بعد 66 عاماً.. كيف حقق ملحس حلمه بأن يصبح طياراً؟ مراكز التطعيم ليوم الأحد من جميع الجرعات ودون موعد مسبق - أسماء العيسوي يلتقي وفدا من وجهاء الرصيفة رفقة النائب رائد رباع الظهراوي - صور مشروع لتوسعة مستشفى الأميرة إيمان بتكلفة 7 ملايين دينار الأوبئة: المتحور أوميكرون لن يكون الأخير التعليم العالي: جرعتا مطعوم كورونا شرط لدخول الجامعات اعتبارًا من العام المقبل متسولة تستقلّ مركبة أجرة بعد رفض المفلح إعطاءها النقود في عمان..فيديو عويس: "التعليم في الجامعات مستمر وجاهيا" أكثر من 60 ألف حالة كورونا نشطة في الأردن قائمة الدول الـ38 التي وصل لها متحور أوميكرون انتخابات المهندسين الزراعيين 25 آذار المقبل الخرابشة: حفر 6 آبار غاز في حقل الريشة خلال 2022 تجمع العمل المهني يطالب بتعديلات موسعة على قانون النقابة وتحديثه العيسوي ينقل تعازي الملك إلى الهدايات والزيود والنعيرات وفخيدة تسجيل 28 وفاة و2976 اصابة جديدة بكورونا..9.70% نسبة الفحوصات الايجابية الخرابشة: بوادر إيجابية لوجود الفوسفات بالريشة الأردن يتصدر احصائيات فيروس كورونا - تفاصيل البلبيسي يرجح أن يصبح تلقي لقاح كورونا موسمياً ارتفاع كبير بإصابات كورونا الأسبوعية - تفاصيل "تجارة عمان": 56.1% مساهمة قطاع التجارة والخدمات بالناتج المحلي
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار الأردن
الإثنين-2021-10-18 09:31 am

عويس: التعليم ليس من أولويات الحكومات..واستمرار القبول في الجامعات بهذا الشكل يعتبر قنابل موقوتة

عويس: التعليم ليس من أولويات الحكومات..واستمرار القبول في الجامعات بهذا الشكل يعتبر قنابل موقوتة


جفرا نيوز - الإصلاح لن يأتي بين ليلة وضحاها، ولن يتحقق بسهولة وفق ما يرى ويطالب البعض، فالأمر يحتاج سنين طويلة حتى يتم قولبة دراسات وخطط أعدت بهذا الشأن، أبرزها وأحدثها مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي رُفعت قبل أيام لمقام صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني، فيما أعلنت الحكومة على الفور الالتزام بتنفيذها والسير بالخطوات التشريعية لتطبيقها على أرض الواقع.

الإصلاح الذي يدخل الأردن بوابته بأوسع أشكاله اليوم بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك، ليكون عنوان مرحلة للمئوية الأولى لتأسيس المملكة، تسير قاطرته في مسارها الصحيح، بانيا على منجزات مرّت عبر السنين الماضية، ومؤسسا لحالة اصلاحية أقل ما توصف به أنها ثورة بيضاء ستقود لإصلاح عملي وحقيقي مجسد ببرامج حيّة وعملية.

القفز عن حواجز المنطق في تحقيق الإصلاح لن يقود سوى لمنظومة اصلاحية هشّة، فالأمر يتطلب التأسيس لقواعد ناضجة وثريّة، وقويّة تجعل من القادم عملا اصلاحيا بحرفيّة المعنى، وفي مجالات متعددة تبدأ بالاصلاح السياسي كمفتاح لمنظومة الإصلاح مرورا بالاصلاح الاقتصادي والاداري والتعليمي والسياحي وغيرها من القطاعات وفق ما أكد وزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وجيه عويس الذي رأى أن الاصلاح السياسي بداية لتحقيق ثورة اصلاحية بيضاء على أن يتسم بالاستمرارية.

وأعرب عويس  عن أمله أن يتجاوز الاصلاح الامور السياسية وان يأتي لقطاعات مهمة أخرى أبرزها التعليم وصولا لباقي الاصلاحات، وكلنا أمل ان يَحدث تغيير حقيقي وأن نبدأ في عملية الإصلاح، وعندما نتحدث عن الإصلاح فنحن نتحدث بإطار واسع، ففي قطاع التعليم من المهم جدا إحداث اصلاح حقيقي به كون خطوات الاصلاح التعليمية لم تعط نتائج مرجوّة.

ولفت عويس في حواره قبل توليه حقيبتي التعليم العالي والتربية والتعليم إلى قناعته أن جلالة الملك والحكومة يحرصون أن تحدث اصلاحات خاصة بعد انتهاء اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية من عملها وصياغتها لمخرجاتها، وان يكون هناك اصلاحات على المستوى السياسي وتحديدا فيما يخص الانتخابات والأحزاب.

وكشف عويس في حديثه الذي اخذ طابعا تشخيصيا عن واقع التعليم في مراحله المدرسية والجامعية، واضعا محددات واضحة لاصلاحه بشكل يجعل من منتجه جيدا، ويخرجه من تشوهات احاطته عبر سنين أثقلته بالكثير من السلبيات، مختصرا مخارج الحلول بتطبيق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي وضعت خارطة طريق اصلاحية للتعليم من مرحلة ما قبل المدرسة مرورا بالمدرسة وصولا لمرحلة الجامعة وحتى التحضير لسوق العمل، لرؤيته أن هذه الاستراتيجية التي حظيت باهتمام شخصي من صاحبي الجلالة الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبدالله إحدى أدوات الاصلاح الهامة.

وللدكتور عويس رؤية خاصة فيما يتعلق بالإصلاح بصورته العامة، وفيما يخص عملية الاصلاح التعليمي بشكل خاص، ولا تتطلب أي مبالغ مالية لتحقيقها، تتعلق بالاهتمام بالمعلم وتمكينه، وفي البيئة المدرسية والمناهج واعادة النظر في برنامج الموازي في الجامعات الذي وصفه بأنه جامعة خاصة داخل حكومية لارتفاع سعر ساعة الدراسة به، اضافة إلى الاهتمام بفكر الشباب نحو الاصلاح من خلال رؤى خاصة يؤكد عليها الوزير عويس بأن هذا هو هدف التعليم في خلق انسان ناضج يفكّر ويحترم الآخر،وعليه يجب تغيير فلسفة التعليم بشكل يكون به مبنيا على التحليل وليس على الحفظ. .

وفي كلمات ثريّة أكد بها عويس على تحقيق الاصلاح، مشيرا إلى أن الاصلاح ممكن وسيتحقق فالمواطن الأردني قادر ان «يعمل المعجزات» وهذا ما اعول عليه وممكن في سنوات قليلة نعود للأفضل.

لقاء الخاص مع وزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وجيه عويس الذي يأتي ضمن سلسلة من اللقاءات تجريها في اطار العصف الذهني مع خبراء وسياسيين بشأن الإصلاح الذي يريده ويوجّه به جلالة الملك عبد الله الثاني تنشرها تباعا، ورقيا والكترونيا، وعبر مواقع الصحيفة الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بها، تضمن الكثير من القراءات لواقع الحال الإصلاحي، وأهمية اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، ودور الشباب في الإصلاح، اضافة إلى واقع التعليم في منظومة الإصلاح، وغيرها من التفاصيل التي نقرأ تفاصيلها في الحوار التالي نصّه:

اصلاح على المستوى السياسي.

 ونحن نتحدث اليوم عن ثورة بيضاء في الإصلاح، بناء على توجيهات مباشرة من جلالة الملك، أين ترون وجهة خطى الإصلاح خلال المرحلة الحالية؟.

- د. عويس: بطبيعة الحال هناك سعي جاد وحقيقي بإحداث اصلاح حقيقي بقيادة جلالة الملك، ومن خلال بضع خطوات عملية كان أحدثها اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وانتهاء عملها بتوصيات هامة.

وأنا مقتنع أن جلالة الملك والحكومة يحرصون أن تحدث اصلاحات خاصة بعد انتهاء اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية من عملها وصياغتها لمخرجاتها، وان يكون هناك اصلاحات على المستوى السياسي وتحديدا فيما يخص الانتخابات والأحزاب.
استمرارية الاصلاح

 ما الاصلاح الذي نريد، وهل ترون ان هناك أولوية للاصلاح السياسي عن غيره من أضلع هرم الاصلاح الاقتصادي والاداري؟ ام ان يتم السير بها جميعا في آن واحد؟.

- د. عويس: بالطبع الاصلاح السياسي مفتاح هام للاصلاح، ونتمنى أن يستمر الإصلاح وأن يتجاوز الاصلاح الامور السياسية وان يأتي لقطاعات مهمة أخرى أبرزها التعليم وصولا لباقي الاصلاحات من اقتصادية وادارية وسياحية وغيرها، كلنا أمل ان يحدث تغيير حقيقي وأن نبدأ في عملية الإصلاح، وعندما نتحدث عن الإصلاح فنحن نتحدث بإطار واسع، ففي قطاع التعليم من المهم جدا إحداث اصلاح حقيقي به كون خطوات الاصلاح التعليمية حتى الآن لم تعط النتائج المرجوّة.

الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية

 وأنتم تتحدثون عن الإصلاح التعليمي، وأنتم مايسترو الإستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، التي تعد إحدى أبرز خطى الاصلاح التعليمي، كيف تصفون واقع التعليم اليوم؟.

- د.عويس: جاءت الاسترايجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016 - 2025 لتبحث في كل جوانب الاصلاح التعليمي في الاردن من تعليم ما قبل المدرسة وحتى الجامعة مرورا بالمدرسة والتدريب المهني، لكن للأسف الاستراتيجية اللتي بحثت في قضية اصلاح التعليم العالي ووضعت سيناريوهات مختلفة وحلول لم تستطع حتى الآن اي حكومة الخوض بها بشكل جدي، باستثناء الحكومة الحالية.
اصلاح التعليم لا يحلّ من وزير

وما السبب وراء عدم إحداث خطوات عملية في الإصلاح التعليمي؟.

- د. عويس: باستثناء الحكومة الحالية، فإن الحكومات السابقة والتي تبنت الاستراتيجية واخذت بها قرار من مجلس الوزراء، لم تطبق الاستراتيجية، ويمكن القول إن التعليم ليس أولوية للحكومات، وتفسيري الشخصي لتأخر خطى الاصلاح أن خطة الاصلاح للتعليم خاصة التعليم العالي لا يمكن ان يحلها وزير، ذلك أن هذه تحتاج مجلس وزراء ورئيس وزراء، لأنها تتضمن قرارات وليس بسهولة ان يحدث وزير ثورة بيضاء في التعليم، ويأخذ بها قرارات، لذلك يجب أن تكون اولوية للحكومة.

اضافة إلى أنه يوجد حاجة ماسة للنظر لخطط الاصلاح في التعليم لأننا وصلنا لمرحلة خطيرة جدا خاصة في جانب تخريج اعداد كبيرة من العاطلبن عن العمل خاصة من حملة البكالوريوس والماجستير واصبح النظام التعليمي نظاما كمّيا يدخله آلاف الطلاب ويتخرجون دون ان نفكر ماذا سيفعلون بعد التخرج؟!!!

قبول أعداد كبيرة في الجامعات.

 شهدت الجامعات خلال السنوات الأخيرة ربما الثلاث الأخيرة منها، زيادة في أعداد المقبولين، الأمر الذي سيؤدي لزيادة في أعداد الخريجين تحديدا في تخصصات المهن الطبية، كيف تقرأون هذه التفاصيل؟.

- د. عويس: الاعداد الكبيرة عادة تدخل الجامعات، وبطبيعة الحال هذا بحد ذاته يقلل من مستوى التعليم خاصة في المهن الطبية والصيدلة والتمريض، بالتالي سيتخرج اشخاص حملة شهادات لكن تحصيلهم على المستوى المحلي والعالمي منخفض، نحن في الاردن اعتدنا في السبعينات والثمانيات لغاية التسعينات أن يكون خريجنا مميزا ينافس في السوق الاردني والخليجي، لكن للأسف الآن كما سمعت بعض الدول تشكك في خريجينا وهذا نعتبره امرا خطيرا لانه لم نكن نتوقع ان يتراجع مستوى التعليم بهذه السرعة.

أسباب تراجع التعليم

ما أسباب هذا التراجع؟.

- د. عويس: بطبيعة الحال هناك اسباب عديدة لتراجع التعليم اهمها عدم تطبيق الخطط التي وضعت سابقا، في ظل وجود خطط وضعت تتضمن ضرورة ان نقلل عدد الطلاب الذين يدخلون الجامعات ويجب ان نزيد الطلاب الذين يدخلون الكليات التقنية، ولكن هذا لم يحدث وبقيت النسبة (95%) إلى (5%) وهذه نسبة عالميا خطيرة وتولد أعدادا كبيرة وجيوشا من العاطلين عن العمل.
لدينا أكثر من (400) ألف طلب في ديوان الخدمة المدنية من الباحثين عن عمل، يضاف لكل ذلك أن الجامعات استقبلت هذه العام ما يقارب (70) ألف طالب وهذا الرقم سيتخرج منه (90%) بعد أربع وخمس سنوات، بالتالي اذا استمر هذا الحال فنحن نتحدث عن قنابل موقوتة في المجتمع كونه لا يوجد وظائف.

خطوات البدء باصلاح التعليم

أين تعتبرون البداية في موضوع إصلاح التعليم؟.

- د.عويس: أكثر من شيء، علينا أن نطبق سياسات التعليم منها سياسات القبول بالجامعات، ذلك أنه قديما وقبل عشر سنوات كانت مبنية على أن معدل التوجيهي يدخل الطالب التخصص الجامعي، وكما هو معروف أن التحصيل في التوجيهي قبل عشرة وخمسة عشر عاما كان افضل بكثير من التحصيل حاليا، وبالتالي آن الأوان الآن لتغيير سياسات القبول، وأن يدخل معدل التوجيهي للجامعة وليس للتخصص، لذلك يجب التفيكر الآن بتغيير سياسات القبول وأن تبنى على الرغبة والقدرة.

ومن الخطأ ان نقيس القدرة بالتوجيهي كونه لا يقيس قدرة الطالب، سيما وأن التوجيهي خلال السنوات الأخيرة الماضية بني على الحفظ وزادت العلامات وهذا شجع على دخول الكليات المهنية مثل الطب والصيدلة والهندسة وزاد الطين بلّة بهذا الجانب.

والاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية بحثت بهذا الموضوع فيما يخص سياسات القبول لكن لم تنفذها أي حكومة لغاية الآن، وإذا ما قررنا تغيير هذا الجانب فإننا تحتاج للعمل لمدة ربما تصل لعشر سنوات لتحقيق ذلك، ولكنها تحتاج لخطوات.

الخطوة الأولى يجب أن يكون هناك سنوات تحضيرية بحيث نعرف قدرة الطالب خلال هذه السنة التحضيرية وكذلك الطالب يعرف قدرته، للتخصصات المهنية وليس كل التخصصات فنحن نحتاج مواصفات للطبيب والممرض وغيرها، فاذا لم يدخل الطلبة لهذه التخصصات بناء على القدرة لن نغير الواقع، كوننا اليوم نواجه مشكلة أن الجميع يريد أن يدرس طب ونحن اليوم نتحدث عن 15 الف طالب يدرسون الطب في الجامعات، سيتخرج منهم 3 الاف طبيب بالسنة، ونحن بواقع الحال لا نملك امكانية لتدريبهم، ولا تمكينهم لأي من الاجراءات التي تجعل منهم أطباء متمكنين، بالتالي نحن نتحدث عن ما يقارب 12 الف طبيب دون عمل.

علينا الاشارة إلى ان التخطيط خاطئ حتى في السماح للجامعات الخاصة لتدريس الطب وهذا ليس سليما، لم يعد قيمة لخريجنا في الطب ومستواه لا يمكنه من المنافسة، والتخصص بالاردن سيبقى من ضعف الى ضعف ولن نحصل على تكنولوجيا جدية واطباء مميزين.

 لماذا تقبل الجامعات بهذه الأعداد من الطلبة لدراسة الطب؟.

- د. عويس: ربما يكون السبب ماديا، والدفع لبرنامج الموازي وهنا علينا الاجابة عن سؤال هام هل نحن نريد دخلا جيدا، أم الحفاظ على مستوى تعليمي عال ؟، هذا السؤال الكبير يحتاج اجابة، كوننا اذا اردنا مستوى تعليميا يجب أن نفكر بخريج طب ومهندس منافس، وقد شملت الاستراتيجية هذا الجانب.

