النسخة الكاملة

أرسلان: صلاحيات الملك صمام أمان لاستمرارية الدولة الأردنيه.

الخميس-2012-04-03
جفرا نيوز -

جفرا نيوز - قال الأمين العام لحزب الاتحاد الوطني محمد أرسلان إنه رغم التوافق على الملامح الأساسية لقانون الانتخاب بوجود قوائم نسبية على مستوى الوطن وخيار المواطن في انتخاب متعدد، فإن هناك مشكلة أساسية تتمثل في أن الأغلبية من أبناء الشعب الأردني لن يسعفها عدم تنظيمها وتأطيرها كقوة سياسية في الحصول على المقاعد التي تتناسب مع حجمها كأكثرية.

وعبر أرسلان في حوار مع «الدستور» عن قلقه بأن تخرج الأقلية ممثلة للأغلبية فقط لسبب التنظيم، حيث إن الأردنيين بقواهم الوطنية والديمقراطية قد استبعدوا من العمل العام طيلة العقود الماضية، ما يضع القوى الوطنية أمام استحقاقات مهمة، بحيث ان الفترة المتبقية للانتخابات ليست بعيدة.

وطالب القوى الوطنية بالتنسيق فيما بين أحزابها للوصول لقائمة وطنية على مستوى المملكة تفرز من خلالها كفاءات ورجالات لها وقعها وتأثيرها في المجتمع وتحظى بثقة المواطنين، ما يحتم تركيز الجهود بين تلك الأحزاب على دعم قائمة الأحزاب الوطنية، ولتكن في مسماها مثلاً (قائمة الأردن)، مؤكداً أنه في حال لم تنجح هذه القائمة فإن الأحزاب الوسطية والوطنية ستكون «في مهب الريح»، وعليها من الآن أن تتنبه لطبيعة واستحقاقات المرحلة.

وأضاف أن حزب الاتحاد الوطني، وبعد أن قام بتوقيع اتفاقيتي تعاون وتنسيق مع حزبي التيار الوطني والرسالة، فإن العمل لديه جارٍ على توقيع اتفاقيات مماثلة مع أحزاب وطنية أخرى، على أمل أن يترجم ذلك إلى جهد موحد، ليصار إلى لقاء المواطنين في مناطق المملكة كافة لنشر الوعي بأهمية أن تكون هناك قائمة موحدة يحفز من أجل انتخابها لتفادي ما حصل في دول أخرى وما حدث داخلياً من مثل نموذج انتخابات المعلمين، محذراً من مغبة الانسياق وراء توجهات فئات سياسية دون الأخرى، الأمر الذي سيخلق حالة من عدم الاتزان السياسي.

وأشار أرسلان إلى أن حزب الاتحاد الوطني يؤمن بأن الإصلاح برمته عملية تراكمية تعتمد بالدرجة الأولى على تعديل القوانين لتتناسب مع متطلبات المرحلة، مشيراً إلى أنه وبالرغم من بعض الملاحظات على التعديلات الدستورية الأخيرة، فإنها حملت جملة إصلاحات مهمة على الطريق نحو التعددية والديمقراطية بحيث أصبحت القوانين الناظمة للحياة السياسية في الأردن مقبولة إلى حدٍ كبير. وأكد أنه وبالتزامن مع علو أصوات تطالب بتقليص صلاحيات جلالة الملك، فإن حزب الاتحاد الوطني يشدد على ضرورة عدم المساس بها حيث تعد صمام أمان لاستمرارية الدولة الأردنية القائمة على فلسفة التنوع وإشراك شرائح المجتمع كافة والبعد عن التعامل بفلسفة التفرد والإقصاء.

كما أكد ضرورة الاتكاء على سياسة النهج الهاشمي في التعامل مع الأحداث الجسام، عبر التسامح والنبل المعهود بهم، بحيث ان ذلك يعد الأنسب في التخفيف من حالة الاحتقان الشعبية التي تراكمت نتيجة سياسات التهميش وضياع البوصلة السياسية والاقتصادية العامة، مضيفاً أن (الاتحاد الوطني) يؤمن بالديمقراطية ويرفض أي سياسات إقصائية لأية فعالية سياسية أردنية، وهو يرفض سياسات بعينها تهدف لتفرد جهة واحدة في المشهد السياسي القادم، الأمر الذي قد يسبب - بحسب قوله - تزايدا في حالة الاحتقان والشعور بالتهميش، بحيث نكون بذلك قد عدنا إلى المربع الأول الذي عانى الجميع منه.

وأضاف أن المشرع أخذ بعين الاعتبار قضايا استراتيجية في تركيبة العلاقة القانونية والدستورية بين مجلسي النواب والأعيان، بحيث ان وجود مجلس الأعيان وبالمواصفات القانونية والدستورية لأعضائه يضمن نوعاً من التساوي بين السلطتين، مشيراً إلى أن فكرة انتخاب مجلس الأعيان في قابل الأيام قد يكون مرحبا بها من عديد القوى، بحيث يضمن تواجد مواصفات معينة في أعضاء المجلس تؤهلهم للقيام بالدور المناط بهم وعمل دور تكاملي مع مجلس النواب.

وفيما يتعلق بمطلب الحكومة المنتخبة، أشار أرسلان الى أنه لا يوجد نص يلزم بأن تكون هناك حكومات منتخبة حتى في الدول التي توجد بها مثل هذه الحكومات، مبيناً أن الأغلبية البرلمانية هي صاحبة القول في شكل الحكومة وشخوصها، حيث ان الدستور يعطي مجلس النواب الحق في طرح الثقة أو منحها لأية حكومة. وأضاف أنه في حال وصول أحزاب إلى مجلس النواب فإنها ستكون أحزابا برامجية تعمل ضمنها وقد تكون هناك أساليب وتوجهات للائتلافات والتوافقات فيما بينها.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير