وزارة العمل تزود مفتشيها بكاميرات ولي العهد يحضر افتتاح كأس العرب قطب : أوميكرون قد يُصعّب الوضع الوبائي في الأردن انخفاض حاد على الحرارة وزخات مطرية الأربعاء المعاني: الوضع غير مريح .. وإدارة ملف كورونا سيئة ضبط 5 مصابين بكورونا مخالفين لأوامر الدفاع بالمفرق إعطاء 100 ألف جرعة ثالثة في الأردن وزارة المياه : تأجير أراض الديسي ليس من اختصاصنا الملك يستقبل المفوض الأوروبي لشؤون التوسع والجوار في الاتحاد الأوروبي الاتحاد الأوروبي يلتزم بتقديم مساعدات مالية للأردن بقيمة 164 مليون يورو لخلو ملفها من اي عقوبة سابقة.. العجارمة يلغي قرار تجميد الزيادة السنوية بحق احدى المعلمات تسجيل 24 وفاة و 4977 إصابة جديدة بفيروس كورونا .. 9.44 إيجابية الفحوص ولي العهد يزور مركز القيادة الوطني في الدوحة أبو علي: لا "تسييس" لعمليات التفتيش الضريبي الخارجية : تصريحات وزير الشؤون الدينية الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى "تُغذي التطرف" محافظ الزرقاء: إعادة 229 مواطنا لمنازلهم بحسب وثيقة الجلوة العشائرية التربية : التعليم الأساسي سيكون للصف التاسع .. وتوزيع الطلبة على المسارات المهنية والأكاديمية المعونة: بدء التسجيل لبرنامج الدعم التكميلي غدا رفع قدرة خط الربط الكهربائي مع مصر إلى ألف ميغاواط في نهاية 2024 تفاصيل أمر الدفاع 35 للتعامل مع تطورات الحالة الوبائية - صور
شريط الأخبار

الرئيسية / عربي دولي
Friday-2021-10-15 11:00 pm

بعد خيانة أمريكا.. هل يصبح الكيان الصهيوني زوجة الصين المفضلة؟

بعد خيانة أمريكا.. هل يصبح الكيان الصهيوني زوجة الصين المفضلة؟

جفرا نيوز - كان تحذير الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل من التقارب مع الصين إحدى القضايا الهامة خلال زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، إلى واشنطن

ترى ما مدى عمق قلق الولايات المتحدة من ذلك التقارب؟ وهل يقتصر فقط على إبقاء التقنيات الحساسة بعيداً عن أيدي الصينيين، أم إن واشنطن تشعر بفقدانها السيطرة على الشرق الأوسط، حتى أن حليفها الرئيسي في المنطقة قد يكون عرضة للإغراء والشراء من قبل الصين؟

 

أعتقد أن كلا الافتراضين صحيحان. لكن، وبغض النظر عن دوافع واشنطن، فما هي احتمالات وجود إسرائيل في مثلث يضم، إلى جانبها، الصين والولايات المتحدة الأمريكية؟

وهل تستطيع إسرائيل الحفاظ على موقعها الراهن الفريد في عالم تهيمن عليه الصين؟ بل قل هل تستطيع إسرائيل البقاء كدولة، في عالم لا تتمتع فيه بمكانة الشريك صاحب الامتيازات السخيّة للقوة الرائدة في العالم؟

من وجهة النظر الاقتصادية، ترتبط إسرائيل ارتباطاً وثيقاً بالدول الأنغلوساكسونية، وتحديداً، فقد بلغت الصادرات الإسرائيلية في عام 2019، زهاء 16 مليار دولار إلى الولايات المتحدة الأمريكية، و5 مليار دولار إلى بريطانيا، أما الصين فتحل ثالثة بصادرات قيمتها 4.4 مليارات دولار، حيث تشغل الأحجار الكريمة قائمة هذه الصادرات

كذلك تتربع الولايات المتحدة الأمريكية على قائمة الواردات الإسرائيلية، حيث قامت في عام 2019 بتصدير ما قيمته 12.8 مليار دولار إلى إسرائيل، بينما صدرت الصين ما قيمته 10.2 مليار دولار

نظرياً، يمكن للاقتصاد الإسرائيلي، على الرغم من الصعوبات، إعادة توجيه نفسه تدريجياً من الولايات المتحدة الأمريكية إلى الصين ودول أخرى، دون الحد بشكل كبير من مستوى المعيشة الحالي المرتفع إلى حد ما

إلا أنه عملياً، فإن هذا الأمر يعوقه حقيقة أن إسرائيل ليست مجرد دولة تابعة تدور في فلك أحد الأطراف التي تتصارع من أجل الهيمنة العالمية، بقدر ما هي نواة لطرف من هذه الأطراف. فاللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية و"ملّاك الاقتصاد"، وأصحاب أكبر رؤوس الأموال في الغرب، قريبون للغاية من إسرائيل، على أقل تقدير، إن لم يكونوا منتمين فعلياً إلى نفس نخب "العولمة". بمعنى أنه يستحيل أن تغيّر الدولة العبرية من موقفها في المعركة التي تختمر، دون تغيير هويتها، بما في ذلك إلغاء تعريف دولة إسرائيل كـ "دولة لليهود"، بكل ما يحمله ذلك من تبعات، تتمثّل في التخلّي عن الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو تحويلها إلى دولة فلسطينية

أعتقد كذلك أن إسرائيل لن تكون قادرة في المستقبل أن تصبح بالنسبة للصين ما هي عليه بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، حيث لن يكون لديها ما هو أكثر قيمة من موارد الطاقة والأسواق العربية، لتقدمه للصين

لذلك فإن مصير إسرائيل مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمصير الولايات المتحدة الأمريكية، وانهيار الأخيرة يعني بداية كارثة وتحولات في الأولى

قد تحاول إسرائيل الجلوس، مؤقتاً، على مقعدين في نفس الوقت، لكن منطق الأحداث يفرض ترسيماً أكثر وضوحاً للعالم المقسم بين معسكرات منفصلة عن بعضها البعض، بينما تراقب واشنطن الانضباط في هذا الشأن على نحو متزايد

في الوقت نفسه، فإن خسارة الولايات المتحدة الأمريكية لقيادة العالم في العقد القادم هو أمر حتمي لا مفر منه، وستواجه إسرائيل بكل تأكيد عالماً جديداً، لن تتمكن فيه واشنطن من إجبار جيرانها على الحوار والتعايش السلمي معها

والسؤال الوحيد هو ما إذا كانت إسرائيل ستجد نفسها على خط المواجهة الصينية الأمريكية، أو ما إذا كان اللاعبون الإقليميون المستقلون سيكونون خصمها الرئيسي

حتى الآن، لا يمكننا التأكيد بثقة على أن الصين سيكون لديها الوقت للعب الورقة العربية/الإسلامية، بينما لا يزال الوضع في المنطقة على الأقل مستقراً إلى حد ما

فهناك عمليتان مترابطتان تجريان في العالم الراهن بالتوازي وهما اقتراب الولايات المتحدة الأمريكية والصين من الصدام العسكري، واقتراب انهيار النظام الاقتصادي العالمي، وما يتبع هاتين العمليتين من عواقب كارثية لا يمكن التنبؤ بها. ومن غير المعلوم حتى الآن.

روسيا اليوم