المشكلة الاساسية ان الجامعات وقطاع التعليم مرتاح بهذا الجانب، إذ يوفر له دخلا جيدا، لكن اذا نظرنا للعمق ونظرنا لبرنامج الموازي فهو عبارة عن زيادة رسوم دون اثارة، وهو جامعة خاصة داخل جامعة رسمية تزيد الرسوم دون أي ردة فعل شعبية رافضة، وهنا يجب الاشارة إلى أنه ورد في الاستراتيجية أننا اذا اردنا تحقيق الاستقلال المالي للجامعات ونرفع من مستواها طرحنا ما يسمى بهيكلة الرسوم، ولكن للأسف مجرد الحديث بهذا الشان يحدث ردات فعل رافضة.


الموازي

: لكم رؤى خاصة فيما يخص البرنامج الموزاي، لماذا ترفضون هذا البرنامج، وما البديل عنه في حال تقرر الغاؤه؟.

- د. عويس: البرنامج الموازي خطأ استراتيجي كبير منذ عام 96، حيث تم استحداثه او اختراعه لمساعدة الجامعات ماليا، وكان هدفه أن يدفع المقتدر في التعليم، لكن الآن الجميع بات يدرس موزايا، وليس المقتدر، والطامة الكبرى أن هناك برامج 70% من طلبتها مواز، وهذه نسب عالية واكثر من 80% منهم من محدودي الدخل، وللأسف بعد تخرجهم لا يجدون عملا وهذه طامة كبرى.

ولا بد من التأكيد أن الاستراتيجية اصرت على الغاء الموازي وبطبيعة الحال في تطبيق ذلك ستخسر الجامعات الملايين، فاقترحنا عددا من الاقتراحات كبديل عن الموزاي، منها زيادة مبلغ بسيط على لتر المحروقات نجمع من خلاله ما بين (100) الى (120) مليون دينار كل عام، وبنفس الوقت الـ80 مليونا التي تمنحها الحكومة للوزارة والجامعات توضع في صندوق للطالب المحتاج والمجتهد، لكن الحكومات لم تقبل بذلك، وطلبنا آنذاك بهيكلة الرسوم بالغاء الموازي وأن نخفض الرسوم بكل الجامعات إلى (50%) على أن نزيد مبلغ (30) دينارا على رسوم العلوم الانسانية لكن أيضا لم تتم الموافقة على القرار، وطرحنا أن نعود للطريقة القديمة عندما كان المواطن يموّل التعليم بدفع مبلغ للتعليم بضرائب معروفة تذهب للتربية والتعليم لصندوق خاص كان في السابق وتم الغاؤه، وهذا أيضا خطأ استراتيجي، وأيضا لم تتم الموافقة عليه.
الاستمرارية

 نتحدث عن الاصلاح بشكل دائم، لكن حتى اللحظة لم نحدث خطوات عملية بهذا الشأن، ما هو سبب هذا التأخّر؟.

- د.عويس: الاصلاح يحتاج استمرارية، وان يكون عابرا للحكومات، والوزير الذي يستلم حقيبة وزارية يأتي لوضع لبنة للاصلاح يجب ان يأتي الوزير الذي يليه ويكمل ما تم البدء به.

والاصلاح هو في وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ووضع الشخص والرجل الاول أن يتمتع بقدرات عالية، وأن ندرك كيف نختار.
في هذا الشأن، كنا وضعنا صيغة لاختيار رؤساء الجامعات بتشكيل لجنتين الأولى تختار افضل عشرة والثانية افضل ثلاثة وترفع القائمة لمجلس التعليم العالي، وهذا لم يحدث للاسف.

الفكر الشبابي

 أساس الإصلاح تنمية وتمكين الفكر الشبابي، كيف يمكن تنمية الفكر الشبابي لجهة الإصلاح بكافة أشكاله؟.

- د. عويس: هذا هو هدف التعليم أن أخلق انسانا ناضجا يفكّر ويحترم الآخر وان يكون تفكيره حضاريا، لكن للأسف ما نراه اليوم لا يوصلنا لهذه المسألة، ومخرجات التعليم لم تعد تنتج هذا النمط، ونحن بحاجة لأن نعود لما كنا عليه عند اختيار المسؤول بأن يتم التركيز أن يكون مبنيا على الكفاءة.

