إرتفاع نسبة فحوصات كورونا الإيجابية لـ %14.79 المجلس القضائي: تعطيل محكمة أمانة عمان الكبرى غدا الأمانة تقرر تعطيل موظفيها غدا احتفالا بمئوية الدولة بسبب إصابات بالكورونا.. السفارة العراقية تعلق دوامها أسبوعاً وفاة جديدة لطبيب بكورونا 20 ألف أسرة مستفيدة من برامج صندوق المعونة الوطنية في المفرق خط بري لنقل الركاب بـ 130 دولاراً بين الاردن و مصر والعراق أوروبا دعمت الأردن بـ841 مليون يورو لمواجهة جائحة كورونا المملكة على موعد مع الأجواء الباردة والماطرة نهاية الأسبوع الحالي.. تفاصيل الهياجنة : لم ندرس سيناريوهات شهر رمضان وصلاتي التراويح والمغرب حماية المستهلك: على الحكومة تغيير نهجها الخاص بجائحة كورونا 757 مخالفة لمنشآت وأفراد خلال أسبوع لمخالفتهم أوامر الدفاع التنمية: تعليق الدوام في مديريات عجلون والطفيلة ولواء بني كنانة " تجارة عمان " تثمن قرار أمين عمان بتمديد مهلة تجديد رخص المهن والاعلانات حتى نهاية اذار الأردنيون يحيون اليوم الذكرى الـ 65 لتعريب قيادة الجيش العربي الأوبئة: أزمة كورونا لن تنتهي دون وجود اللقاحات وفيات الأردن الإثنين 1-3-2021 اعتماد الثاني من آذار من كل عام يوماً لمدينة عمّان الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بذكرى تعريب قيادة الجيش طقس الأردن الإثنين ..أجواء باردة وانخفاض في درجات الحرارة
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار الأردن
الأحد-2021-02-21 08:58 am

كورونا.. عام من النجاحات والإخفاقات بمعركة مفتوحة

كورونا.. عام من النجاحات والإخفاقات بمعركة مفتوحة


جفرا نيوز - مر نحو عام على بدايات تعامل الأردن، مع فيروس كورونا الذي كان في حينها ينتشر في العديد من دول العالم، إذ أعلنت الحكومة خلال شباط (فبراير) 2020، عن اخلاء عدد من الطلاب الاردنيين في مدينة ووهان الصينية بؤرة الفيروس.
بعدها، توالت الاجراءات الرسمية كنشر ماسحات حرارية في المعابر، ووضع غرف عزل في المطارات، وحجر بعض المصابين دون تسجيل إصابات، فضلا عن اجراءات احترازية اخرى تمثلت بمنع تصدير الكمامات الطبية خارج المملكة، وسط إطلاق حملات للتوعية.

الموعد مع دخول كورونا إلى المملكة، كان في آذار (مارس) الماضي، إذ سجلت المملكة أول إصابة بالفيروس لمواطن أردني عائد من إيطاليا، وهو ما حدا بالحكومة الى الاستنفار والبدء بتخصيص أكثر من منطقة عازلة للحجر الصحي للمصابين أو المشتبه بإصابتهم في مستشفيي البشير والامير حمزة الحكوميين، اضافة الى أحد الفنادق المستأجرة في منطقة البحر الميت.
وأقرت الحكومة الحظر الشامل الذي استمر نحو شهرين ونصف الشهر، في 17 آذار (مارس) ولم يكن هناك سوى عدد من الحالات على اصابع اليد الواحدة.

ورافق الاجراءات الحكومية، حملة تنكر وجود الفيروس ابتداء، ومن ثم إنكار مخاطره، وذهب في حينها البعض إلى "نظرية المؤامرة”، رغم كل اجراءات التوعية وتخصيص متحدثين رسميين يوميا لإظهار مخاطر الفايروس.
ورغم ان المعلومات بدت في البداية شحيحة عن "كورونا” ومخاطره، الا ان الدولة تنبهت لهذا الامر، وباشرت باعداد مصفوفة رسمية لتتبع الواقع الوبائي محليا واقليميا، كما فعلت وزارة الصحة، اللجنة الوطنية لمكافحة الاوبئة التي تضم نحو 20 مختصا في كافة التخصصات الطبية، والتي ظهر لها دور كبير في توجيه مستر الحكومة في مختلف مراحل الازمة.
وعموما، فإنه ورغم وجود إصابة واحدة، فقد بدأ تأثير كورونا على مختلف قطاعات الاقتصاد ليسجل القطاع السياحي إلغاء كبيرا لحجوزات المجموعات السياحية، وارتفع معدل البطالة خلال اذار (مارس) الماضي، 19 %، بزيادة مقدارها 3.0 نقطة مئوية، مقارنة مع الربع الأخير من العام 2018.

