جفرا نيوز - سليمان الحراسيس


يدفع العديد من خبراء الصحة في المملكة الرأي العام في البلاد اتجاه الاعتقاد أن المملكة تشهد فعليا في الأثناء موجة جديدة من إصابات فيروس كورونا، دون تقديم توضيحات ودلائل على مدى قوة الموجة ومدتها، وما إذا كان سجل الإصابات (800-1000) إصابة يوميا يعد ذروة الموجة.

وفي السياق، يصر رئيس لجنة التنمية والصحة والتعليم في المركز الوطني لحقوق االانسان الدكتور ابراهيم البدور على أن الأردن دخل حقيقية في موجة جديدة، مرجعا عدم تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات إلى نسبة مناعة مجتمعية وصلت إلى 75%.

في المقابل يظن القارئ أن المربع أدناه يضم صورتان متشابهتان لا فرق بينهما، نتيجة التطابق بين الخطوط البيانية لأعداد الإصابات بفيروس كورونا، لكنها في الحقيقة تجمع أعداد الإصابات بالفيروس في الأردن والاحتلال الاسرائيلي خلال الموجات السابقة.


لا إختلاف مذكور بين أعداد ومدة الموجات السابقة في كلا البلدين سوا التوقيت، وحلت الموجات على الاحتلال الاسرائيلي قبيل بنحو 20-25 يوما، والبلدين يشتركان نسبيا في المناخ والكثافة السكانية وإجراءات الحظر والإغلاق وغيرها، وهو تفسير إضافي لتقارب أعداد الإصابات والوفيات أيضا، ولكن في الجانب المقابل يمتلك الاحتلال الاسرائيلي نظام صحي متطور، ونسبة مناعة مجتمعية تخطت 70%، فيما يعد النظام الصحي الأردني دون المستوى المطلوب وتبقى عملية تلقيح المواطنين هاجسا لدى الحكومة.

بدأت في الاحتلال الاسرائيلي الموجة الجديدة كما يوضح المخطط التالي في الثاني من آب الماضي وسجلت البلاد الأربعاء الماضي أكثر من 20 ألف إصابة مؤكدة، سبق ذلك رصد أعداد متوسطة من الإصابات لمدة قاربت 30 يوما تراوحت أعدادها اليومية بين 800 - 1500 إصابة ، وهو ما يسجله الأردن حاليا.


ما يطرح تساؤلات عن حقيقة دخول البلاد في موجة جديدة، وما إذا كانت وزارة الصحة والمؤسسات المعنية تمتلك نظام تنبؤي فعال دعاها إلى فتح القطاعات والعودة إلى المدارس والجامعات وغيرها من الإجراءات التخفيفية، أم أن المملكة على موعد في الأيام القليلة المقبلة مع موجة مشابهة للوضع الصحي الحالي في دولة الاحتلال الاسرائيلي تعيد سيناريو الإغلاق والحظر الجزئي والغاء قرارات العودة إلى التعليم الوجاهي.