نحن بحاجة لتعزيز دور المعلم الحقيقي وفلسفة التعليم يجب أن تتغير، وأن نعمل على تغيير المناهج رغم وجود عمل مهم بهذا الاطار، يجب ان يتم العمل بصورة ان يكون مبنيا على التحليل وليس على الحفظ، علما بأن المناهج في الأردن جيدة تحديدا العلوم والرياضبات فيها تفكير.
علينا أن نعي جيدا لغايات خلق جيل مختلف نحتاج من العمل مدة لا تقل عن عشر الى 15 سنة من الآن، علينا أن نحسن مستوى المعلمين والبيئة المدرسية وأن نتعلم من غيرنا وهذا لا يحدث بين «يوم وليلة»، المهم أن نصل إلى ان يكون التعليم نظاما مبنيا على أسس ومرتكزات واضحة.
المفروض أننا بدأنا منذ عشر سنوات، والآن سنواجه الكثير من المشاكل تحديدا بعد كورونا، فاذا اردنا على سبيل المثال تطوير مدرسة أقل حظا أو الاهتمام بالمدارس التي لم ينجح بها احد تحتاج التزامات مالية، والوضع الحالي من أسوأ ما يمكن، بالتالي يمكن اللجوء لإجراءات لا تحتاج مبالغ مالية، ذلك أن وجود مثل هذه المعوقات تؤجل العمل وتستغرق وقتا واموالا.

منطلقات للاصلاح

 هل يوجد لدينا ما ننطلق منه للإصلاح؟

- د. عويس: بالطبع لدينا الكثير من الأشياء التي ننطلق منها، وعلي التأكيد أنها لا تحتاج لأموال، من أبرزها تحسين الخطط الدراسية وأداء الاستاذ في الانتباه والمتابعة من قبل الادارات، كون المشكلة في وجود ترهل اداري وفي علاجه علاج للكثير من التشوهات الموجودة، وبكل هذه المواضيع الاموال ليست كل شيء لكن يمكن القيام باجراءات تتعلق بالاداء وهدفه المصلحة العامة والخاصة.

ولا بد اليوم من استثمار أجواء الاصلاح والبناء على ما سبق من جهود اصلاحية وجّه بها جلالة الملك، والتي من بينها الأجندة الوطنية التي وجّه بها جلالة الملك حتى قبل ما سمّي بالربيع العربي، وعملنا على مدى اربع سنوات لتحسين التعليم، وركزنا على المدارس لكن لم تنفذ، وفي عام 2016 كلفني جلالة الملك برئاسة لجنة استراتيجية الموارد البشرية التي ضمت آنذاك 360 شخصية، ووصلنا لمخرجات مهمة، لكن أيضا لم تنفذ.
للأسف من مشاكل الاصلاح وجود من يشكك بجدية خطاه، أو الخوف من تحقيقه أو مقاومة له كموضوع مقاومة أن ننجز اشياء جديدة في سياسات القبول بالجامعات، علما بأنه لا يوجد دولة في العالم الا بعض الدول العربية تكون بها سياسات القبول للحكومة ولها علاقة بها، فسياسات القبول تكون من الجامعة.

الغاء وزارة التعليم العالي

 ما رأيكم في الغاء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي؟.

- د.عويس: الغاء وزارة التعليم ليس بهذه السهولة، بطبيعة الحال هناك اجراءات تشريعية يجب أن تسبق ذلك، اضافة إلى أنه يجب ان يتم تطبيق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، وقبل الغاء الوزارة نقل صلاحياتها المتعددة والتي من أبرزها القبول بالجامعات، فلابد أن يتم نقل الصلاحيات وتدريب الجامعات للتعامل مع واقع الحال دون وزارة للتعليم الحالي، ومن ثم تلغى الوزارة.

الإصلاح ممكن

برأيكم ما هو مفتاح الاصلاح، وهل ترونه ممكن التحقيق؟.

- د. عويس: علي الاشارة إلى مسألة غاية في الأهمية بأن أؤكد أن الاصلاح ممكن وسيتحقق، فالمواطن الاردني قادر على أن «يعمل المعجزات» وهذا ما اعول عليه وممكن في سنوات قليلة نعود للأفضل.



الدستور - نيفين عبدالهادي