جفرا نيوز - مداخلة وصفها أعضاء في مجلس الأعيان بالمهمة القاها رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس العين عبد الهادي المجالي في اجتماع اللجنة بوزير الخارجية ناصر جودة تناولت إضاءات حول مآلات الأوضاع في الإقليم وتأثيرها على الأردن شرعت الباب على مصراعيه لحديث في ملفات حساسة.
ودعا المجالي الأردن أن يكون أن يكون يقظا وحذرا يراقب التفاصيل ويدقق في التحولات في محيطه ويستكشف أثرها عليه بما يمكنه من إنتاج بدائله ويصوب مساراته بما يحول دون تأثر استقراره السياسي والأمني.
وتاليا نص المداخلة:
بسم الله الرحمن الرحيم
معالي الأخ وزير الخارجية، أهلا وسهلا بك
الأكارم أعضاء اللجنة
الإخوة أعضاء المجلس المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن دقة المرحلة وصعوبتها على صعيدنا الوطني، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ومآلات أوضاع الإقليم وتحولاته، وهي تحمل في بعض الجوانب أخطارا ومنزلقات..تحمل أيضا في بعضها الآخر آفاقا لديموقراطيات أكثر عمقا ومعالجات للهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي باتت تحتاج إلى تطوير وتحديث يأخذ بالحسبان خصوصيات الأوطان وظروفها وتراكيبها وبناها.
وشاءت الأقدر والجغرافيا أن يكون الأردن في قلب الإقليم يتأثر بكل المتغيرات التي أصابت وتلك التي ستصيب دوله، أكانت هذه المتغيرات سلبية أم إيجابية.. وهي الظروف التي تحتاج من الأردن أن يكون يقظا وحذرا يراقب التفاصيل ويدقق في التحولات في محيطه ويستكشف أثرها عليه بما يمكنه من إنتاج بدائله ويصوب مساراته بما يحول دون تأثر استقراره السياسي والأمني.
ونلحظ أن التغيير يمتد من شمال أفريقيا، المغرب وتونس ومصر وليبيا، وبالجوار في سوريا وفي اليمن، والخليج العربي، رغم أنه لم يبلغ الحد الذي أصاب الآخرين بعد.. والبروز الكبير للحركات الإسلامية.. والتصارع، ولن أقول التنافس التركي- الإيراني على توسيع نفوذهما، وكذلك الدخول الأميركي والأوروبي على خط التحولات الإقليمية لضمان مصالحهم بما فيها تأمين المصالح الإسرائيلية..
لهذا كله، ولغيره، فنريد من معالي الأخ وزير الخارجية أن يكون صريحا واضحا شفافا في حديثه إلينا، وأن يكون تحليله للتطورات دقيقا عميقا شاملة مفصلا، كي نقف جميعا على الحقائق التي تعين لجنة الشؤون الخارجية وحكما مجلس الأعيان عند بناء مواقفه السياسية وتقديم النصح السليم والصحيح لقائد البلاد، وكي نعينه بصورة مجدية على تحمل أعباء المرحلة الراهنة ليتخطى الوطن الأمواج العاتية وما تشهده الساحة الوطنية من تفاعلات بعضها مقلق.
نعم، نحن في مواجهة قضايا شائكة ومعقدة، ولها استحقاقات كبيرة وصعبة، لا ينفع معها إلاّ التشخيص الدقيق واجتراح الحلول القادرة على إحداث التغيير الإيجابي..
ونحن في هذا الاجتماع لدينا إصرار كبير على المعرفة والفهم.. قراءة وتحليلا، لكل التفاصيل والحيثيات في جملة من الملفات أبرزها:
1- الأوضاع في سوريا وإلى أين تتجه، وموقفنا من قرارات الجامعة العربية، وهل لدينا استعدادات كفاية للتعامل مع التطورات هناك.. هل لنا خطوط مفتوحة مع النظام السوري أم هي مقطوعة.. وما الموقف من قضايا المناطق العازلة..
2- ملف العلاقة مع دول الخليج.. جرى حديث عن ضم الأردن إلى المنظومة الخليجية ومن ثم حدث تراجع، لماذا؟ وهل هو نهائي أم مرحلي؟ وهل هناك بديل تعاون وتنسيق مع الخليج تعوض الأردن ما طمح إليه من الانضمام؟
3- تشهد المنطقة صعودا للتيار الإسلامي.. كيف نتعامل مع هذه التحولات؟ وما طبيعة علاقاتنا مع تركيا وإيران في ظل التطورات.. وما تقييمات إسرائيل لما يجري في الأردن.. بمعنى هل نقيم سياستنا الخارجية بصورة دقيقة للتعامل مع تغيرات المنطقة..
4- نقترب من حركة حماس، ما الذي جدّ، وعلى أي أسس راجعنا موقفنا؟ وهل للإخوان المسلمين علاقة؟ وما تأثير ذلك على العلاقة مع السلطة الوطنية الفلسطينية وعملية السلام؟
تلك بعض التساؤلات التي نريد لها إجابات شافية ووافية..
شكرا لكم.. ومرة أخرى أرحب بالأخ ناصر جودة وصحبه الكرام..
وعرض جودة لآخر التطورات والمستجدات في المنطقة ومواقف الأردن تجاه الأحداث الجارية في سوريا والقضية الفلسطينية والعلاقات الأردنية مع دول مجلس التعاون الخليجي -
وأعاد جودة التأكيد على موقف الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية التي هي جار مهم للأردن وأمنها يهمنا.
وأشار إلى أن الأردن مع الإجماع العربي ومع حل الوضع في سوريا في إطار البيت العربي وبما يضمن امن وأمان ووحدة وسلامة سوريا وشعبها ووقف اراقة الدماء المستمرة منذ تسعة اشهروتنفيذ الاصلاحات المطلوبة.
وفيما يتعلق بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا شدد جوده على أن الأردن له مصالح مع سوريا اقتصادية وقضايا عديدة منها الحدود والمياه ووجود آلاف الطلبة الأردنيين في سوريا ،لذا كان طلب الأردن إن يكون هناك استثناءات لدول الجوار فيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية وتم تسجيل هذه الملاحظة لدى الجامعة العربية التي أخذت بها في توصياتها.
وحول زيارة جلالة الملك إلى رام الله قال أنها زيارة تاريخية وهي تأتي في إطار الدعم الأردني للسلطة الوطنية الفلسطينية في مساعيها الرامية إلى إقامة الدولة الفلسطينية والحصول على الاعتراف الدولي بفلسطين ، مبينا موقف الأردن الرامي الى إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وصولا إلى تحقيق الهدف المنشود المتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية استنادا إلى المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية بكافة عناصرها.
وفيما يتعلق بموضوع انضمام الأردن إلى الخليج أشار جوده إلى ان التصريحات التي صدرت أخيرا من بعض وزراء خارجية الخليج أسيء فهمها من قبل بعض وسائل الإعلام ، حيث كان القصد هو التدرج في عملية الانضمام إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهي منظومة موجودة منذ أكثر من 30 عاما وإضافة جزء جديد لها يحتاج إلى تدرج ووقت .