ويبدو ان شح المعلومات حول الفيروس ومخاوف الانتشار التي سرت في العديد من دول العالم، جعلت الاردن يوغل في الاجراءات رغم عدم وجود حالات كبيرة.
ومع إعلان كورونا وباء عالميا، قررت الحكومة وقف وإلغاء كل الأنشطة والفعاليات والمؤتمرات والتجمعات النقابية، وقررت وزارة التربية والتعليم وقف جميع الأنشطة والفعاليات الطلابية، وتطبيق العمل المرن للموظفين عن بعد.
كما اتخذت المملكة إجراءات صارمة، فعلقت دوام المؤسسات التعليمية وأقرت التعلم عن بعد، وأوقفت الرحلات الجوية من وإلى المملكة وعطلت ممارسة الشعائر الدينية في المساجد والكنائس، وتم اعداد مصفوفة خاصة بالفيروس من خمس مراحل تبدأ بالاصفر وتنتهي بالاخضر.
وبعد ارتفاع الاصابات، نسبت الحكومة الى جلالة الملك عبدالله الثاني، العمل بقانون الطوارئ (الدفاع)، وسعت الحكومة إلى اقناع المواطنين بجدوى العمل به، ونجم عن ذلك إغلاق مداخل ومخارج المحافظات ومنع التنقل فيما بينها، وصرف مساعدات نقدية وعينية للأسر المتضررة من إجراءات الحظر، ومنح تصاريح تنقل لقطاعات محددة.
وفي نيسان (ابريل) الماضي، حل شهر رمضان المبارك وكانت تداعيات كورونا تسيطر على كل مفاصل الحياة والقرارات الحكومية، لتطلق الحكومة برنامجا لتقديم مساعدات نقدية للعاملين بأجر يومي من الذين تضرروا من حظر التجول، ممولة من صندوق "همة وطن”.
ومع شهر رمضان أيضا، عادت العديد من القطاعات الاقتصادية للعمل بعد تراجع عدد الإصابات بالفيروس وتسجيل (صفر حالات لأيام) كما اعتمدت الحكومة نظام الزوجي والفردي في حركة المركبات، مع البقاء على إغلاق دور العبادة، لتصدح المساجد بتكبيرات العيد دون مصلين.
الإصابات عادت من جديد من محافظة المفرق التي شهدت تسجيل عدة إصابات بفيروس كورونا، وذلك بسبب مخالطة سائق شاحنة مصاب، ليدخل المئات من سائقي الشاحنات الحجر الصحي على الحدود، وفرض أساور إلكترونية لتتبع المصابين.
وفي حزيران (يونيو) نشرت الحكومة مصفوفة مراحل التعامل مع جائحة كورونا، لتتخلى عنها في وقت لاحق بعد خروج الأمور عن السيطرة، وسمحت الحكومة في هذا الشهر وحسب المصفوفة بفتح دور العبادة ضمن شروط صحية، والسماح للمواطنين بالتنقل بحرية بين المحافظات ضمن إجراءات محددة وفتح دور الحضانة والمقاهي والمطاعم والفنادق.
وفي تموز (يوليو)، أصدرت الحكومة أمر دفاع رقم 8 الذي أثار جدلا، حيث سمح للقطاع الخاص بخصم 20 % من رواتب الموظفين للقطاعات الأكثر تضررا وسط انتقادات لدور الحكومة في تعويض المتضررين.
وجاء آب (اغسطس)، لتعود جائحة كورونا وتضرب من جديد، لتسجل المملكة العديد من الإصابات بعد أن كانت تسجل عددا محدودا، ما دفع الحكومة إلى إعادة الانتشار الأمني وفرض ارتداء الكمامة تحت طائلة المخالفات المالية، مع مواصلة الحكومة التحضير لإجراء الانتخابات النيابية.
