النسخة الكاملة

سقوط "الجزيرة" و"العربية" في فخ "الربيع العربي"

الثلاثاء-2012-05-08 10:10 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - معاذ البطوش

في ظل اندلاع الأحداث في العالم العربي بدأت الشعوب العربية تميز بين الغث والسمين في الإعلام العربي والذي كان له دورا كبيرا في جر الشعوب العربية وأوطانهم الى التهلكة وتدميرها بسبب الترويج للمشروع الصهيوني الذي يمارس من قنوات إعلامية مشبوهة.

منذ عام 1996 ظهرت قناة الجزيرة القطرية التي استطاعت وبدون إنكار دخول قلوب الملايين من أبناء الشعوب العربية الذين كانوا يتعطشون لوسيلة إعلام تعبر عن همهم العربي الإسلامي فكانت للجزيرة الفرصة الممكنة في تحقيق ذلك دون ان يلتفت الشارع العربي الى حقيقة الأمر وما تسعى لتحقيقه هذه القناة.


الشعوب العربية في اغلبها كانت ترفض بكل معاني الرفض التشكيك بهوية هذه القناة وأنا منهم والكل كان يؤكد على ان الجزيرة هي وسيلة عربية بامتياز ومن يقول غير ذلك فيجب ان يقام عليه الحد وان يقطع لسانه خاصة إذا وصف تلك القناة بالصهيونية.


تلك النظرة العربية لقناة الجزيرة مرت بها قناة العربية التي أطلقتها السعودية في عام 2000 كمناهض للإعلام القطري وبدا الصراع بين الجزيرة والعربية ومع ذلك بقيت النظرة للجزيرة على أنها إعلام عربي بامتياز يسعى الى تحقيق آمال وطموحات شعوب عربية مقهورة من عمالة بعض زعمائها.

الصورة المشرقة تجاه الجزيرة والعربية بقيت موجودة وتزداد يوما بعد يوم الى ان اندلع ما يعرف بالربيع العربي فزادت قوة التشجيع لهاتين الفضائيتين خاصة في ظل سقوط رأسي النظام في تونس ومصر وهما نظامين من اشد الأنظمة العربية ولاء وانتماء للغرب وخاصة أمريكيا وأكثرهما دكتاتورية.


لكن ما حدث بعد ذلك هو سرعان ما بدأت هذه النظر الشعبية العربية تتراجع يوما بعد يوم وذلك في ظل انكشاف الصورة الحقيقية لهاتين الفضائيتين اللتين تعتبران من اشد القنوات عمالة للغرب والأكثر سعيا لتمرير المخطط الصهيوني الغربي الساعي الى تدمير الدول العربية بأيدي شعوبها وهو ما حدث في ليبيا ويحدث اليوم في سوريا ومصر وغيرها من البلدان العربية الأخرى.

تلك الدعوات الجزيرية العربية رافقها تميز ومهنية محترمه الى حدا ما لدى فضائيتي البي بي سي وروسيا اليوم فكلا القناتين حاولتا استقطاب الشعوب العربية والاستفادة من التراجع الكبير لمهنية ومصداقية الجزيرة والعربية.

البي بي بي سي وروسيا اليوم تمكنا من الدخول على الخط وإجبار الشعوب العربية الواعية للمشروع الصهيوني الهادم في بلادهم العربية من كسبهم وتحويلهم من متابعي الجزيرة والعربية الى متابعي هاتين القناتين.

تميز قنوات كبيرة مثل البي بي سي وروسيا اليوم في نقل المعلومة الصادقة والحقيقة في وقت يحتاج إليه الشعب العربي دفع الجميع بما فيهم الشعوب المعنية بالربيع العربية مثل الشعب السوري والمصري والتونسي وليبيا الى متابعتهما نظرا لإدراكهم التام كشعوب بان هاتين القناتين مهما تم انتقادهما يبقياني أفضل بكثير من متابعة قنوات تروج للقتل والدمار في العالم العربي مثل الجزيرة والعربية.

أخيرا نقول بان قناتي الجزيرة والعربية لم يعد لهما حضور شعبي عربي كما كان بالسابق وهذا ما بدأ واضحا لدى الكثير من النخب بالعالم العربي في حين ترتفع أسهم وشعبية البي بي سي وروسيا اليوم نظرا للمهنية العالية اللتان يتمتعان بها وهو ما يشير الى احتمالية سقوط تلك القناتين مهما لقيا من دعم مالي فالشعوب العربية أصبحت واعية بامتياز لهذين المشروعين الصهيونيين ضد الأمة.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير