النواب يقر معدلي "مؤقت الشركات" و"الاتجار بالبشر" طقس الاردن الخميس: زخات ثلجية على المرتفعات الجبلية الاوبئة: الاردن بعيد عن المناعة المجتمعية الحكومة تنشر معلومات وأرقام حول فيروس كورونا المستجد وبرنامج التطعيم في الأردن التربية تعلن الاستمرار في التعليم الوجاهي أو تعليق دوام بعض الصفوف الخميس حجاوي: لا اصابات بسلالة كورونا البرازيلية في الأردن الأردن يفتتح قنصلية في الصحراء الغربية يوم الخميس الحاج توفيق يعلق على حظر السبت النعيمي: الوزارة ملتزمة بالبروتوكول الصحي والحالة الوبائية وبناء على ذلك يحدد موضوع التعليم عن بعد السياحة: تعليق الدوام في مركز الوزارة غدا الصفدي يؤكد أمن السعودية من أمن الأردن - صور %13.51 نسبة فحوصات كورونا الايجابية اليوم تسجيل( 37 ) وفاة و ( 5335) إصابة جديدة بفيروس كورونا هيئة الاعتماد: تأجيل رفع الطاقة الاستيعابية الخاصة للبرامج الأكاديمية الصحة :(25)دينارا سعر فحص كورونا الذي يجرى من داخل المركبة و(28) دينارا على المعابر الحدودية التنمية: 197 مسناً في دور الإيواء تلقوا لقاح كورونا تعليق الدوام بمراقبة الشركات في مركز الوزارة يوم غد الخميس أكثر من 107 آلاف شخص تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح في الأردن جامعة الدول العربية: الأردن ولبنان يتحملان نصيبا من مأساة سوريا لاستضافتهما اللاجئين تحويلات مرورية جديدة على طريق الملك عبدالله الاول
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأحد-2021-01-24 09:17 am

النقل العام..عقود من الوعود!!

النقل العام..عقود من الوعود!!

جفرا نيوز - كتب د.عدلي قندح

يحتل النقل سدس نفقات الاسرة الاردنية السنوي تقريبا (15.9 %) حسبما تشير بيانات دائرة الاحصاءات العامة المنشورة. ومن هنا يتبين كم تستهلك هذه النفقات من دخل الاسرة السنوي والشهري. وهنا يجب أن نعرف أن سبب ذلك هو غياب شبكة منظومة النقل العام التي تصل التجمعات السكانية بسهولة ويسر وغياب التخطيط الشمولي لدى هذا القطاع. علاوة على تساهل المعنيين وعدم شعورهم مع المواطن.

كيف بالله عليكم للمواطن أن يعيش من دخله المتدني أصلا اذا أنفق سدس دخله على النقل وربعه على السكن؟! وزارة النقل هي أكثر الوزارات التي يتبدل فيها المسؤول الأول، الا وهو الوزير. والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا؟ أين دور الوزارة وهيئات التنظيم؟ ومن المسؤول عن بطء وضعف الاستثمارات في هذا القطاع؟

وما يدعو للقلق أيضاً أن اجمالي النفقات الجارية والرأسمالية المقدرة لوزارة النقل للسنة المالية الحالية 2021 يقدر بنحو 26.5 مليون دينار مقارنة مع نحو 23.9 مليون دينار العام الماضي 2020 أي بزيادة نسبتها 10.9 %. ويخبو بنا الامل عندما ندرك من البيانات التفصيلية لمشاريع الوزارة، كما نشرتها وزارة المالية على صفحتها الالكترونية، أن %65 من مجمل النفقات الرأسمالية لوزارة النقل (15.1 مليون دينار) مخصص لحافلات التردد السريع. فما النقلة النوعية التي سنتوقعها في قطاع النقل العام من الثمانية ملايين دينار المتبقية لهذا القطاع؟

قطاع النقل في الاردن برأي المختصين والمسؤولين يعاني ثلاث مشكلات اساسية أبرزها غياب التخطيط والمخططات الشمولية للمدن والازدحامات، الأمر الذي دفع بالمواطن، وبالتالي الاسرة الاردنية، للحصول على عدة وسائل نقل خاصة من خلال قروض وفرتها البنوك بشروط مغرية. وفي واقع الامر أن هذه القروض مكلفة ماديا وتعمل على تأجيل مشاريع اخرى لسنوات طويلة. لماذا تضطر الاسرة الاردنية ليكون لديها أكثر من سيارة في المنزل، ومن المستفيد من هذه الأوضاع؟

جهات متعددة مسؤولة عن هذه الاوضاع وفي مقدمتها وزارة النقل والمؤسسات والهيئات المرتبطة بها وكل من وزارة الأشغال العامة والإسكان وأمانة عمان الكبرى والبلديات وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والقطاع الخاص. فالسؤال الذي يطرحه الناس هو: هل تعدد الجهات هو سبب المعاناة والبطء والتأخير في مشاريع قطاع النقل في الاردن، أم أن هناك أسبابا أخرى مثل ضعف التمويل وقساوة شروطه، وتردد القطاع الخاص في الدخول بمشاريع النقل العام دون وجود ضمانات تعود عليه بالربح وتمكنه من استرداد الاستثمار بفترة معقولة شبيهة بتلك الموجودة في باقي القطاعات؟! عندما تمت اعادة هيكلة قطاع النقل العام وانشاء هيئات تنظيم في قطاع النقل، ماذا حصل من تطوير على شبكة النقل في الاردن؟! هيئة تنظيم قطاع النقل البري، على سبيل المثال، منذ تأسيسها في العام 2001، تعاقب عليها أكثر من 10 مديرين.

وقد أنشئت في الاصل لحل مشكلات النقل العام والحد من تشوه القطاع وتشابكه والملكية الفردية لخطوط ووسائط النقل التي ما تزال تشكل قرابة 80 % من القطاع. فأين الحلول الجذرية لمشاكل هذا القطاع؟! مشاريع كثيرة طرحت ولم تر النور ومنها، على سبيل المثال، القطار الخفيف بين عمان والزرقاء والنقل العام داخل العاصمة وباص التردد السريع (الذي يفترض أنه قارب على الانتهاء) وما زال المواطن بانتظار هذه المشاريع بعد عقود من الوعود. فمن سيعوض جيب المواطن؟ ومن يدفع ثمن هذا الانتظار؟!