تجديد المطالب بإقرار نظام حماية الشهود في الجرائم الأسرية “استدامة” لا يلغي راتب إجازة الأمومة التشغيل التجريبي لـ”الباص السريع” بـ12 آذار بالتزامن مع احتفالات الدولة الأردنية بالمئوية الثانية طقس الاردن: الحرارة أعلى من معدلاتها الصفدي : القضية الفلسطينية هي المركزية والاولى 162 إصابة بكورونا المتحور في الأردن تسوية الأوضاع الضريبيّة لـ 549 مكلّفا الحكومة تخفض رسوم تصاريح العمل من 400 الى200 دينار لقطاعي المخابز والزراعي القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية تعلن عن تجنيد في سلاح الجو اتفاقية ربط امني بين الاردن واميركا وزير الداخلية القطري يستقبل المبيضين في الدوحة الصحة العالمية تزود وزارة الصحة بـ 300 جهاز لوحي عبيدات: لن نفرق بإعطاء المطعوم بين المواطنين والمقيمين.. ومنح اللقاح لـ 100 لاجيء في الاردن 4.72% نسبة فحوصات كورونا الايجابية في الأردن تنفيذ المرحلة الأولى من تأهيل الجزء المتبقي لطريق إربد الزرقاء العام الحالي الكاتبة الأردنية عبلة الحمارنة في ذمة الله اثر مخالفة كمامة.. الحواتمة يوعز بالتحقيق بشكوى مواطن ضد رجل أمن ارتفاع عدد مشاريع القوانين التي سحبتها الحكومة من النواب إلى 39 مشروعاً فتاة "الجامعة الأردنية" .. أخوتها أحتجزوها وتناوبوا على ضربها آخر مهلة لإعفاء غرامات تصاريح العمل
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2020-11-24 10:14 am

حماية الاستثمار المحلي أولوية

حماية الاستثمار المحلي أولوية

جفرا نيوز- كتب سلامة الدرعاوي

نائب جديد، وهو جديد في كل شيء، يتوعد ويهدد المستثمرين الصناعيين المتواجدين في منطقته الانتخابية، وانه لا حوار معهم قبل تلبية طلباته بتعيين أبناء المنطقة في تلك الشركات.

المؤسف في الأمر ان الحكومة التي تعهدت في ردها على كتاب التكليف السامي بتعزير الاستثمارات ولديها سبعة وزراء دولة ووزير للاستثمار بقوا صامتين أمام تهديدات النائب الجديد، ولم يكلفوا انفسهم حتى باستدعائه أو التفاهم معه بأن هذا السلوك مشين ومعيب إن صدر عن عضو مجلس الأمة.

صمت الحكومة المؤسف يعطي رسالة سلبيّة في المجتمع بأنها خاضعة الأجنحة لنواب "الزعرنة” الذين يتصورون انهم خارج المساءلة، وانهم فوق القانون ويفعلون ما يحلو لهم.

شيء مخجل ان تصدر تصريحات مشينة من نائب جديد وهو يعلم ان المنشآت الصناعية المتواجدة في منطقته تقدم الكثير من المساعدات والتعيينات لأبناء المنطقة بأشكال مختلفة، لكن يبدو ان المطلوب هو ابتزاز علني وفاضح للنائب أمام قاعدته الانتخابيّة، فهو من اول "غزواته كسر عصاته”، لأنه لن يكون اقوى من الزعران الذين لمّتهم الدولة في ثلاثة أيام ورمتهم في السجون، فما أطلقه هذا النائب هو عملية ابتزاز وزعرنة واضحة لا تختلف أبداً عن سلوكيات الزعران السابقة.

المنشآت الاستثمارية المتواجدة في القرى والمحافظات هي مؤسسات وطنية قدمت أساساً لتنمية بيئة الأعمال في تلك المحافظات، ولا توجد شركة أو مؤسسة لا تقدم المساعدات والمسؤولية الاجتماعية في تلك الأماكن، وهناك قصص كبيرة للدور المسؤول الذي تقوم به تلك الشركات في المجتمعات المتواجدة بها.

وظيفة النائب ليس التهديد والوعيد والاستقواء على المستثمر، إنّما وظيفته الأساسيّة هي حماية الاستثمار القائم والمحاولة قدر الإمكان في جذب الاستثمارات لمنطقته وتسهيل الإجراءات التي تعزز وجود المستثمرين وزيادة استثماراتهم وتوسعة أنشطتهم.
النائب مطالب بالحفاظ على الاستثمارات المرموقة في منطقته من خلال الاتصال المباشر مع الحكومة لإزالة العقبات التي تحول دون استمرار العمل في هذه المنشآت من جهة، والعمل مع المعنيين في توفير وسائل التدريب والتأهيل لأبناء منطقته ليكونوا جاهزين للعمل على قدم وساق وبكفاءة عالية.

النائب مطالب بالاقتراب اكثر واكثر من ناخبيه من خلال إقناعهم بالعمل المهني والتقني وتغيير ثقافة العيب في المجتمع، لا ان يمارس سلوكيات "الزعرنة” ويشعل ناخبيه بحماسة الابتزاز والخروج على القانون.

الحكومة الصامتة عما صرح به النائب الغر الجديد مطالبة بإنفاذ القانون وزيادة دور وحدة حماية المستثمرين في الأمن العام، وجلب أي شخص سواء أكان نائباً ام غير ذلك، وتنفيذ أحكام القانون لتهديده بيئة الأعمال والمستثمرين التي يتباهى بها الملك أمام العالم خلال جولاته ولقاءاته مع مستثمري كبريات الشركات في العالم.

النائب مطالب بتعزيز دوره الرقابي والتشريعي خاصة في الشأن الاقتصادي الراهن الذي يتطلب وقفة مراجعة من اجل النهوض به والخروج من نفق التحديات التي لا تنتهي وتحيط بالاقتصاد الوطني من كُل صوب وحدب.

الاقتصاد الوطني لا يملك ترف الوقت للتجارب للسكوت عن أخطاء لا يمكن إلا ان تؤدي للهاوية في حال عدم التصدي لها، فتصريح النائب المهدد المثير بإمكانه ان يخرب كل جهود الحكومات وخططها في جذب الاستثمارات، وكما يقول المثل الشعبي ” مجنون برمي حجرا في بير، مائة عاقل ما بطلعه”.