النسخة الكاملة

وزارة العمل والسياسات الآنية "برامج ورقية وحملات عشوائية" تنظير بلا جدوى والبطالة بارتفاع مستمر!

الخميس-2021-03-23 01:17 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - شادي الزيناتي - الجزء الاول

 نتابع بين الحين والأخر احاديث تدور في أروقة المجالس عن ضعف وزارة العمل تجاه القيام بواجبها الأساس وهو تقييم وتنظيم سوق العمل، وهي احاديث قديمة جديدة، حيث يعزى هذا الضعف الى الاجراءات العشوائية والتخبط في رسم السياسات التي يقررها المسؤول الاول في الوزارة.

تجربة التشغيل للقوى البشرية الوطنية بدأت منذ مايقارب 10 سنوات منذ الاعلان عن اول استراتيجية وطنية للتشغيل؛ تتضمن محاور وآليات وخطط ورصد مبالغ مالية لها, فكانت المعارض الوظيفية التي تنظمها وزارة العمل لتوفير عشرات او مئات فرص العمل في القطاع الخاص فقط ، وهي فرص عمل لايقبل عليها العمال الأردنيين، رغم اننا ندعي انه لا يوجد ثقافة العيب, بل واكثر من ذلك ان فرص العمل هذه لا تتضمن الحد الادنى من الحماية الاجتماعية التي يسعى اليها الاردني الطامح ابدا الى الوظيفة في القطاع العام.

بعد ذلك تم اطلاق ما يسمى بالحملات الوطنية للتشغيل وعددها أربع حملات تقريبا وفرت ما يقارب 100 ألف  فرصة عمل, تبع ذلك البرنامج الوطني للتمكين والتشغيل خصص له موازنة على الورق بنحو 100 مليون دينار لتشغيل 70 الف اردني

ومع تغيّر الوزير اصبح اسمه الاطار الوطني للتشغيل لتوفير 30 الف فرصة عمل وايجاد برنامج خدمة لتدريب عدة الاف من الشباب دون تشغيلهم, ثم جاء وزير اخر ليطلق الميثاق الوطني للتشغيل وتحويل برنامج خدمة وطن الى برنامج تشغيلي بالتعاون مع القطاع الخاص بعدما اراد ان يحوله الى برنامج الزامي حيث فشل هذا البرنامج فشلا ذريعا لانعدام الرؤية والموازنة الحقيقية وعدم قدرة القائمين عليه على اقناع الشباب الاردني باهمية المهن الفنية والتقنية.

بعض الوزراء أطل علينا بقائمة بالمهن المغلقة بحجة اقبال العمالة الأردنية عليها فكنا نرى قائمة تحوي العديد من المهن التي لايقبل عليها الاردنيين حتى بعد اغلاقها امام العمالة الوافدة ليصبح صاحب العمل يجوب أروقة الوزارة للحصول على استثناء لتجديد تصريح العامل وقد يضطر احيانا لسلوك مسارات غير شرعية للحصول على موافقة.

 
المنصة القطرية ، و10 الاف فرصة عمل التي تم الاعلان عنها, فـ كم عدد الفرص التي تم اشغالها ؟ وهل الموجودين على الاراضي القطرية تم احتسابهم من ضمن المشتغلين واين المتابعة لهذا الموضوع حتى في ظل جائحة كورونا؟

كل ماذكر اعلاه وكل الاجراءات التي اعلنت عنها وزارة العمل ذهبت هباءا منثورا، فما أن يتسلم أحد حقيبة وزارة العمل ليصبح مهمته الغاء ما قام به من قبله .

الحكومات المتعاقبة اقتصرت سياساتها على القضايا الآنية، وبخاصة المرتبطة بمحاولة تنظيم سوق العمل، والتدخل بإجراءات محددة ليس لها أثر على المشكلات الحقيقية التي يعاني منها الاقتصاد الأردني أو سوق العمل تحديداً، وخاصة مكافحة البطالة، وزيادة عدد الإناث العاملات.

هذه السياسات لا يمكن أن تفي بالغرض المطلوب، ولا بد من التفكير بطريقة مختلفة ذات بُعد مستقبلي أو استراتيجي متكامل, فلا حلول للبطالة دون استثمار, ولا استثمار دون وجود تشريعات ثابتة وقوانين واجراءات تخفف من كلف الطاقة والانتاج على المستثمر..
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير