الرباعية تجتمع في عمّان الثلاثاء وتفاؤل باتفاق المتخاصمين
كلينتون تحيي جهد جلالة الملك وعباس يهدد بخيارات إذا حدثت اخفاقات
الخميس-2012-01-02
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - رحبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بإعلان الحكومة الأردنية عن أول اجتماع بين المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ أكثر من عام، كما دعت الجانبين إلى الاستفادة من هذه الفرصة. وقالت في تصريحات لها إن الولايات المتحدة ترحب بهذا الاجتماع الذي من المقرر أن تستضيفه العاصمة الأردنية عمان يوم غد الثلاثاء.
وتابعت كلينتون قائلة "إننا نرحب وندعم هذا التطور الإيجابي"، في إشارة إلى الاجتماع الذي يعد أول لقاء مباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ شهر سبتمبر/أيلول عام 2010.
وحيّت كلينتون جهود العاهل الهاشمي الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية ناصر جودة "لجمع الطرفين وتشجيعهما على عقد هذه الاجتماعات بطريقة بناءة".
وقالت كلينتون "إننا متفائلون بأن هذا اللقاء المباشر يمكن أن يساعد في الدفع باتجاه الخطة التي اقترحتها اللجنة الرباعية"، والرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بنهاية عام 2012.
ومضت كلينتون تقول إن "الحاجة إلى تحقيق سلام دائم هي أكثر إلحاحا من أي وقت مضى" مشددة على أن "الوضع القائم لن يدوم وعلى الطرفين أن يتصرفا بحزم لدفع قضية السلام إلى الأمام".
وكان مصدر قريب من المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين الاحد ان اللجنة الرباعية الدولية ستجتمع في الاردن الثلاثاء بحضور ممثلين عن الطرفين الفلسطيني والاردني.
وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس في رام الله "تقرر ان تعقد اللجنة الرباعية الدولية اجتماعا بحضور كافة ممثلي الرباعية ووزير الخارجية الاردني وبوجود المفاوضين الفلسطيني صائب عريقات والاسرائيلي اسحق مولخو الثلاثاء القادم".
وكان وزير الخارجية الاردني ناصر جودة اجتمع في الأسبوع الماضي مع مفوض الرباعية توني بلير حيث تباحثا حول سبل كسر الجمود في عملية السلام.
واضاف المصدر نفسه "ان الاجتماع سيناقش رؤية الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية".
وكانت هذه المفاوضات توقفت منذ ايلول/سبتمبر 2010 بسبب استمرار الحكومة الاسرائيلية بالاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو الامر الذي ترفضه السلطة الفلسطينية التي تصر على وقف شامل للاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية، وان تقبل اسرائيل بحدود العام 1967 حدودا للدولة الفلسطينية.
دور الاردن
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اشار في مقابله بثها تلفزيون فلسطين الرسمي الاحد "الى جهود يبذلها الاردن الشقيق من اجل جمع اللجنة الرباعية مع الاطراف المعنية" مؤكدا "استعداده لذلك".
الا ان عباس حذر من ان القيادة الفلسطينية ستدرس كل الخيارات الممكنة اذا اخفقت اللجنة الرباعية في استئناف مفاوضات السلام حتى 26 كانون الثاني/يناير الجاري.
وقال عباس "اذا لم تتمكن اللجنة الرباعية من وضع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى طاولة المفاوضات حتى 26 كانون الثاني/يناير الجاري فهذا يعني انها فشلت وسيكون للقيادة الفلسطينية بعد ذلك موقف تدرسه وتتصرف بناء عليه".
ورغم ان عباس لوح بخيارات مفتوحة لكنه شدد على انه لن يقبل ان يكون البديل انتفاضة ثالثة. وقال "اذا لم يحصل شيء فالخيارات مفتوحة، وطبعا هنا ناس تقول انتفاضة ثالثة وانا اقول هذا غير وارد ولا اقبل بذلك".
اجتماعات مكثفة
يأتي هذا بينما نقلت صحيفة جيروسليم بوست، عن مسؤول إسرائيلي لم تحدد هويته القول إن هناك اجتماعات مكثفة بعيدة عن الأضواء قد انعقدت في الأيام الأخيرة الماضية بين إسرائيل والفلسطينيين والأردن واللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة، لترتيب هذه المحادثات المباشرة.