النسخة الكاملة

ثلاثة اعتصامات بعمان للمطالبة بالحرية للمعتقلين في السجون الإسرائيلية

الأربعاء-2012-04-18 02:37 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - تداعت قوى حزبية وحقوقية ونقابية أمس للاحتفال بذكرى يوم الأسير الفلسطيني، الذي يصادف في الـ17 من نيسان (ابريل) من كل عام، بتنظيم مجموعة اعتصامات أكدت أن هذا اليوم يوم الأسير العربي. وارتأت هذه القوى أن ذكرى يوم الأسير لهذا العام تحمل طابعا خاصا لاسيما مع معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها أسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي. فاستهلالا بعشرة أسرى فلسطينيين ومرورا بالأسير الأردني عبدالله البرغوثي الذين بدأوا إضراباً مفتوحا عن الطعام منذ أيام، انضم أكثر من 1600 أسير فلسطيني وعربي من بينهم أسرى أردنيون أمس مع رفقائهم في معركة الأمعاء الخاوية تنديداً بسياسات التوقيف الإداري والعزل الانفرادي والانتهاكات الجسدية والنفسية ورداءة الرعاية الصحية للأسرى التي تنتهجها مصلحة السجون الإسرائيلية، معلنين أن يوم الأسير لهذا العام يوم للانتفاضة من كافة أشكال التنكيل التي يتعرضون لها داخل زنازينهم. ومن أمام مقر الأمم المتحدة في عمّان، نظمت اللجنتان الشعبية والشبابية، والطلابية الأردنية بمشاركة قوى حزبية وحقوقية اعتصاما، حمل فيه المعتصمون على صدورهم مجسمات رمزية تستعرض أسماء الأسرى الأردنيين وعدد أعوام محكومياتهم ورسائل ضمنية للأمم المتحدة والمجتمع الدولي. ودانوا في اعتصامهم، الذي كانت الأناشيد الوطنية حاضرة فيه، التخاذل الدولي لقضية الأسرى وغض نظر الأمم المتحدة عن الممارسات التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية بحق الأسرى العرب والتي تتناقض ومعايير حقوق الإنسان والمواثيق الدولية. "وقوفنا أمام الأمم المتحدة لنطالب بكفها عن غض البصر لما يحدث داخل المعتقلات الصهيونية" يقول الأسير الأردني المحرر مروان المالحي، مدينا في الوقت نفسه الصمت الرسمي لمعركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها الأسير البرغوثي ولحقه فيها أسرى أردنيون آخرون. فيما شدد المنسق العام للتيار القومي الديمقراطي خالد رمضان على ضرورة تكافل القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب باتجاه الضغط على الحكومة للقيام بواجبها للدفاع عن حقوق أسراها، داعيا الأمة العربية إلى أن تنتفض في مسيراتها لدعم قضية الحركة الأسيرة والمطالبة بالحماية الدولية لها. ووجه المعتصمون مذكرة إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون من خلال المنظمة في عمان، طالبوا فيها بضرورة اتخاذ خطوات عملية في توفير الحماية للأسرى في سجون الاحتلال، وإلزام الحكومة الإسرائيلية بتطبيق القانون الدولي الإنساني على الأسرى والإعلان عنهم بأنهم أسرى حرب، إضافة الى إرسال لجنة تقصي حقائق للوقوف على الظروف التي يعيشها الأسرى، فضلا عن الاطلاع على أوضاعهم الصحية. إلى ذلك، نظمت المنظمات النسوية في ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية اعتصاما أمام مبنى الصليب الأحمر بعمان، إحياء ليوم الأسير. ورفع المشاركون شعارات تطالب بالحرية لكافة المعتقلين في سجون العدو الصهيوني، وإنهاء سياسة العزل الانفرادي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق المعتقلين، فيما قام معتصمون بكتابة رسائل تضامنية للأسرى. وسلمت مسؤولة رابطة المرأة الأردنية "رما" حنان يونس مذكرة باسم المشاركين إلى الصليب الأحمر جاء فيها "إن ما تقوم به حكومة الكيان الصهيوني بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون دولة الاحتلال مناف لجميع الأعراف الدولية، والوضع الذي يعيشه الأسرى والأسيرات داخل السجون أصبح لا يطاق بسبب الإجراءات الممنهجة الاستفزازية التي تقوم بها إدارة مصلحة السجون الصهيونية، من سياسة العزل الانفرادي وحرمانهم من الرعاية الصحية الكافية، وتكبيل الأسرى وقت الزيارة وتقليص مدة الزيارة إلى 30 دقيقة، وإذلال الأهالي أثناء توجههم لزيارة أبنائهم الأسرى". وحمّلت المذكرة منظمة الصليب الأحمر الدولي والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان "المسؤولية الكاملة عن أوضاع الأسرى الفلسطينيين والعرب داخل السجون الصهيونية"، مطالبة إياهم بالتحرك الفوري لإنهاء الممارسات الصهيونية الخطيرة بحقهم، التي تنتهك جميع مواثيق حقوق الإنسان خصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 والخاصة بحماية الشعوب تحت الاحتلال، وإلزام حكومة الكيان الصهيوني بوقف هذه الممارسات ضد الأسرى". كما طالبت المنظمات المعنية ببذل الجهود وممارسة ضغوطها على دولة الاحتلال لإطلاق سراح الأسرى باعتبارهم أسرى حرية يدافعون عن قضيتهم العادلة في وجه آخر دولة احتلال في القرن الواحد والعشرين. وطالب المعتصمون أيضاً بوقف وإنهاء العزل الانفرادي بشكل مطلق والذي يعاني منه عدد كبير من الأسرى وقادتهم منذ أعوام طويلة والذي يهدف لكسر إرادتهم، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري الذي يشكل انتهاكاً صارخاً لكل المعايير والتشريعات الدولية، إضافة الى وقف سياسة الإهانة والإذلال المُمنهج الذي يمارسه جيش الاحتلال بحق أهالي الأسرى على المعابر وأثناء توجههم للزيارة، والإفراج الفوري عن الأسيرات اللواتي تم استثناؤهن من قبل الكيان الصهيوني في صفقة التبادل الأخيرة ومنهن أمهات أو دخلن السجون وهن قاصرات. كما نظمت لجنة الأسرى في جماعة الإخوان المسلمين بمشاركة لجنة الأسرى والمفقودين في المعتقلات الصهيونية اعتصاما في ساحة مسجد الكالوتي المقابل للسفارة الإسرائيلية في عمّان، طالبوا خلاله الحكومة الأردنية باستغلال ورقتها في الدفاع عن أسراها خصوصا معاهدة السلام التي وقعتها مع الكيان الإسرائيلي والتي تمنحها فرصة إنصاف أسراها. واعتبر المعتصمون، الذين كان من بينهم أهالي أسرى أردنيين، أن قضية الأسرى قضية رأي عام، داعين الشارع الأردني إلى الالتفات إليها واتخاذها عنواناً لمطالبهم في الإصلاح. وهتف المعتصمون، وسط تواجد أمني كثيف، "لا سفارة صهيونية على أرض أردنية"، و"خبّر مجلس النواب أسرانا بدأوا الإضراب، خبر مجلس الأعيان أسرانا خلف القضبان". ودان المعتصمون الصمت الرسمي لما يواجهه الأسرى الأردنيون الذين وصل عددهم إلى 22 أسيراً، من سياسات تنكيل وانتهاك من قبل مصلحة السجون الصهيونية، فضلا عن سياسة العزل الانفرادي التي راح ضحيتها الأسير الأردني عبدالله البرغوثي منذ أكثر من تسعة أعوام. من جانبه، دعا رئيس لجنة الأسرى في "الإخوان" علي أبو السكر الحكومة إلى "القيام بواجبها في التخفيف عن واقع أسراها"، مستنكراً التخاذل مقابل التعنت الإسرائيلي عندما استخدمت كافة الوسائل للإفراج عن أسيرها المحرر جلعاد شاليط. واعتبر أن يوم الأسير لهذا العام هو فرصة لتصحيح أخطاء الماضي.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير