جفرا نيوز - عبد المجيد المجالي
لعل مجلس النواب الاردني الحادي عشر (1989_1993) هو الوحيد الذي ادى دوره بشكل جيد الى حد ما !! اما المجالس التي تلته فقد كان ادائها من سيء الى اسوء ! فمجلس النواب الثالث عشر كان ارحم من مجلس النواب الرابع عشر !! ومجلس النواب الرابع عشر كان اقل استفزازا للمواطن من مجلس النواب الخامس عشر لا سيما و ان الاخير تم حله قبل ان يكمل مدته القانونية الى ان وصل ضعف الاداء الى اقصى درجاته في مجلس النواب السادس عشر!! ولا شك اني اتحدث هنا عن مجلسنا الحالي والذي سيبقى يرتبط تاريخياً بالرقم (111)
ليس غرضي هو تقييم اداء المجالس النيابية المتعاقبة , ولا يعنيني من كان افضلها ! ما يهمني هي مجرد اسئلة اطرحها على نفسي دائما عند حل المجالس و اجراء انتخابات نيابية جديدة : كم تكلف الدولة اجراء انتخابات جديدة؟ وكم تدفع الدولة رواتب لاعضاء المجلس الجديد, و لامتيازاتهم وما الى ذلك؟ وكم مليون تدفعه الدولة شهريا لاعضاء المجالس النيابية السابقة كرواتب تقاعد ؟! وكم مليون ستدفع لأعضاء المجالس اللاحقة ؟! وبالنهاية تبقى هذه المجالس بنظر المواطن لا تسمن ولا تغني من جوع !! فلماذا يتم استنزاف خزينة الدولة دون فائدة ؟!
لا اذكر اين قرأت ان احد الاباء كان له ولد عاق يدعى عمرو , وهذا ال (عمرو) شيّب والده وكاد ان يُزهق روحه !! حتى بلغ الضجر حداً بالوالد جعله يدعو على عمرو بالموت قبل ان يرهقه طغياناً و كفراً .. متمنياً بالوقت ذاته ان يأتيه ولدا ً يُعوضه عمرو وايامه السوداء !! و بالفعل مات عمرو و اتاه زيد !! الا ان هذا الوالد الطيب بكى عمرو و شقاوته بعد ان رأى زيد وقذارته !! ووصف ذلك ببيت من الشعر قال فيه : دعوت على عمرو فمات فسرني / فلما اتاني زيدٌ بكيت على عمرو ...
رغم ان مجلس نوابنا الحالي ( بدّع بدّع) حسب متعب الصقار , بطلباته الشخصية و بارقامه الفلكية في اعطاء الحكومة الثقة , ورغم انه لم يقدم للمواطن اشياء تُذكر لتُشكر !! الا انني اتمنى ان يبقى هذا المجلس مدى الدهر دون تغيير او تبديل !! حفاظاً على خزينة الدولة المتآكلة اصلاً حتى قبل ان ينهبها "اجاويد الله " فكيف الآن ؟! و خوفا من قدوم مجلس جديد يجعلنا نبكي عمرو !! فمن يدري , لربما يكون ابسط ما يطلبه اعضاء المجلس القادم ان نكفل لهم الجنة !!! وسلامتكم ...