أجواء مائلة للبرودة الجمعة إضاءة جسر عبدون احتفالا باليوم الوطني السعودي بدء تساقط الأمطار في محافظة إربد مراكز تطعيم كورونا بحسب انواع اللقاحات الجمعة (اسماء) التربية تعترف بخطأ في كتاب التربية الاسلامية الأردن وسوريا يبحثان ضمان أمن الحدود الصفدي وشكري وحسين يجتمعون في نيويورك التنمية: ضبط 492 متسولا خلال 10 أيام مراكز فحص كورونا الجمعة - أسماء السماح للأردنيين والعراقيين بالتنقل عبر معبر الكرامة ارتفاع أعداد زوار البترا بعد ربطها بأغلبية رحلات أردننا جنة الى الجنوب (صور) إعطاء 16 ألف جرعة لقاح خلال يوم بالأردن إعطاء أكثر من 16 ألف جرعة من لقاح كورونا خلال 24 ساعة 23 منشأة فندقية لم تحصل على مستحقاتها من الخارجية - تفاصيل انخفاض في نسب الفحوص الإيجابية و أعداد الإصابات اليومية لفيروس كورونا - تفاصيل الملك يؤكد أهمية بناء استجابة دولية لمواجهة الأوبئة مقابلات شخصية لتعبئة 463 شاغرا في التربية - تفاصيل “الخارجية” تدين استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى ضبط 60 ألف حبة مخدرة في شقة مهجورة الضمان: توفر مركز خدمة مؤقت في مهرجان جرش
شريط الأخبار

الرئيسية / اخبار الاردن بالصور
Friday-2021-08-02 10:58 am

الهناندة في لقاء مع جفرا: الاقتصاد الرقمي لا تمتلك "كبسة" لفصل الإنترنت عن الأردنيين..والهوية الإلكترونية تمكن المواطن من إجراء معاملاته دون حضور شخصي

الهناندة في لقاء مع جفرا: الاقتصاد الرقمي لا تمتلك "كبسة" لفصل الإنترنت عن الأردنيين..والهوية الإلكترونية تمكن المواطن من إجراء معاملاته دون حضور شخصي


*لا تمتلك وزارة الاقتصاد الرقمي "فيش أو كبسة" لفصل الإنترنت عن الأردنيين

*(100)% من المناطق السكانية في الأردن مزودة بخدمة الإنترنت

*الهوية الرقمية ستخول المواطن من إجراء معاملاته دون الحاجة  للحضور الشخصي

* عدم دمج  التطبيقات الحكومية داخل منصة موحدة قد أدى لإرباك المواطن

*لا نية بتغيير مسمى وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة بـ"الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات"

*سائرون بأتمتة الخدمات التي يحتاجها المواطن ضمن مشروع الحكومة الإلكترونية


جفرا نيوز - حوار: موسى العجارمة - تصوير: جمال فخيدة

"لا تمتلك وزارة الاقتصاد الرقمي "فيش" أو "كبسة" لفصل الإنترنت عن الأردنيين، أو حتى صلاحية لسحب "الفيش" أو الضغط على الكبسة" من أجل حجب الشبكة المعلوماتية عن المواطنين بالتزامن مع حدوث ظروف معينة؛ لطالما أي إجراء ممثل باستخدام الإنترنت يحكمه قوانين وأنظمة وتعليمات، وهذا الأمر من اختصاص هيئة تنظيم قطاع الاتصالات كجهة مستقلة معنية بهذا الموضوع تقوم بإدارة العلاقة مع شركات الاتصالات وتقديم الخدمات، وبهذه الحالة لا يكون للوزارة أي دور بعملية فصل الإنترنت عن المملكة". هذا ما أكده وزير الاقتصاد الرقمي والريادة أحمد الهناندة خلال لقائه مع "جفرا نيوز".

ويكشف الهناندة أثناء لقائه عن المشاريع المدرجة على طاولة (وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة)، والتي ستوفر فرص عمل منها: مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف الذي تم تمويله من البنك الدولي بموازنة تقدر بـ(200) مليون دينار بهدف خلق وظائف من خلال مجموعة كبيرة من البرامج منها دعم  الرواتب للشركات التي تريد أن تتوسع بعدد موظفيها شريطة أن يكون التعيين من خارج حدود العاصمة، لافتاً إلى أن عدد الذين استفادوا من هذا المشروع يقدر بـ(21 شركة و1320 موظف) خلال العام الحالي، إضافة لبرنامج تطوير الأعمال الذي استفاد منه (21) شركة من خلال تقديم منح تصل لـ(100) ألف دولار، بجانب  برنامج منصات العمل الحر الذي سيدعم توظيف الأردنيين في أعمال حرة من خلال تدريبهم وتسجيلهم بمنصة أعمال حرة، وهناك مجموعة كبيرة من البرامج التدريبية التي تغطي الفجوة بين العرض والطلب؛ لكونها تدرب بناءً على حاجة الشركات بحيث يكون التدريب بغاية التوظيف.

*ضعف شبكة الإنترنت 

يقول في هذا السياق أن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تتوجه إلى موقع الشكوى في حال ورود إليها ملاحظة تتمثل بضعف شبكة الإنترنت، ويتم فحص الخدمات في المنطقة المشار إليها ويتم التأكد من جودة الخدمات، والقانون الحالي يحكم الشركات بالتغطية، ويحث على تزويد كافة المناطق السكنية التي يقطنها عدداً معيناً من الناس فأكثر بخدمة الإنترنت، وهذا يجبر الشركات على تواجدهم في  كافة المناطق السكنية، مبيناً أن آلية التعامل مع الحالات الفردية لا تتحق إلا بحال وجود شكاوى رسمية وليس بمنشورات على السوشال ميديا، وإذا تقدم المواطن بشكوى رسمية لتنظيم قطاع الاتصالات ولم يتم متابعتها ستتحمل وزارة الاقتصاد الرقمي المسؤولية، وسط تأكيده بأن كافة الشكاوى يتم متابعتها من قبل هيئة تنظيم قطاع الإتصالات.

"ونحن نرخص ثلاثة مشغلين لكل منطقة؛ لضمان تنوع الخدمة للمواطن سواء إن كانت من ناحية السعر أو الجودة أو حتى البيئة التنافسية، وأحياناً بعض المناطق تجد فيها شبكة ضعيفة وشبكتين قويتين، وبهذه الحالة تعتبر المنطقة مغطاه من ناحية الخدمة، ونحن اليوم نواجه تحديات وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات قائمة بدورها بشكل مميز؛ لأنها تقيم جودة الخدمة وتدرس الأسعار المقدمة للمواطن وتنافسية العروض والاستثمار بهذا القطاع وانتشار الخدمات فيه، مع العلم بأن هناك شركات عالمية طلبت وجود الإنترنت في المناطق الأردنية النائية، للتفاجئ بعدها بأن الإنترنت يغطي (98)% من مناطق المملكة".

ويؤكد الوزير بأن (100)% من المناطق السكانية في الأردن مزودة بخدمة الإنترنت، وهناك جزئيات كبيرة من الصحراء (ليس الربع الخالي) مغطاه بالانترنت والدليل وادي رم، بالإشارة إلى إمكانية وجود أشخاص يقطنون في منازل على بعد (2) كليو متر من مناطق التجمع السكاني، ويواجهون مشكلة بضعف الشبكة بحكم بعد المسافة، منوهاً أن الأردن يضم بما لا يقل عن (11) ألف برج إتصالات موزعاً ومتمركزاً حسب المناطق السكانية، فهناك أبراج تخدم (5) مواطنين فقط بعكس أبراج تغطي خدمة الإنترنت لنحو (150) مواطناً. 

ويختتم الهناندة حديثه بهذا الملف بأن شركات الإتصالات هي صاحبة المصلحة الرئيسة بتغطية الإنترنت، لكافة مناطق عملائها حتى لا تخسرهم، والأردن يتمتع ببنية تحتية عظيمة من الاتصالات، مشيراً إلى أن هناك بعض التحديات تواجه الشركات، ونحن من أغلى ثلاث دول في العالم بأسعار الترددات، فالناتج المحلي الإجمالي (40) مليون، بالتزامن مع وجود دول الناتج المحلي فيها (500) مليون، مضيفاً أن هذا القطاع انهك بالضرائب والرسوم والتراخيص من كافة الأطراف، مما استدعى لوجود محاولات برفع قدرتهم الاستثمارية؛  لكي يحسنوا خدماتهم لمتطلبات التحول الرقمي في المرحلة  القادمة، وعندما يتم النظر لمتوسط سرعة الإنترنت في الأردن مقارنة مع الدول المجاورة، فالعنصر الحاكم يتمثل بحجم الترددات الممنوحة للشركات فكلما زادت الترددات ارتفعت السرعة، وعندما لا يتم منحهم التردد سنبقى غير قادرين على منافسة الدول المجاورة التي تمتلك ترددات مجانية. 

*هل تغولت  بعض شركات الاتصال على المواطن؟

"عندما نذكر مصطلح تغول، نحن هنا نطلق اتهامات، وهذا لا يمكن إلا بوجود أساس مثبت؛ لكي نتمكن من معرفة وجود تغول أم لا، فقانون الاتصالات وضع لحماية المواطن أكثر من الشركات، وتم تأسيس هيئة تنظيم قطاع الاتصالات المعنية بجودة الخدمات وتنافسية الشركات ووضوح الكامل بالعروض المقدمة للمواطن، فهناك مجموعة كبيرة من التشريعات والأنظمة التي تحكم عمل تلك الشركات وعملياتها التجارية والعلاقة التعاقدية بين الشركة والمواطن". بحسب الهناندة.

 *التحول الرقمي

يتحدث وزير الاقتصاد الرقمي في هذا الصدد، إن الوزارة قد قامت بدراسة الاستراتيجية التي وضعت للتحول الرقمي للسنوات الخمس القادمة، وأخذ بعين الاعتبار التطور بالتقنيات التي شهدناها وأفضل الممارسات العالمية، إضافة لتوجيهات جلالة الملك الممثلة بوضع المواطن كأولوية أولى في كافة الجهود المبذولة بعملية التحول الرقمي وبناءً عليها وضع كافة التعديلات المطلوبة. 

وتابع: "وضعنا استراتيجية جديدة تم رفعها إلى مجلس الوزراء، وبناءً على ذلك وضع خطة تنفيذية مرتبطة بجدول زمني معين لتقييم الأداة خلال الفترة القادمة. وأهم ما جاء بالاستراتيجية كان من خلال التركيز على توفير أكبر قدر ممكن من الخدمات الرقمية للمواطن الأردني بأسرع وقت ممكن، وحالياً لدينا عدد لا بأس به من الخدمات المؤتمتة وسيتم العمل عليها لتحويلها لخدمات رقمية تقدم تحت منصة واحدة". 

"وسنعتمد بالمرحلة القادمة على اللانتقال إلى المركزية في منصة الخدمة واللامركزية بالخدمات بجانب سهولة تقديم الخدمة للمواطن الأردني الذي سيلاحظ الأثر مع نهاية هذا العام وخلال العام القادم، وسيجد تغيير بأساليب تقديم الخدمات الرقمية للمواطن، والأولويات الثانية تخص النمو الاقتصادي وتحفيزه من خلال عملية التحول الرقمي بالمدفوعات، فهناك جزئية تخص تطوير الأداء وتحسين الأداء والاستخدام الأمثل للموارد الحكومية ومكافحة الفساد ومحاربة الفساد من خلال عملية التحول الرقمي إلى جانب توفير أكبر قدر ممكن من الوظائف للأردنيين في المرحلة القادمة من خلال التحول الرقمي والبرامج التي تقدمها الوزارة". بحسب الهناندة.

ويضيف خلال حديثه عن التحول الرقمي، أن الوزارة تتعاون مع كافة المؤسسات والوزارات التي تقدم الخدمة للمواطن بشكل يومي ومستمر بحيث يتم تقييم الوضع الحالي ووضع الخطة الزمنية للمرحلة القادمة، لافتاً إلى أن هناك خطة مكثفة خلال السنة والسنة القادمة، وبناءً عليها سيتم إحداث الفرق الذي يلاحظه المواطن في علمية تقديم الخدمة، إضافة لوجود جزئيات خاصة بالسياسيات والتشريعات والإجراءات وتبسيط الإجراءات، وهناك مشاريع تخص البيانات ومعالجة البيانات والاستفادة من قواعد البيانات الحكومية في دعم اتخاذ القرارات والابتكار والإبداع لدى الشركات الريادية والصغيرة والمتوسطة.

