقارب الثمانمائة طالب اردني معظمهم في الدراسات العليا، حيث انتهجت ماليزيا سياسة انفتاح وجذب ثقافي وتعليمي لمختلف الجنسيات وذلك في ظل وجود ما يقارب عشرين جامعة ماليزية معترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الاردنية ما بين رسمية وخاصة. وان الطلبة الاردنيين في ماليزيا من خلال دراساتهم وتجاربهم في الجامعات الماليزية يكتسبون الصورة الايجابية ويبدون اعجابهم بدعم الحكومة الماليزية وجامعاتهم التي يدرسون فيها لاتمام دراساتهم وابحاثهم. وقد شكل اعتراف الاردن بشهادات جامعات ماليزية اضافة الى الجامعات الاخرى المعترف بها في اشادة الى المستوى المتميز والسمعة الطيبة التي تحظى بها الجامعات الماليزية في الاردن جعلتها محط انظار نظيراتها في الاردن ومقصد لأكثر من ثمانمائة طالب يدرسون حالياً في الجامعات الماليزية، ولا تألو السفارة جهداً من التعرف على الجامعات الجديدة الماليزية لزيادة التعاون الثقافي.

و من الناحية السياحية :-
أكد لوكاشة بان السفارة تدفع باتجاه قيام المواطنين الماليزيين على التوجه الى الاردن لزيارة مقامات واضرحة الصحابة لدى اداء العمرة، أو فريضة الحج، واستغلال خطوط الملكية الأردنية لقضاء فترة في الأردن قبل التوجه إلى الديار المقدسة. وتقوم السفارة بدورها لترويج الأردن سياحيا سواء عبر المشاركة بالمعارض الدولية التي تنظمها ماليزيا أو عبر موقعنا الإلكتروني www.jordanembassy.org.my والذي يتواجد فيه العديد من الفيديوهات عن المناطق السياحية والأثرية التاريخية، وتراثنا العريق الذي يمتد إلى الآف السنين والعصور. إضافة إلى المعلومات الأساسية التي يود السائح معرفتها مسبقا عن الأردن. كما نشجع الطلبة الاردنيون على المشاركة في المعارض والاحتفالات التي تقام في جامعاتهم عن طريق تزويدهم بالصور والملصقات وبعض الالبسة التراثية مما يعرف طبقة الشباب الماليزي بالاردن وما يتميز به.
وقد لاحظنا كذلك ازدياد الإهتمام مؤخرا بزيارة الاردن من خلال الاتصالات المستمرة والاستفسارات التي تتلقاها السفارة من وكلاء السياحة والسفر والمواطنين الماليزيين للأسباب الوارد ذكرها أعلاه واهمها ما يتمتع به الاردن من إستقرار وأمن وإنفتاح يمكن السائح من قضاء إجازة تكاد تكون مثالية من كل الجوانب وبكافة المعايير، وعزز ذلك نجاح مدينة البتراء الوردية في ان تكون ثاني عجائب الدنيا السبع الجديدة، علما بأن المواطنين الماليزيين يحصلون على التأشيرة لدى الوصول الى المعابر الحدودية مباشرة. كما تعمل السفارة باتجاه تشجيع السياح الماليزيين لزيارة القدس عن طريق الاردن بالتنسيق مع الاطراف المعنية، لما سيكون له فائدة سياحية مرجوة خلال عبورهم الاردن لزيارة الاثار والمناطق السياحية الاردنية.
وبلغ حجم الاستثمار في القطاع السياحي منذ عام1996 وحتى العام 2010 بلغ حوالي 3 مليارات و369 مليون دينار، لافتا إلى ان الاستثمار هو الذي يخلق فرص العمل ويزيد ايرادات العملة الصعبة وغيرها من النشاطات الاقتصادية. وان صناعة السياحة اليوم تعتبر من اكبر القطاعات الاقتصادية الدولية من حيث الحجم والاهمية.


ويمثل قطاع السياحة دورا رئيسا في دعم الاقتصاد الاردني، حيث تتمثل الاهمية الاقتصادية للقطاع من خلال المجالات الرئيسة التالية إذ يشكل الدخل السياحي 13بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وفقاً لبيانات العام الماضي للناتج المحلي الاجمالي الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة الاردنية.


وقد بلغ الدخل السياحي للعام الماضي 2,423 مليار دينار بنسبة نمو تقدر بـ 17,2 بالمئة عن عام2009 أي 64 بالمئة من إجمالي مقبوضات حساب الخدمات في ميزان المدفوعات.
واشارة إلى المزايا التنافسية للاردن من خلال تنوع المنتج السياحي ضمن رقعة جغرافية صغيرة حيث توجد البترا التي تعد واحدة من عجائب الدنيا السبع، والبحر الميت بإعتباره اكبر منتجع طبيعي في أخفض بقعة في العالم وقد رشح ليكون أحد عجائب الدنيا الطبيعية، والمغطس مكان عماد السيد المسيح الذي يعتبر من اقدس الأماكن الدينية، إضافة إلى تمتع الاردن بالمناخ المعتدل والمناسب على مدار السنة والموقع الاستراتيجي واتصاله دولياً مع مختلف دول العالم علاوة على حسن الضيافة التي يتمتع بها الشعب الاردني، إلى جانب اهم ميزتين فيه وهما امنه واستقراره.


# وقد وجهنا عن طريق هيئة تنشيط السياحة الماليزية الدعوة الى (6) ست رؤوساء تحرير مجلات وصحف ماليزية، و(6) ست أصحاب اكبر مشغلين سياحيين، وأصحاب وكالات سياحية الدعوة للمشاركة في مؤتمر على شرف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، والذي سيكون عنوانه :
(Seizing Tourism Market Opportunities in Times of Rapid Change)
والذي سيعقد خلال الفترة 5-6 حزيران القادم في مركز الملك حسين للمؤتمرات في البحر الميت، وستقوم هيئة تنشيط السياحة الاردنية بعمل رحلات ميدانية للقادمين الماليزيين لتعريفهم على الاردن واهم المناطق السياحية والدينية، واطلاعهم على القدرات الاردنية للتعاون المستقبلي في هذا المجال الحيوي.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير