تجديد المطالب بإقرار نظام حماية الشهود في الجرائم الأسرية “استدامة” لا يلغي راتب إجازة الأمومة التشغيل التجريبي لـ”الباص السريع” بـ12 آذار بالتزامن مع احتفالات الدولة الأردنية بالمئوية الثانية طقس الاردن: الحرارة أعلى من معدلاتها الصفدي : القضية الفلسطينية هي المركزية والاولى 162 إصابة بكورونا المتحور في الأردن تسوية الأوضاع الضريبيّة لـ 549 مكلّفا الحكومة تخفض رسوم تصاريح العمل من 400 الى200 دينار لقطاعي المخابز والزراعي القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية تعلن عن تجنيد في سلاح الجو اتفاقية ربط امني بين الاردن واميركا وزير الداخلية القطري يستقبل المبيضين في الدوحة الصحة العالمية تزود وزارة الصحة بـ 300 جهاز لوحي عبيدات: لن نفرق بإعطاء المطعوم بين المواطنين والمقيمين.. ومنح اللقاح لـ 100 لاجيء في الاردن 4.72% نسبة فحوصات كورونا الايجابية في الأردن تنفيذ المرحلة الأولى من تأهيل الجزء المتبقي لطريق إربد الزرقاء العام الحالي الكاتبة الأردنية عبلة الحمارنة في ذمة الله اثر مخالفة كمامة.. الحواتمة يوعز بالتحقيق بشكوى مواطن ضد رجل أمن ارتفاع عدد مشاريع القوانين التي سحبتها الحكومة من النواب إلى 39 مشروعاً فتاة "الجامعة الأردنية" .. أخوتها أحتجزوها وتناوبوا على ضربها آخر مهلة لإعفاء غرامات تصاريح العمل
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2020-11-24 12:41 pm

ماذا قال تشارلي شابلن عن العاصمة عمان عندما زار وسط البلد ؟

ماذا قال تشارلي شابلن عن العاصمة عمان عندما زار وسط البلد ؟

جفرا  نيوز  :كريم الزغيّر


قرأ الكوميديّ الإنجليزيّ (تشارلي تشابلن) كتابًا لأحد المُستشرقين عن الدول العربيّة وتاريخها، فقرأ عن الأردن والتاريخ الاستعماريّ- التحرّري فيه، وقرّر بعد أَنْ استثاره ضميره؛ أَنْ يُضحكَ هذه الشعوب التي كانت مُستعمرةً؛ لعلّه يؤسّس لانطباعات جديدة تتمايز عن الانطباعات العربيّة، والّتي يتمظهر الإنجليزيّون فيها كقوّة استعماريّة تستلب حقوق الشعوب وثرواتها، فأحزم (تشارلي) حقائبه وكتبه ونصائح المستشرقين، وامتطى طائرةً إلى هذا البلد الذي انتهت علاقته الكولونياليّة (الاستعماريّة) مع المملكة المتحدّة منذ عام 1957.


وصل (تشارلي) إلى عمَّان مشدوهًا بما قرأه في الطائرة عن تاريخ الأردن وصيرورته قائلًا لنفسه:"إنَّ هذا الدول استطاعت أن تتبوأ مكانةً تاريخيّةً، وهذا لعمري يستدعي الشدوه والانبهار". اصطحب المضيفون (تشارلي) إلى وسط البلد؛ وهي من المناطق التاريخيّةِ- الأثريّة في العاصمة عمَّان، وكان (تشارلي) قد قرأ عن هذه المنطقة ما قرأه في الطائرة، وتخيّلها كـ(الشانزليزيه) في باريس، فتنسّم الهواءَ، وأرخى خياله وعضلاته مستعدًا لإجراء بعض الأفعال الكوميديّة الصامتة.


بدّل (تشارلي) ملابسه فارتدى القبعةَ والهندام المسرحيّ، وبدأ يتجوّل في وسط البلد مؤديًا بعض الإيماءات الكوميديّة الصامتة، لكنّ أحدًا لم ينظر إليه، فاضطر إلى تسفيه نفسه ببعض الإيماءات البلهوانيّة، لكنّ الوجوم هو الوجوم، والعبوس هو العبوس. استفاق (تشارلي) من ثمالته الاستعراضية ليستفهم عن هذه الجديّة المُفرِطة؛ فرأى النائمين على الأرصفة يدخّنون السجائر ويبصقون لُعابهم تجاه الآخرين، ورأى الباعة يستجدون المارةَ لكي يبتاعوا، ورأى المناوشات اللفظية والجسديّة والسُّباب يتطاير، ورأى الزوجُ يفرّ من زوجته كي لا تورّطه في ابتياع ما لا يملكُ ثمنه، ورأى المباني القديمة تبكي ساكنيها، ورأى المسرح الرومانيّ كرجل كهل يحتضر من الوحدة، ورأى الناس يشترونَ أحذيتهم التي استعملها الأثرياء، ورأى الفقراء يأكلون لحمًا من عربات مفتوحة لكلّ أسباب المرض، ورأى الآثار الرومانيّة كلعبة لطفل أصبح شيخًا، ورأى ما رأى، فمزّق (تشارلي) كتبَ المستشرقين، والخرائط، ورمى قبعته عند أحد الباعة ليبيعها ويشتري خبزًا لأطفاله؛ تضامنًا منه مع الجماهير الكادحة في الدول النامية، وصرخ دون أَن يكبح انفعالاته:"اللعنة على كتب المستشرقين وخرائطهم، واللعنة عليَّ إنْ قرّرت مرّةً أُخرى أن أضحك شعوبًا لا تعرف سوى البكاء والارتواء من دموعها".