*الهوية الرقمية 

يفسر الهناندة بأن الهوية الرقمية هي هوية المواطن في العالم الرقمي، بما يتعلق بمقدرة التعرف على المواطن رقمياً أو إلكترونياً أو من خلال منصة الخدمات الحكومية، لتكون هذه من أهم أهداف الهوية الرقمية، التي تعد حجر الاساس بالانتقال للخدمات الإلكترونية المقدمة للمواطن دون الحاجة للحضور الشخصي لإتمام معاملاته، مبيناً أن التوقيع الإلكتروني يعد من الخدمات الهامة التي تفعل مع تفعيل الهوية الرقمية، والذي يخول للمواطن التوقيع دون الحضور الشخصي، مع التأكيد بأن كل من يوقع يكون صاحب الهوية سواء بالمعاملات الشخصية أو الحكومية مع إمكانية ربطها  بالقطاع الخاص بما يتعلق بالقطاع المالي.

وفي حال فقدان الهوية الرقمية، يؤكد بأنه من الإستحالة حدوث ذلك؛  لكون الهوية الإلكترونية مبينة على اسم المستخدم والرقم السري وبجانب رمز يستخدم للتوقيع، فهناك درجات مختلفة بتدقيق الهوية بحسب المعاملة.

 ويبين أن قانون المعاملات الإلكترونية يسمح بإجراء الكثير من الخدمات الحكومية إلكترونياً أو رقمياً من خلال الهوية الرقمية، إلا أن هناك معاملات تتطلب تغيير التشريعات والقوانين والأنظمة؛ ليتمكن المواطن من تأدية معاملته رقمياً، وخاصة في معاملات دائرة الأراضي والمساحة التي تتطلب الحضور الشخصي، وخدمات كاتب العدل التي لم تعتمد إلكترونياً من قبل العديد من الدول؛ لأن هناك تبعيات مالية وقانونية، بالإشارة إلى أن هناك تقنيات حديثة مثل:( بصمة الوجه والعين واليد) تساعد على إمكانية انتقال المعاملات التي تحتاج كاتب العدل إلى الخدمات الرقمية والإلكترونية.

*الحكومة الإلكترونية

وعند الحديث عن الحكومة الرقمية فإن المقصود بحسب الهناندة يتمثل بالأتمتة، ووجود منصة موحدة لتقديم الخدمات وبيانات مرتبطة ببعضها ومؤسسات ترتبط ببعضها بشكل سهل وبسيط، فنحن وضعنا خطة طموحة خلال هذا العام والعام القادم، وندرس الأولويات حسب حاجة المواطن، وقمنا بتقييم الخدمات التي يريدها المواطنين بعيداً عن المؤسسات، فاليوم لا نريد الاحتفال بالمؤسسات بل بالخدمات التي يحتاجها المواطن، فقمنا بتحديدها وأخذنا ذلك بعين الاعتبار، وحددنا معايير معينة لكيفية اختيار الخدمات منها: (حاجة المواطن إليها وعدد الحركات ودرجة تعقيدها). 

ويستطرد بقوله عن الحكومة الإلكترونية: إن هناك معايير نعتمدها بتحديد أولويات الخدمات التي سيتم رقمنتها في المرحلة القادمة وبناءً عليها يتم العمل على هذا الموضوع، وهذا يحتاج لوقت طويل؛ لأن التكنولوجيا ليس أمراً سهلاً، وخطة التحول الرقمي تحتاج لفترة من الوقت، سواء من خلال تطوير البنية التحتية أو تحويل الخدمة من تقليدية إلى رقمية أو تحويل الخدمة المؤتمتة إلى رقمية، والطريقة التي سنحددها لإمكانية التحول الرقمي، والاولويات التي ستضعها بعملية التحول الرقمي، فكل هذه المعطيات تحدد الخطوة القادمة.

ويُذكر الهناندة أثناء حديثه عن هذا الملف، بعدم  توقيف أي مشروع قائم ولكن الوزارة تطلب بالنهاية كافة المشاريع الجديدة التي يتم تطوير الخدمات فيها بكل المؤسسات وخاصة بأن لدينا أكثر (500) خدمة مؤتمتة بجانب (120) خدمة جارٍ العمل على أتمتتها، إضافة لوجود عطاءات تطرح مجموعة كبيرة من الخدمات، وهذه تعتبر خطوة أولى وسيلحقها خطوة ثانية، ومع نهاية هذه المشاريع قمنا بتغيير متطلبات هذه العطاءات بحيث يتم العمل على  تقديم الخدمة من خلال منصة موحدة بذات المواصفات بكافة الخدمات الموجودة؛ ليلتمس المواطن في نهاية المطاف بأن هناك تجربة موحدة.

*المحافظ الإلكترونية 

ينوه أنه من خلال استخدامنا للمحافظ الإلكترونية لم نجد هناك مشاكل، وهذه الخدمة تقوم بإيفاء الغرض المطلوب منها على ما يرام، إلا أن هذه تختلف من مشغل لآخر، مع العلم بأن هذه التقنية ما تزال حديثها وعمرها لا يتجاوز الأربع سنوات، وهاهي اليوم تتطور بشكل مستمر، وازداد عددها بشكل كبير، كاشفاً أن  المشكلة الأساسية التي تواجه هذه الخدمة اقتصرت بنقاط البيع التي تستوعب طريقة الدفع من خلالها؛ لأن هناك ضعف واضح بالاستخدام والانتشار، فالمحفظة الإلكترونية لا تستطيع الدفع بكل مكان، وهذا ما نعمل عليه الآن؛ لكي يتسنى للمواطن تخزين المال ودفعه عند الحاجة بكافة الأماكن والمحال التجارية. 

ولم يخفِ الهناندة أثناء لقائه مع "جفرا نيوز" بأن الأماكن التي توفر إمكانية الدفع  عن طريق المحافظ الإلكترونية قليلة جداً، وهناك عمليات معالجة لهذه الإشكالية، مؤكدا أن  تفاصيل هذه المسألة متعددة وقد تكون مرتبطة بالتشريعات أو جودة الخدمة من مشغل لمشغل آخر، أو الاستخدام الأمثل من قبل المواطن فهناك مجموعة عوامل تحكم هذه المسألة وواحدة منها قد تخلق حالة عدم رضا عند المواطن. وبالتزامن مع انتشار نقاط البيع فإن هذا الأمر يحتاج للنضوج وهذا ما نشهده حالياً، لطالما هذه العملية تعد بمثابة العمود الفقري للتحول الرقمي والداعم الرئيسي لعمليات التحول الرقمي والدفع إلكتروني وخاصة المدفوعات الصغيرة.

*هل الحكومة بالغت بمسألة التطبيقات الذكية خلال الجائحة ؟

يجيب الهناندة بأن العالم بأكمله تفاجأ بجائحة كورونا، وكافة ما تم تقديمه خلال تلك الفترة كان بمثابة مصدر فخر بالنسبة له، لطالما جميع تلك التطبيقات كانت بسواعد أردنية، والحكومة اليوم فتحت الباب للشركات المحلية والشباب من أجل المساعدة والوقوف أمام هذه الأزمة، ولم يتم استيراد أي خدمات وكانت مقدمة من قبل شباب أردنيين قاموا ببنائها شركات محلية، موضحاً أن عدم دمج تلك التطبيقات داخل منصة موحدة أدى لإرتباك المواطن نوعاً ما، ولكن إذا ألقينا النظر على الحلول التي قدمها الشباب للمواطن الأردني بالتعاون مع الحكومة، سنجد بأنها قد أسهمت بإيفاء الغرض المطلوب خلال تلك الفترة الصعبة.

ويعلق بأن هذه التطبيقات التي أطلقت في خضم الجائحة لا تمثل التحول الرقمي الذي سنعتمد عليه في المستقبل، لأنه خلال الأزمة التي واجهناها  كان لابد أن نعتمد على جهود شبابنا وشركاتنا وتحديداً: (الصغيرة والمتوسطة والريادية)، وفي نهاية المطاف استطعنا إيجاد حلولاً خلال وقت قياسي، بالإشارة إلى أن  تعدد المنصات والتطبيقات ليس ممارسة فضلى بعملية التحول الرقمي، إلا أنه كان هنالك منصات قدمت فكرة ممتازة ولكن تطبيقها لم يكن بالشكل الصحيح، بعكس منصات قدمت الخدمات والغرض المطلوب مما سيستمر عملها إلى ما بعد الجائحة، والمثال (منصة المطاعيم) التي من الممكن اعتمادها في المستقبل للحصول على المطاعيم كافة، بالتالي هناك تطبيقات قدمت حلولاً سنقوم بالبناء عليها في المستقبل، بجانب منصات قدمت الغرض وانتهى دورها خلال فترة معينة.

*تطبيق سند 

سألت "جفرا نيوز" حول إن كان تطبيق (سند) قد أشعل خلافات ومشاجرات بين أصحاب المنشآت ومرتاديها؟، أجاب الهناندة خلال اللقاء إن كافة المنشئآت منحت الوسيلة المناسبة من أجل التدقيق على الحالة الصحية للمواطن بهدف الدخول إليها بأقل قدر ممكن من استخدام المعلومات الشخصية للفرد، والحكومة حاولت تبسيط هذا الإجراء بشتى الطرق لتفادي أي تصادم بين المواطن وصاحب المنشأة، متسائلاً: "المواطن الذي تلقى المطعوم وأجرى فحص (pcr) ما الذي سيمنعه من إبراز الـ(Barcode)؟، لأنه في حال كان مصاباً أو لا تنطبق عليه الشروط المدرجة لا يحق له الدخول لتلك المنشآت.

ويشدد على ضرورة تطبيق هذه التعليمات التي وجدت للحفاظ على صحة مجموعة وليس لأفراد معينين، وعندما يتم إبراز هذا "الكود" سيتم التأكد بأن المواطن قد تلقى المطعوم، وبالنهاية صحة المواطنين أهم من المصلحة الفردية، وزيادة الإصابات سببها الرئيسي عدم التزام، مفسراً أن مفهوم المواطنة الحقيقية يتمثل باحترام الآخرين وشعورهم وصحتهم وراحتهم بالالتزام الذي جاء لحماية المواطنين وكبار السن والاقتصاد وليس بالتعنت ومخالفة التعليمات.

حول الفئات التي لا تجيد استخدام تطبيق سند، يقول إن الوزارة وفرت أسهل طرق التدقيق سواء للمفتش أو للمنشأة، ومن الممكن أن يقوم الشخص بتصوير الـ(Barcode) الذي يظهر على تطبيق سند سواء من كاميرا الهاتف أو طباعته على الورق، وفي حال لم يتمكن من ذلك بإستطاعته إبراز هويته الشخصية عند دخوله لأي منشئة؛ لأنه بالإمكان التدقيق على حالته الصحية من خلال الرقم الوطني وتاريخ الميلاد، بالتالي هناك خيارات متعددة لتجنب أي خلل، إضافة لوجود حساب "واتس اب - سند  jo" من أجل الحصول على الهوية الصحية.

*هل الأردن نجح باستقطاب عمالقة التكنولوجيا؟

" الأردن نجح باستقطاب عمالقة التكنولوجيا بدرجة كبيرة من خلال مجموعة من الشركات العالمية التي أصبح لها تواجد في الأردن سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، والدليل  شركة(Amazon) التي  تمتلك (1000) موظفاً مع العلم بأن لديها  نية برفع أعداد العاملين فيها لـ(2000)، إضافة لشركة (estart)  التي تخدم شركة (سيسكو العالمية) والتي لديها (1200) موظفاً يخدموا المنطقة العربية وأجزاء كبيرة من أوروبا، وشركة (Microsoft) التي تضم (450) موظفاً وشركة فيغو التي تدير تطبيق (imo) وتضم (250) موظفاً ولديها خطة بتعيين عدد أكبر".

ويردف  قائلاً:  إن الأردن بطاقاته البشرية مقتدراً على استقطاب عدد كبير من الشركات العملاقة، ولديه القدرة على استقطاب عدد أكبر، وما يميز المملكة طاقاتها البشرية وقدراتها العالية جداً وموقعها الاستراتيجي، بالإضافة إلى أن لدينا عدد  من الشركات الأردنية العاملة بالتكنولوجيا والتي قد تكون أكبر  مقارنة بالدول المجاورة، بالتالي الخبرات موجودة في ظل الجامعات المتعدد والمتطورة لدينا.

وينهي الهناندة لقائه مع "جفرا نيوز" وسط تأكيده بأن وزارة الاقتصاد والريادة باقية على مسماها الحالي ولا نية لإعادة اسمها السابق: (الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات)، مطمئناً بأن قطاع الريادة في الأردن يشهد نمو وتطور بشكل ممتاز ولدينا ريادة بالتكنولوجيا ووجدنا ريادة زراعية ومالية وصناعية، وهذا القطاع بنى نفسه بنفسه في ظل جهود جلالة الملك ورؤيته والطاقات البشرية الموجوده فيه، مع العلم بأن ما تم استثماره يعادل 5%  مقارنة بدول مجاورة إلا أننا ما زالنا تتصدر قائمة الريادة بالمنطقة.