النسخة الكاملة

شباب 24 اذار يفضون اعتصامهم على الداخلية .. صور

الخميس-2012-03-24
جفرا نيوز - جفرا نيوز -  أنهت حركة "شباب 24 آذار" اعتصامها السلمي في ميدان جمال عبد الناصر (دوار الداخلية) مساء أمس، متمسكة بمطالبها الإصلاحية، وسط حالة استنفار أمني غير مسبوقة لقوات الدرك والأمن العام، طوقت الدوار وأحاطت بمئات المشاركين من ناشطي الحراكات الشبابية.
وقدمت قوات الدرك التي حملت شعار "الرد السريع" استعراضا لبعض الآليات في محيط الميدان، فيما حالت القوات الموجودة عند الدوار دون وصول مسيرة مناوئة للاعتصام.
والتحمت مسيرتان لحركة "شباب 24 آذار"، بعد أن انطلقت إحداهما من أمام مجلس النواب باتجاه دوار الداخلية، فيما انطلقت الأخرى من ساحة بالقرب من فندق ريجنسي بالاس، وسط هتافات "زنقة زنقة دار دار.. هينا رجعنا على الدوار".
ويأتي هذا الاعتصام لحركة "شباب 24 آذار"، إحياء لذكرى اعتصامهم الأول الذي مضى عليه عام، وكانت قوات الأمن فضته بالقوة حينها.
وقال الناطق باسم مديرية الأمن العام المقدم محمد الخطيب إن "6 آلاف من عناصر الأمن المختلفة من رجال ونساء انتشروا في محيط الموقع، موزعين بين 2500 من قوات الدرك (مكافحة الشغب) والأمن العام، إضافة إلى 500 من عناصر قوات (الرد السريع)، و3 آلاف عنصر من الدرك الاحتياطي"، وذلك تحسبا لحدوث أي طارئ.
ولم يشهد الاعتصام، الذي استمر لنحو ساعتين ونصف الساعة، أي احتكاكات أو اشتباكات بين المعتصمين والأمن، فيما فض الناشطون اعتصامهم بسلمية عقب طلب مسؤولين في الأمن العام مغادرة الميدان.
في هذه الأثناء، طالبت حركة "شباب 24 آذار"، رئيس الوزراء عون الخصاونة بالإفراج عن ناشطي الطفيلة، ووقف إحالة المدنيين إلى محكمة أمن الدولة.
وأكد الناشط من حراك الطفيلة محمد الحراسيس في كلمة له "أن الحراك متمسك بمطلب إصلاح النظام"، مؤكدا على رفض أي محاولات لضربه أو ثنيه عن نشاطه، وانه سيبقى بعيدا عن "التطويع والاحتواء".
وطالب الحراسيس رئيس الوزراء بالإفراج عن معتقلي الطفيلة، قائلا إن "عقل الدولة ما يزال أمنيا وإن الحراك سيستمر حتى تحقيق أهدافه السلمية".
وندد المشاركون، في هتافاتهم خلال الاعتصام، بـ"القبضة الأمنية"، مرددين "مطالبنا شرعية.. رفع القبضة الأمنية"، معتبرين أن ما تحقق من إصلاحات سياسية، لا يشكل الحد الأدنى من مطالب الحراك.
وشهد العام الماضي أحداث عنف عشية الرابع والعشرين والخامس والعشرين من آذار (مارس) 2011، فيماعرف لاحقا بـ"أحداث الداخلية"، التي فضت فيها قوات الأمن اعتصاما كان من المقرر أن يكون مفتوحا لحراك "شباب 24 آذار" بالقوة.
إلى ذلك، أكد عضو التجمع الشعبي للإصلاح جمال الطاهات إن الحراك جاء اليوم ليحيي ذكرى انطلاقته الأولى، معربا عن استغرابه من حالة الاستنفار الأمني، إذ "لا يوجد ما يبررها".
ورأى الطاهات، أن "الإصلاحات التي تمت حتى الآن لا تمثل الحد الأدنى لمطالب الحراك"، موضحا "نحن جئنا للاعتصام والقول إن المسيرة مستمرة، ولم نأت لنخوض معارك".
واعتبر أن ارتفاع سقف الشعارات يعكس حالة غضب أكثر مما تعكسه البرامج السياسية.
وطالب المعتصمون بـ"إعادة أراضي الواجهات العشائرية، ومحاكمة الفاسدين، بما في ذلك إعادة أموال شركة الفوسفات" الأردنية.
من جهته، أكد عميد الأسرى الأردنيين السابق في سجون الاحتلال الصهيوني سلطان العجلوني، أحقية الحراك في استمرار نشاطه، قائلاً إن "الحراكات الاحتجاجية استطاعت كسر حاجز الخوف".
وشدد على أهمية حفاظ الحراك على سلميته من أجل نقائه، منددا بمن "حاول تخوين الحراك السلمي منذ العام الماضي".
أما الناشط في حركة "شباب 24 آذار" معاذ الخوالدة، فشكك "بشرعية مجلس النواب" قائلاً "لا نعترف بكم، يسقط مجلس النواب ويسقط ممثلوه".
ورفع المعتصمون لافتات كُتب عليها "لا للمحاكم غير الدستورية" و"الحرية حق وليس منحة" و"نرفض تقييد حرية التعبير"، كما وجهوا تحية إلى الثورة السورية، منددين بالرئيس السوري بشار الأسد.
وشارك في الاعتصام ناشطون من شباب الحركة الإسلامية قالت مصادر إنهم يشاركون على "نحو مستقل"، إضافة إلى عدد من ممثلات القطاع النسائي اللواتي انضممن للاعتصام بعيد انتهاء مهرجان "أردنيات من أجل الإصلاح" في ساحة فندق ريجنسي بالاس.
وألقيت في الاعتصام كلمات للدكتورة عيدة المطلق، والمراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين سالم الفلاحات والإعلامية رلى الحروب.
وانتقدت المطلق في كلمتها الحالة السياسية في البلاد، متسائلة حول سبب "استمرار القبضة الأمنية على الحياة العامة، والتلكؤ في معالجة قضايا الفساد".
وقالت إن "الممارسات السياسية في البلاد ما تزال بعيدة عن شروط الديمقراطية"، معتبرة أن الديمقراطية ليست "آلية اختيار، بل منظومة قيم ومبادئ".
واستذكر الفلاحات من جهته، ذكرى معركة الكرامة والتضحيات التي قدمها الشعب الأردني حينها، مشيدا بحراك أردنيات من أجل الإصلاح الذي رفع شعار "الإصلاح الشامل وليس الإصلاح الفاشل".




© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير