النسخة الكاملة

جودة: هذا هو موقف الأردن من الأزمة في الجارة سوريا

الخميس-2012-04-05
جفرا نيوز -

جفرا نيوز - فكك وزير الخارجية الأردني ناصر جوده "شيفرة" حكاية "الاعتراف" بالمجلس الوطني السوري كـ "محاور رئيس" التي اتخذها مؤتمر اسطنبول لـ "أصدقاء الشعب السوري" الذي عقد مطلع الأسبوع الحالي، وقال "لم يتم الاعتراف بالمجلس كممثل شرعي ووحيد كما يتخيل البعض او يفسر".

وقال الوزير جودة: الذي حصل هو الاعتراف بالمجلس كجهة يمكن ان تنضم تحت مظلته كل اطراف المعارضة السورية ليقوم بدوره كمحاور رئيس مع الحكم في دمشق في اطار حل الأزمة سياسياً و"حتى نضمن عند تطبيق الخطة ان يكون هناك حوار وتكون هناك جهة تمثل من يحاور الحكومة".

وكانت جهات عديدة بينها دول عربية وووسائل إعلام تابعة لها فسرت ما صدر من مؤتمر اسطنبول حول "المجلس الوطني" انه بديل للحكم في دمشق كممثل شرعي للشعب السوري ويتم التعامل معه دولياً على هذا الأساس، لكن تفسير وزير خارجية الأردن أزال الغموض حول هذه المسألة.

وفي تصريحاته للتلفزيون الأردني مساء الأربعاء، جدد وزير الخارجية ناصر جودة موقف الأردن الرافض للتدخل العسكري الاجنبي في الاحداث التي تجري في سوريا ويسعى الى تجنبه .

واضاف جودة: موقف الاردن ازاء ما يجري في سوريا واضح وجلي فنحن اولا دولة جار لسوريا ومصلحتها ووحدة اراضيها وسلامتها وامنها واستقرارها من مصلحتنا، وهو ما يعبر عنه الاردن وجلالة الملك عبدالله الثاني باستمرار.

واضاف: هدفنا كان ما يزال وسيظل هو وقف الاحداث المؤسفة التي نشاهدها ووقف نزيف الدم مؤكدا ضرورة وجود حل سياسي يضمن الخروج من الازمة .

وقال: للأردن مصالح اقتصادية فيما يتعلق بمستورداتنا من اوروبا ودول حوض البحر المتوسط التي تأتي برا عبر سوريا ولدينا جالية سورية كما نستضيف عددا كبيرا من الاخوة السوريين في المملكة.

واضاف ان مؤتمر اصدقاء الشعب السوري الذي عقد في اسطنبول اخيرا أظهر الحرص على ضرورة وجود حل سياسي وان يكون هناك دعم لجهود المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية الامين السابق كوفي عنان الذي قدم خطة من ستة نقاط وتم تحديد الـ 10 من نيسان لتنفيذها والتي لاقت قبولا من الحكومة السورية.

وفيما يتعلق بالاعتراف بالمجلس الوطني السوري كممثل شرعي ووحيد قال جودة انه لم يكن هناك اعتراف بالمجلس بل اعتراف بالدور الرئيس للمجلس لتنضم تحت مظلته منظمات المعارضة الاخرى، فهو اعتراف بالدور الرئيسي ضمن المنظمات والهيئات المعارضة الاخرى والاعتراف به كمحاور رئيس حتى نضمن عند تطبيق الخطة ان يكون هناك حوار وتكون هناك جهة تمثل من يحاور الحكومة.

المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية

وفيما يتعلق بالجهود الاردنية لاعادة المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية وبعد الاخبار التي تناقلتها بعض الاوساط بفشلها، قال وزير الخارجية ناصر جودة ان الاسباب الموجبة للجهود كانت كسر الجمود وقد صدر بيان عن اللجنة الرباعية الدولية في 23 ايلول الماضي تحدث لاول مرة عن اطر زمنية وضرورة ان تبدأ مفاوضات "استكشافية" بين الفلسطينيين والاسرائيليين وان يكون هناك مدة شهر لعقد اجتماع تحضيري ثم 3 اشهر لطرح موضوع الحدود والامن و6 اشهر لاحراز تقدم في هذين الملفين ثم مع نهاية 2012 اتفاق مبدئي على كل قضايا الحل النهائي بالقضايا التي تمس الاردن بشكل مباشر وهي تشكل مصلحة الاردن العليا.

وقال ناصر جودة: وقد نجحت الدبلوماسية الاردنية بقيادة جلالة الملك في كسر هذا الجمود حيث هناك محادثات جارية الان، ونقول محادثات وليس مفاوضات مباشرة، استكمالا للجهود الاردنية ونحن مطلعون عما ينتج عنها مشيرا الى ان ما نريده بالنهاية ان يبدأ الفلسطينيون والاسرائيليون بحديث مباشر ينتقل الى مفاوضات مباشرة تعالج كافة قضايا الحل النهائي وهذا السبيل الامثل الذي من شأنه ان يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة ذات السيادة الكاملة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية وهذا موقف الاردن الذي لم يتغير.ارام

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير