الأميرة سلمى في يوم المرأة : الملك جزء مما انا عليه الآن بتشجيعه لي %16.05 نسبة فحوصات كورونا الايجابية اليوم "الغذاء والدواء" تعتزم الإعلان عن أسماء المنشآت المخالفة لأوامر الدفاع مدعي عام إربد يوقف منظم حفلات أعراس أسبوعا الحصيلة اليومية الأعلى .. تسجيل (52) وفاة و (7413 ) إصابة جديدة بالفيروس الخطيب : الحكومة لم توافق على إجراء انتخابات مجلس نقابة الفنانين الأردنيين الملك يغادر الى السعودية الملك يوجه شكره للمرأة الأردنية على تأديتها واجبها في خدمة الوطن الزراعة تسمح باستيراد الأغنام الحكومة قدمنا للقطامين 3 خيارات ومع ذلك قدم استقالة ارادة ملكية بقبول استقالة معن القطامين من وزارة العمل وتكليف المفلح بادارتها المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتهريب مستشفى الجامعة يفعل حجز المواعيد عبر المنصة في اولى قراراته.. الفراية يوعز لتفعيل عمل الهيئات الشبابية وتطبيق اوامر الدفاع بحزم الصناعة تخالف 33 مطعماً و171 مخالفة لمنشآت 358 لأفراد لمخالفة أوامر الدفاع الضمان تطلق خدمات جديدة من الكتب الرسمية الالكترونية للمنشآت - رابط امتحانات منتصف الفصل لطلبة الجامعات إلكترونياً إصابة مطلوب خطير بعد مقاومة الامن خلال مداهمة فجر اليوم الأمن ينفي لـ جفرا إلقاء القبض على قاتل طفلتيه في البادية فصل التيار الكهربائي عن مناطق في المفرق الثلاثاء
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2021-02-23 09:14 am

قبل فوات الأوان

قبل فوات الأوان

جفرا نيوز - بقلم زيد نوايسة

يبدو أننا دخلنا الموجه الثانية من جائحة كورونا، هكذا يبرر خبراء الأوبئة سبب ارتفاع الإصابات على مدار الأسابيع الثلاثة الأخيرة، هناك من يعزو ذلك للفيروس المتحور ولرفع حظر يوم الجمعة وتقليل ساعات الحظر الليلي وفتح المزيد من القطاعات وقبل كل ذلك عدم الالتزام المجتمعي الذي لا يحتاج إلى دليل، في المحصلة نحن امام وضع قد يعيدنا للمربع الأول إذا لم تكن هناك وقفة مسؤولة من الجميع.

من السهل جداً ان نلقي اللوم على الحكومة فهي المسؤولة دستوريا عن صحة الناس ولكن ماذا عن مسؤولية الآخرين؟ من نافل القول إن تجاوز الجائحة ليس فقط مسؤولية رسمية بل نتيجة تكاملية بين ثلاثة أطراف أساسية؛ الحكومة والمواطن والقطاعات الاقتصادية، إخلال أي طرف بواجباته يعني فشل عملية مجابهة الجائحة بكل بساطة.

ما هو المطلوب من الحكومة؟ رفع كفاءة الجهاز الصحي باعتباره أولوية وقد أنجزت ذلك بوقت قياسي لا يمكن لمتابع موضوعي انكاره ولكن هناك ملاحظات على عملية البطء الشديد في إعطاء اللقاح باعتباره المكمل لعملية التزام المواطنين بأساليب الوقاية والتباعد الاجتماعي للخروج من الجائحة والتعافي.
بعد شهر ونصف الشهر من بدء الحملة في 13/1/2021، لم نصل لنسبة 1 %، طبعاً يمكن تفهم حجم التنافس العالمي على اللقاحات واستحواذ الدول الغنية على الحصة الأكبر ولكن تستطيع الحكومة أن تستفيد من اللقاحات المتوفرة بإعطائها لأكبر عدد ممكن من المواطنين حتى لو استدعى تأخير الجرعة الثانية خاصة بعد النتائج العلمية المشجعة لتأثير الجرعة الأولى من لقاح فايزر وفعاليته بإعطاء نسبة جيدة جدا من المناعة وهو ما ذهبت له دول عديدة.

بنفس الوقت المطلوب من المواطنين مزيد من الالتزام بالكمامة والتباعد الاجتماعي وهو لم يحدث بالشكل المطلوب، والدليل هذا التسارع في زيادة الإصابات، وتردد كثرين في التسجيل للحصول على اللقاح والأخطر هو عدم الالتزام بالحجر المنزلي للمصابين.

إدراك القطاعات الاقتصادية على اختلافها اننا نعيش في ظروف غير طبيعية تستدعي القبول بفكرة التضحية لا الإصرار على العودة لحياة طبيعية كاملة دون مراعاة خطورة الوضع الوبائي، نفهم أن هناك خسائر اقتصادية لحقت بهم ولكن هناك كلفة يجب أن يتحملها الجميع للخروج من الجائحة وهو ما تتحمله القطاعات الاقتصادية في العالم اجمع ولو بنسب متفاوتة حسب اقتصاديات وامكانيات كل دولة.

فكرة الاعتماد على وعي المواطنين مهمة وهي دلالة على احترام الناس ولكن هل يوجد بلد في العالم ركن الى هذا الخيار فقط واستسلم له؟ هل نذكر بأن دول العالم المتقدم؛ الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا ما تزال تذهب لخيار تشديد الإجراءات بالتوازي مع زيادة وتيرة عملية التطعيم التي بدأت تصل لمستويات عالية قد تسمح بالعودة للحياة الطبيعية خلال الشهرين القادمين؟

اثناء مناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب تحدث رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة بشجاعة ومسؤولية رجل الدولة عندما قال « بأن الحكومة تسعى للتأسيس للمصداقية حتى وإن كانت مؤلمة فالحديث عن أن جائحة كورونا أصبحت من الماضي خطأ كبير والحكومة مستمرة في الموازنة بين الاقتصاد والصحة ولكن الاعتبارات الملحة تستدعي مواقف مسؤولة للمحافظة على صحة المواطنين باعتبارها الأساس والأولوية».

كلام الرئيس يستدعي من الجميع وبعيداً عن العدمية والسلبية تفهم أي خطوات حكومية حتى لو كانت صعبة؛ إذا لم نمتلك جميعاً حكومة ومواطنين وقطاعات اقتصادية شجاعة تحمل الكلفة لعبور الجائحة بأقل الخسائر والتضحيات سنكون امام لحظة فات فيها الأوان ولن ينفع فيها الندم والتلاوم بأثر رجعي ونتمنى ألا نصل لذلك.