النسخة الكاملة

كيف علمت إسرائيل باختراع الأردنية حمدان؟

الخميس-2012-03-05
جفرا نيوز - جفرا نيوز-أحمد غنيم

لم يألُ المدير العام لمصنع العالي لمستحضرات التجميل خليل الداود جهدا، إلا وبذله وذلك من أجل دعم اختراع زوجته آمنة حمدان التي توصلت إلى عقار طبي فعال في علاج الأمراض الجلدية والحروق .
وبعد مضي 11 عاما على الاختراع و4 سنوات على الحصول على براءته، لم يجد الداود أي اهتمام من الجهات المعنية بالعقار الجديد في الاردن،بالرغم من إصرار إسرائيل للحصول على تركيبته كونها ادركت ان هذه العقار فعال ويدر عليها ارباح طائلة .
وتعود عجلة الزمن 11 عاما إلى الوراء، فيروي الداود تفاصيل عرض الحكومة الإسرائيلية الذي قدم له للحصول على العقار وكيف علمت به الدولة العبرية؟ .
ويقول الداود إنه في عام 2001 وبعد توصل زوجته إلى الاختراع أراد أن يسوق منتجه في الضفة الغربية .
وأضاف " كان لي صديق يعمل في التخليص ويسافر دائما إلى الضفة واعطيته بعض العينات لترويجها هناك،كانت 24 عبوة على ما أذكر سعة كل عبوة 10 غم".
وتابع " على الجانب الآخر من جسر الملك حسين صادرت السلطات الإسرائيلية الكمية وحولتها إلى مختبر الفحص لمعرفة ما بداخلها، رغم انه اخبرهم بانها عبوات طبية تشفي من امراض الجلد ومن هو مصدرها في الاردن ".
وأشار إلى انه وبعد مدة من الزمن قامت مسؤولة في الجمارك الإسرائيلية بطلب توصيلها إلى مصدر العبوات في الاردن وبعدها تم الإتصال بي ، وطلب مني ان اذهب إليهم عارضين ان يتعاونوا معي".
" وكان الجواب الرفض ".
"ودارت عجلة الزمن، وإذ اتلقى اتصالا من مجموعة من الاشخاص يتكلمون اللغة العربية بطلاقة وعرفوا عن انفسهم باسماء عربية وانهم يشاركون في معرض طبي في الاردن ويعرضون التعاون معنا من اجل العقار " يقول الداود .
ويضيف " تم الاتفاق معهم على الجلوس في احد فنادق العاصمة للتباحث حول اليه التعاون وتم تحديد الوقت والتاريخ وبعدها تفاجأت انا وزوجتي بشاب وفتاة على باب المنزل يحملان كاميرات تصوير وعلى صدورهما باجات تدلل انهما من جريدة إعلانية اسبوعية وسألا عن صاحب المنزل واسمه وإذا كان يريد الإشتراك وتم ذلك كما تم التقاط صورة لي وأخذ بيانات لارفاقها بالعقد ".
ويتابع " ذهبت إلى الفندق وأذكر اني رأيت انه كان هنالك 5 سيارات تحمل شعار الامم المتحدة على باب الفندق ودخلت وسألت الاستقبال عن اسماء من اتصلولي بي فقالوا إنه لا يوجد اسم لهؤلاء في الفندق ".
وأضاف " كان طاولات لوبي الفندق مليئة برجال ونساء واقبل علي احدهم وكأنه عرفني وهذا يدل على ان الصورة التي القتطت لي من قبل مندوبي الصحيفة الاعلانية منهم ".
وبين الداود ان "الشخص الذي قابله عرف عن نفسه بانه من مكتب رئيس الورزاء الاسرائيلي الأسبق ارييل شارون حينها ،وقدم لي عرضا اوليا للحصول على التركيبة مقابل مبلغ مالي ضخم يتجاوز المليون دولار".
رفض الداود العرض واصر الاسرائيلي على طلبه، واخبره أنه إذا كان يتحسس من العلاقة مع الاسرائليين فان هنالك طرق آخرى،وقام بتزويده بعناوين شركات في الولايات المتحدة واوروبا للتعاون معها .
وأضاف انه ما زال مصرا على رفض التعاون مع الجانب الاسرائيلي رغم مغرياته وتجاهل الجهات المعنية في الاردن له وانه منذ ذلك الوقت يحاول الوصل إلى جهة تدعم المشروع دون فائدة .
وأكد انه اتصل بمكتب مدير رئيس الوزراء عون الخصاونة عشرات المرات لمقابلته إلى جانب الاتصال بالديوان الملكي لكن دون جدوى .
وتم تسجيل براءة الاختراع لآمنة حمدان طبيا وسريريا عن طريق الهيئة العامة للملكية الفكرية في جنيف بايعاز من الديوان الملكي والحكومة باسم صاحبة الاختراع عام 2008.
وقال الداود "ان الامراض السبعة التي يتعامل معها الاختراع يعاني منها حسب احصائيات منظمة الصحة العالمية مليارا شخص في العالم ولا يوجد علاج شاف لها الا ما توصلنا اليه بالإثبات العلمي حيث يعاني 250 مليون شخص من مرض الصدفية و400 مليون شخص من التسلخات الجلدية المزمنة بانواعها، و300 مليون من حروق الشمس و600 مليون شخص مصاب بحب الشباب والرؤوس السوداء والبثور الجلدية والتي يوفر الاختراع العلاج الشافي صورة سريعة خلال فترة ما بين 24 ساعة الى 4 اسابيع".
واضاف قمنا بدراسة جدوى اقتصادية تتضمن كلفة بناء مصنع الادوية لتصنيع هذا الاختراع واستخدامه في الاستطباب بالاضافة الى اجور التسويق والاعلان والمواد الخام والتي لم تتجاوز مليوني دينار مع افتراض ان من يحتاج الى هذا الاختراع في العالم يتجاوز ملياري شخص، وكانت نسبة من وصلهم هذا الاختراع 10 في المائة من هذا الرقم تكون العائدات الربحية بنحو ملياري دينار سنويا .
وبين انه يملك مصنعا لمستحضرات التجميل في الكرك وليست لدية لإمكانات لتصنيع هذا المنتج كون المبلغ غير متوفر إلى جانب ان مصنعه فقط للمستحضرات التجميل لا لصناعة الأدوية.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير