جفرا نيوز - سليمان الحراسيس

تبدو الإجابة نظريا على سؤال ، "أفضل حكومة خلال العقد الأخير" ؟، ليست بالصعبة لدى الكثير من المواطنين ، حكومة عون الخصاونة والغموض الذي أحاط بتقديم استقالتها، من بين 7 حكومات مرت على المملكة في الفترة من 2010-2020.

قد تكون الاجابات مبنية على أسس غير شمولية، من المنطقي أن يجيب المهتم بقطاع العقار أن حكومة سمير الرفاعي كانت الأقدر على ادارة الملف الاقتصادي ، لمبادرتها عام 2009 بإعفاء شقق ذات مساحات صغيرة من رسوم التسجيل وبالتالي زيادة عمليات البيع والشراء والبناء في القطاع.

بعيدا عن تلك الإجابات ، أجرى قسم صحافة البيانات لدى وكالة "جفرا نيوز"،عملية جمع وتحليل للبيانات الخاصة بالمؤشرات التي تؤثر على نوعية حياة المواطنين ،من الطبقتين الوسطى والفقيرة، ليتمكن من خلالها أصحاب الشأن من تقييم الحكومات السابقة،ووضع أسس منطقية تقييمية للحكومات المقبلة، في الظل الحديث عن إصلاحات سياسية قد تؤدي إلى تشكيل حكومات برلمانية.

جمع محللو القسم مؤشرات حول الاهتمام بالتعليم والصحة ، والبطالة والتضخم ، وحجم الاقتراض اليومي لكل حكومة منذ عام 2009 وحتى تموز من عام 2020 ، مرتبطة بالمنح الخارجية.

وتم استبعاد مؤشر الفقر إستنادا على مزاعم البنك الدولي بأن الجهات الأردنية المختصة لا تملك أدوات حقيقية لرصد نسب الفقر الحقيقة في البلاد ، وصولا إلى مطالبته الحكومة بالمزيد من الشفافية بشأن نشر البيانات المحدثة وبالأخص حول أرقام معدلات الفقر.

وجد محللو القسم انه تم تشكيل 7 حكومات خلال الفترة المشار إليها ، وكانت حكومة عبدالله النسور هي أطول عمر حكومة ، تليها حكومة هاني الملقي، كما يوضح التصوير البياني مدة عمر كل حكومة بمقياس اليوم.


 





وبالذهاب مباشرة إلى ما يشغل الرأي العام ، يرى محللو قسم "صحافة البيانات" في الوكالة ، أن نشر أرقام مجردة للدين العام ، لا يمكن أن يظهر الحقائق بصورتها الكاملة ، لذلك تم ربطها مباشرة بحجم المنح المالية الخارجية وفق الأرقام الصادرة عن البنك المركزي الأردني.

ولفهم التصور ، كقاعدة عامة كلما زاد الاتساع بين المنطقة باللون الاحمر الممثلة لحجم الاقتراض، واللون الاخضر الذي يمثل المنح الخارجية ، زادت الاعتمادية غير المبررة على الاقتراض ، إذ أن البيانات مصدرها النشرات الشهرية الصادرة عن وزارة المالية والبنك المركزي.

يمكن الضغط داخل التصور على أي نقطة يراد توضيحها.
 
 



وحول حجم الاقتراض اليومي ، تبين أن حكومة فايز الطراونة كانت الأعلى بين مثيلاتها بنحو 9.9 مليون دينار يوميا، وكانت حكومة كل من هاني الملقي وسمير الرفاعي الأقل ، مع الإشارة إلى أن بيانات الاقتراض لحكومة عمر الرزاز توقفت عند شهر آب الماضي، أي قبل شهر من تقديم استقالتها.




*التقرير القادم حول أسباب تفوق اسرائيل في الدخل السياحي بالرغم من أفضلية أعداد السياح القادمين إلى الأردن ، وكشف دور السائح الصيني في ذلك.


وحين الحديث عن جائحة كورونا ، لا يمكن تجاهل مدى الضرر على القطاع الصحي والتعليمي ، فكان لازاما الحديث عن النسبة المئوية التي يتم منحها للقطاعان من موازنة الدولة السنوية ، ويظهر التصور أن هناك تساوي بين الحكومات في تقديم الدعم مع زيادة طفيفة لحكومة هاني الملقي وعبدالله النسور.


 


*تابع زاوية تقارير تفاعلية والانفوجرافيك للمزيد من التقارير.

 
وبشأن مستويات التضخم والبطالة المسجلان ، لا بد من الأشارة إلى أن تم رصد أعلى النسب في عهد الحكومات،وليس الاقل ،في ظل عدم وجود مدد زمنية محددة للحكومات ، وتباين شاسع بينها.

ويشير التصور إلى تسجيل ارتفاعات متتالية نسبيا في مؤشرات البطالة والتضخم منذ عهد حكومة عبدالله النسور.


 




 
مصادر البيانات : ويكيبيديا ، النشرات الشهرية عن وزارة المالية ، بيانات وزارية في موقع الاحصاءات العامة ، البنك الدولي، البنك المركزي.

والأن برأيك أي الحكومات كانت جديرة بإدارة الملف الإقتصادي الأردني ؟ وهل ساهم التقرير في تغيير نظرتك إلى الأسس التي يجب أن تُقيم الحكومة بناءا عليها ؟

للتواصل مع قسم صحافة البيانات ولإثراء المحتوى والاقتراحات
jordaniandata@gmail.com