النسخة الكاملة

15 الف مريض ليبي في الاردن والمرافقون ضعفان

الخميس-2012-01-24
جفرا نيوز -
تسبب توافد الليبيين إلى المملكة بنشاط كبير في القطاع السياحي خاصة السياحة العلاجية واداتها الرئيسة المستشفيات الخاصة كما رفع نسبة الاشغال في الفنادق بشكل كبير جدا اضافة الى الحركة النشطة في المطاعم لكن هذا الحضور غير المنسق خلق اشكالات وفوضى انعكست سلبا على المرضى الاردنيين.
ووصلت نسبة الاشغال في المستشفيات الخاصة الى الطاقة القصوى 100%  بعد توافد حوالي 50 الف ليبي الى الاردن 15 الفا منهم من المرضى والاخرون كمرافقين الامر الذي جعل المريض الاردني يواجه صعوبات جمة من اجل الحصول على سرير شاغر يخفف من وجعه والالام التي تنتابه.
وقدر رئيس جمعية المستشفيات الخاصة د.عوني البشير وجود 15 الف مريض ليبي في الاردن مبينا ان فواتير هولا المرضى تقدر بحوالي 40 مليون دينار شهريا موضحا ان 20% من المرضى الليبيين هم من جرحى الثورة الليبية فيما البقية المتبقية منهم 80% مرضى لاسباب مختلفة.
وقال ان الاشغال في مستشفيات الجمعية يصل الى 100% مشيرا الى ان المرضى القادمين من الخارج يشغلون 60% من اسرة المستشفيات الخاصة في الاردن موضحا انه عندما كان المرضى الليبيون سابقا يقدرون بالمئات كان التسديد يتم بفترة لا تتجاوز 45 يوما اما الان فان المشكلة كبيرة بسبب الانفاق العالي.
واشار الى ان دخول المرضى الليبيين يتم بشكل غير منسق الامر الذي يشكل ويسبب ارباكا للمستشفيات التي تضطر احيانا لعدم القدرة على التعامل معهم واستقبالهم مبينا ان المستشفيات تعمل بالتعاون مع وزارة الصحة والجهات المعنية الاخرى كهيئة تشجيع السياحة والوصول الى رؤية واضحة لا ستقبال المرضى الليبيين.
ويحضر الليبيون الى الاردن دون تنسيق مع حكومتهم او تنسيق مع الجهات المعنية في المملكة خاصة انهم لا يحتاجون الى تأشيرات للدخول الى عمان والامر يتوقف فقط على الحصول على تذكرة الطائرة.
من جانبه قال رئيس جمعية المستشفيات الاردنية د.نائل العدوان ان ديون المستشفيات المنضوية تحت مظلة الجمعية تقترب من 10 ملايين دينار مشيرا الى جود 15 الف مريض ليبي في الاردن موضحا ان كل مريض بالمعدل يحضر معه مرافقين او ثلاثة مرافقين.
وقال ان مشكلة المرضى الليبيين تكمن بحضور اعداد كبيرة دون تنسيق مسبق وبشكل يفوق مقدرة المستشفيات الخاصة في الاردن على استقبالهم كما يتسبب بصعوبات مادية بسبب الانفاق على التجهيزات الطبية والادوية التي تدفع بشكل مباشر للشركات والمستودعات الموردة.
واوضح ان الديون والمستحقات على المرضى الليبيين غير مضمونة الدفع مبينا ان مستحقاتهم مجرد ارقام مكتوبة ولا يوجد التزام حقيقي بالدفع وما يصل الى المستشفيات هو دفعات هزيلة من مجموع المستحقات.
وقال ان بعض المستشفيات اصبحت ترفض استقبال المرضى الليبيين بسبب الاكتظاظ مشيرا الى ان ذلك يقع احيانا على حساب المرضى الاردنيين.
واوضح بان مستشفيات القطاع العام والحكومة لا تستقبل المرضى الليبيين مشيرا الى ان الخدمات الطبية استقبلت فقط عددا من الجرحى في بداية الحرب في ليبيا.
واوضح بان المستشفيات لا تميز عند استقبالها المرضى بين اردني او ليبي او اي جنسية اخرى مشددا على ضرورة وجود رؤية تحافظ على حق الاردنيين في تلقي الخدمات الصحية.
بدوره قال مدير مديرية السياحة العلاجية في وزارة الصحة د. احمد رجائي الحياري ان المشكلة التي تواجه قدوم المرضى الليبيين هي عدم التنسيق وعدم وجود مرجعية في ليبيا تنسق ابتعاث المرضى الى الاردن.
واشار الى ان الاسبوع المقبل سيشهد اجتماعا عاما لجميع الجهات الاردنية المعنية بقدوم الليبيين الى المملكة مثل وزارة الصحة ووزارة السياحة ونقابة الاطباء وجمعيتي المستشفيات الخاصة والاردنية.
وقال ان الوزارة تحاول التنسيق مع اللجنة الطبية في السفارة الليبية للوصول الى ترتيبات خاصة للتعامل مع المرضى والاعداد الغفيرة التي تأتي الى المملكة.
وقال احد مدراء المستشفيات الخاصة ان بعض المستشفيات غير قادرة على اخارج بعض المرضى الليبيين من على اسرتها خاصة وان بعضهم يكون انهى فترة العلاج الا انه يرفض الخروج من المستشفى من اجل احلال مرضى اخرين مكانه.
من جهة اخرى اكد رئيس مجلس ادارة اتحاد الجمعيات السياحية ميشيل نزال في تصريحات سابقة  انه وقع مذكرة تفاهم مع لجنة متابعة شؤون المرضى والجرحى الليبيين لانشاء غرفة عمليات خاصة مقرها في الوقت الحالي داخل اتحاد الجمعيات السياحية, بهدف تنظيم امور الليبيين لتوفير وتخصيص المنشآت الفندقية لاستقبالهم للراحة والعلاج.
ونوه نزال ان المرضى الليبيين سيتم توزيعهم على جميع المنشآت الفندقية في العاصمة عمان والبحر الميت والعقبة, بما يعود بالايجاب على انعاش قطاع السياحة العلاجية في الاردن خلال هذا العام اضافة الى العمل على القطاع الفندقي في المملكة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير