توجان: قرار فك الارتباط" ليس دستوريا ووادي عربة مؤامرة على الأردن والعرب
الخميس-2012-03-17
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - قالت النائب السابق توجان فيصل حول ظروف توقيع معاهدة وادي عربة، والتنازلات التي قدّمها الأردن لتوقيعها، والخسائر التي نعيشها الآن جرائه خلال افتتاح فعاليات أسبوع "أرض وكرامة في مسرح الرينبو، أن المعاهدة "مؤامرة تاريخية على الوطن العربي والأردن". وبأن "أبطالها" هم من "أسسوا لهذه المؤامرة، ثم خلقوا هذا النص الذي يخرق الدستور الأردني ونتنازل فيه عن حقوقنا".
واستعرضت فيصل، التي أشادت باختيار اسم "أرض وكرامة"، بنود الاتفاقيّة، مؤكدة على أن الحجج التي قدمتها الحكومة الأردنيّة آنذاك هي واهية، وفي موضوع المياه، أكدت النائب السابق على أن نهر اليرموك هو نهر أردني سوريّ فقط، وبأن "تضمينه في بنود المعاهدة هو أول مؤشر على أنها، المعاهدة، تمثّل تنازلاً"، وحول موضوع ترسيم الحدود بموجب هذه المعاهدة التي وصفتها فيصل بأنها "وضعت أفخاخاً بيننا"، فنّدت الكاتبة السياسية حجة الحكومة آنذاك بأننا "استعدنا وحررنا أراضينا في الباقورة الغمر".
وقالت فيصل بأنه "استعدنا 830 دونماً من أصل 6000 دونماً من هذه المنطقة الاستراتيجيّة. وتم إعطاء الأرض مجاناً وليس إيجاراً كما يزعمون، مع التعهّد بالمحافظة على أمن المنطقة"، وسردت فيصل كواليس احتلال الباقورة في زمن الانتداب البريطاني، وقالت بأن الباقورة أعطيت للمستثمر الألماني غوتنبيرغ لإقامة مشروع كهرباء للأردن وفلسطين، وذلك بقانون من حكومة إمارة شرق الأردن، تم لاحقاً إقراره من مجلس النواب". وأضافت بأنه "خلال سنتين، تم إنشاء 12 ألف وحدة سكنيّة للمستوطنين اليهود، و4 آلاف وحدة للعمّال". مؤكدة على أنها أراضٍ أردنيّة يحرّم عليها كلمة "التحرير"، مشيرة إلى أن مشروع "سلطة العقبة الاقتصاديّة الخاصة" هو من نتائج المعاهدة. كذلك بيع ميناء العقبة بما لا يكفي حتى لعمليّة إخلائه التي تطلّبت من الحكومة الحصول على قرض يتجاوز قيمة البيع.
وحول قضيّة اللاجئين، قالت فيصل بأن البند المتعلق بهذه القضيّة تم التعامل معه في الاتفاقيّة على أنه "معاناة إنسانيّة" ليس أكثر. وبأن طرفا المعاهدة "سيسعيا للتخفيف منها عن طريق البرامج الدوليّة"، مشيرة إلى أن البند المتعلّق باللاجئين تضمّن الإشارة إلى التوطين لأول مرة عبر عبارة "المساعدة في توطينهم".
أما حول ترويج المعاهدة على أنها ستجلب الازدهار الاقتصادي، قالت فيصل بأن "نصيب الأردن من المعاهدة هو استخدام بعض الأيدي العاملة، أما التكنولوجيا والإدارة والمهارات فهي من نصيب أميركا وإسرائيل".
وفي ردها على أسئلة الحضور، قلّلت فيصل من أهميّة إقرار "المحكمة الدستوريّة" إذا حصل ذلك لنقض المعاهدة دستوريّاً، وذلك لأن المعاهدة "تخالف الدستور وجميع القوانين"، مشيرة إلى أن قرار "فك الارتباط" ليس دستوريّاً ولم يقر بقانون. وأنه "ما لم تصبح الحكومة منتخبة فلا يعوّل على هذا القرار".