وزادت الاصابات في ايلول (سبتمبر)، لترتفع بشكل لافت، بعد ان كانت الحكومة سمحت للمدارس بالعودة للتدريس الوجاهي، لكنها عادت بعد مضي اقل من شهر الى اعادة التعليم عن بعد، بسبب ارتفاع معدلات الاصابة وتغير الوضع الوبائي لتشهد الحالات ارتفاعا وصل فيما بعد الى خمسة وستة الاف اصابة يوميا.
كما ارتفعت معدلات الوفيات، وزاد الضغط بالدخول على المستشفيات وسط اتهامات للحكومة بالتقصير بإدارة ملف المعابر الحدودية التي انتشر من خلالها الفيروس، وأعلنت الحكومة حظرا شاملا كل يوم جمعة، ودخول المملكة في الانتشار المجتمعي للفيروس.
وتحت وطأة جائحة كورونا، قفزت البطالة في الأردن إلى أرقام قياسية، إذ بلغ معدل البطالة 23 % خلال الربع الثاني من العام 2020.
وعادت الحكومة الى اقرار قرارات الدفاع وصولا الى القرار 25، وجميعها تركز على الالتزام بالاجراءات الوقائية، فضلا عن قرارات تنظم آليات العمل والمحاكم وغيرها.
وبعد حكومة عمر الرزاز، جاءت حكومة بشر الخصاونة، التي باشرت في اجراءات سريعة تهدف الى السيطرة على الفيروس، وتنظيم وضبط ايقاع الامور بعد ان خرجت عن السيطرة.
جاءت حكومة الخصاونة في ظل تحدٍ كبير يتمثل في ارتفاع كبير في عدد الإصابات اليومي لفيروس كورونا وسقوط ضحايا من القطاع الطبي واقتراب موعد الانتخابات في ظل تفش سريع للفايروس.
فقد عملت الحكومة الجديدة خلال اقل من شهر على توسيع رقعة المستشفيات لاسيعاب اعداد المصابين بالفيروس واستئجار مستشفيات اخرى، فضلا عن اتفاقيات مع القطاع الخاص الطبي، اضافة الى انشاء 4 مستشفيات ميدانية، وزيادة الرقابة على الاسواق والنشات والمحلات والمؤسسات وتغليظ العقوبات على المخالفين.
كما عملت الحكومة، على طمأنة الناس والعمل على استقطاب المطاعيم، فيما بدا اخطر امر هو اجراء لانتخابات النيابية لاختيار مجلس النواب التاسع عشر، في تلك الاجواء.
واعتبر الخبراء انذاك، ان ارتفاع الاصابات هو ذروة ثانية للفيروس بشهر آب ( اغسطس) الماضي، لتعاود الذروة الثالثة في شهر كانون الاول (ديسمبر) الماضي.
واعتبروا ان الاردن يبدأ الشهر الحالي ذروة جديدة، بعد ان ارتفعت الاصابات بالسلالة البريطانية لاكثر من 40 % من مجموع الاصابات المسجلة يوميا والتي وصلت نسبة الفحوصات الايجابية فيها خلال الاسبوع الماضي الى 10 %، وهي نسبة كبيرة مقارنة مع حالة ثبات على اقل من 5 % لاكثر من عشرين اسبوعا.
كما عقدت وزارة الصحة العديد من الاتفاقيات بغية الحصول على اللقاحات مع عدد من الشركات، اضافة الى تجمع كوفاكس العالمي للمطاعيم، واعدت منصة حكومية للتسجيل عليها للقاح بلغ عدد المسجلين فيها نحو 365 الفا فيما بلغ عدد من تلقوا المطعوم حتى يوم امس نحو 45 الف شخص.
ويبدو ان شح المطاعيم وعدم قدرة الحكومة على تأمين اعداد كبيرة منها سيساهم في اطالة المعركة مع الفيروس ربما لعام جديد على الاقل.

الغد- محمود الطراونة