جفرا نيوز- خاص
نظمت الأحزاب القومية واليسارية بعد صلاة اليوم الجمعة مسيرة في وسط البلد احتجاجا على ما تضمنه بيان الموازنة من توجه حكومي لرفع الأسعار.
وتعتبر هذه المسيرة هي الفعالية الاولى لائتلاف الأحزاب القومية واليسارية التي نظمتها تحت شعار شعار "لا لموازنة الإفقار.. نعم لاجتثاث الفساد" مؤكدة رفضها للسياسة الاقتصادية التي تنتهجها السلطة التنفيذية والتي من شأنها أن تزيد الأعباء المعيشية على المواطنين.
وهتف المشاركون في المسيرة منددين بالسياسات الاقتصادية التي دأبت الحكومات المتعاقبة على انتهاجها، ومطالبين "بوقف التبعية للمركز الرأسمالي" و"اجتثاث الفساد" و"تحقيق العدالة الاجتماعية".
ورفع المشاركون يافطات كتب عليها: "لا لرفع الأسعار، نعم لسياسة ضريبية عادلة"، "لا إصلاح حقيقي.. دون تغيير النهج السياسي والاقتصادي"، "القطاع العام.. خط أحمر"، "الشعب يريد استعادة الأموال المنهوبة"، "التوزيع العادل للثروة هو الحل".
وفي نهاية المسيرة، ألقي بيان الأحزاب القومية واليسارية جاء فيه: "في وقت تتفاقم فيه مشكلتي الفقر والبطالة وتزداد صعوبة الحصول على لقمة العيش لنسبة كبيرة من ابناء الوطن، حمل مشروع قانون الموازنة العامة توجهاً لرفع اسعار بعض السلع الاساسية التي تهم المواطن، بل ان بعض التجار بدأوا فعلياً برفع الاسعار لمجرد سماعهم بنية الحكومة، والاكثر غرابة ان المؤسسة الاستهلاكية المدنية قد اعلنت عن رفع اسعار بعض السلع، وهي التي يقصدها المواطن الاردني طمعا في الشراء بسعر اقل من سعر السوق".
وحذرت هذه الأحزاب في بيانها من رفع الاسعار وبأي نسبة مهما كانت منخفضة، "لانها ستزيد من التضييق على المواطنين وسيكون لها عواقب وخيمة نحن في غنى عنها".
وطالب البيان "بخفض الانفاق الحكومي ووقف الهدر في المال العام ومحاسبة الفاسدين واتباع سياسة ضريبية عادلة وانتهاج سياسة متوازنة في موضوع التصدير، حيث يمكن بهذه الاجراءات وغيرها ان ترفد الخزينة بما يغنيها عن رفع الاسعار او رفعا لضريبة الاضافية على أي مادة، بل ويمكنها ذلك من خفض اسعار بعض السلع الاساسية للمواطنين".
كما طالب مجلس النواب بدراسة الموازنة بدقة وعناية "ورفض أي بند فيها يشكل اجحافاً بحق المواطن الاردني، ويساوي في تحمل الاعباء الضريبية بين من لا يستطيع ايجاد لقمة العيش لعائلته وبين اصحاب الدخول المرتفعة ممن لم يعودوا قادرين على ايجاد ابواب صرف جديدة لمزيد من مظاهر الغنى والرفاه".
وشدد البيان على ضرورة "العمل الجاد لفتح مجال العمل لمئات آلاف العاطلين عن العمل، وللمسارعة بتقديم الدعم الكافي لآلاف العائلات المحتاجة والتي تعيش تحت خط الفقر".
وحذر من الابعاد الاجتماعية والمعيشية التي تنجم عن هذه السياسة مؤكداً ان لا اصلاح حقيقي دون تغيير النهج السياسي والاقتصادي.