الحكومة تدرس سيناريوهات لـ"البلديات" تتضمن تأجيل الفصل أو ترحيل الانتخابات
الخميس-2012-03-18
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - لم تحسم وزارة الشؤون البلدية موقفها، حيال إرجاء ملف فصل البلديات أو استكماله، قبيل إجراء الانتخابات البلدية، المفترض أن تتم قبل انتهاء المهلة القانونية التي حددها القانون المعدل للبلديات، وتنتهي منتصف أيلول (سبتمبر) المقبل.
وكشف مصدر مسؤول في الوزارة أن الانتخابات "لا بد" أن تجرى بعد الانتهاء من كافة الإجراءات المتعلقة بها، والتي تحتاج لنحو 110 أيام لإتمامها، على أن حلول شهر رمضان المبارك، في نهاية شهر تموز (يوليو)، سيدفع لإرجائها لما بعد عطلة عيد الفطر، أي في نهاية أغسطس (آب) المقبل.
في وقت، يرى فيه مسؤولون في الوزارة، أنه في حال المضي في استكمال ملف الفصل للبلديات، فإن الأمر يتطلب وقتا أطول من المهلة، التي نص عليها قانون البلديات، لإجراء الانتخابات، ما يجعل ثمة ضرورة للبحث عن سيناريوهات، تحدد الاتجاه الأكثر قابلية للتطبيق على ارض الواقع، فيما يتعلق بتلك المسألة.
السيناريوهات المطروحة أمام الوزارة، هي الإبقاء على وضع البلديات، كما هو حاليا، دون فصل، أو تأجيل الانتخابات نفسها، لحين استكمال الملف نهاية العام 2012 الحالي، وفق المصدر المسؤول ذاته.
فيما يعد السيناريو الأقرب للتطبيق هو العدول عن فكرة فصل البلديات، وإجراء الانتخابات، في ضوء حاجة السيناريو الثاني، لتقديم الحكومة لمشروع معدل جديد لقانون البلديات، من أجل التمديد للجان المؤقتة، لفترة زمنية أخرى، دون عودة المجالس المحلية المنتخبة السابقة.
ووفق القانون المعدل، الذي نشر في الجريدة الرسمية الاربعاء الماضي، فإن المادة 63 نصت على أنه "تجرى الانتخابات لأول مرة خلال ستة اشهر من نفاذ احكام القانون المعدل"، أي ان لا تتعدى الرابع عشر من ايلول المقبل.
وحذر المصدر المسؤول من أن المضي في مسألة الفصل للبلديات، وانتخاب مجالس محلية جديدة، قد يخلق العديد من المشاكل، التي تتعلق بإدارة البلديات المستحدثة، ولا سيما في امورها المالية، وقد لا يمكن معها التكهن بتبعاتها المستقبلية.
وبين المصدر أنه تم الطلب من اللجان، التي ستعد لإجراء الانتخابات العمل ضمن خطتين، الأولى تتضمن تحديد الدوائر الانتخابية ضمن رؤية الفصل، والأخرى أن يتم تحديد الدوائر بناء على الوضع الحالي للبلديات، بهدف تطبيق احداهما، تبعا للوقت المتبقي لموعد الانتخابات.
وأضاف ان ثمة العديد من الملفات، التي تعمل الوزارة على الانتهاء منها، فيما يتعلق بمسألة البلديات، وعلى رأسها حل قضية المديونية، وهيكلة رواتب الموظفين في البلديات، والتي لا بد من الانتهاء منها، قبل المضي في الفصل.
كما أن تقارير اللجان، التي شكلت من أجل التحقق من طلبات تقدمت بها 93 بلدية للفصل، تحتاج وقتا لدراستها والتمحيص بها، قبل اتخاذ القرار النهائي بها، لكنه توقع استحداث 83 بلدية جديدة من بينها.
وعبر وزراء بلديات سابقون ، عن "عدم تفاؤلهم" بأن تجرى عمليات الفصل بصورة "تنظيمية واضحة"، و"بما يحقق رغبات الأهالي المنسجمة مع المصلحة العامة"، بل قد تتم في معظمها "عشوائيا"، في محاولة لإنجاز الملف بالسرعة الممكنة، قبيل انقضاء المهلة الزمنية، التي حددها المجلس لإجراء هذه الانتخابات.
وأكد رئيس لجنة فصل البلديات في وزارة الشؤون البلدية عاهد زيادات أن الانتهاء من ملف فصل البلديات في ظل المهلة الزمنية التي حددت لإجراء الانتخابات، غير كافية، إذا أنها تحتاج للمزيد من الوقت.
وأرجع زيادات أسباب ذلك الى أن البلديات الحديثة "تحتاج إلى موازنات مالية كبيرة على الحكومة توفيرها"، كما أن ثمة العديد من المشاكل المتعلقة بمسائل الاستملاكات والمشاريع، وأخرى ذات شأن اداري ومالي، ما تزال عالقة، وتحتاج إلى حلول جذرية لإنهائها.
على أنه شدد على أن اللجان "ماضية في مشروع فصل البلديات"، فيما لم يحدد فترة زمنية للانتهاء منه، والخروج بالتصور النهائي لعمليات الفصل، التي ما تزال قيد الإنجاز.
وكان وزير البلديات ماهر أبو السمن شكَّل لجاناً للتحقق من 92 طلبا، تقدّم بها مواطنون لفصل بلدياتهم، فيما تم رفع طلبين تقدم بهما سكان منطقتي سحاب وأحد لضم بلديتيهما من جديد إلى أمانة عمان الكبرى، إلى مجلس الوزراء، للبت بهما وفقا للقانون.
وأكد الزيادات أن "الوزارة استندت، لدى قبولها فصل البلديات المستوفية للشروط القانونية والفنية، الى آخر إحصائية لدائرة الإحصاءات العامة للعام 2011، بحيث لم يتم فصل أي بلدية، لا يزيد عدد سكانها على 5 آلاف مواطن، واستوفت شرط كونها بلدية قبل 2011".
يذكر أن قرارا حكوميا صدر منتصف العام الماضي، قضى بفصل مناطق سحاب والجيزة والموقر وناعور وأم البساتين وحسبان وأحد، عن "الأمانة" لتكون بلديات منفصلة.الغد