النسخة الكاملة

الحراك الإصلاحي الطريق والغاية في ظل المخاطر التي تهدد الأردن

الخميس-2011-12-05
جفرا نيوز -

جفرا نيوز - خاص  - كتب محرر الشؤون المحلية
مع حلول فصل الشتاء وانتهاء الربيع العربي والاستعداد للمربعانية التي تحل ضيفة علينا بعد نحو اسبوعين يشعر المتلمس لواقع المشهد الحراكي الشعبي في الأردن، انخفاض في وتيرة الحراك الإصلاحي سواء في سقف الشعارات أو في زخم المشاركين.
الربيع العربي الذي سينتهي ربما برحيل نظام بشار الأسد، ظل مزهراً على الدوام في الأردن برغم ارتفاع سقف الشعارات أحياناً إلى أن لدى قطاعات كبيرة وتيارات مختلفة في الحراك الإصلاحي إيماً كبيرا بأن جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين هو الأقدر والاكفأ على إدارة السفينة الاردنية الجامعة نحو بر الأمان، وهو المتلمس لحاجياتهم والغاضب على ظلمهم والمنادي بمحاسبة من تآمروا على الشعب ومصالحه تجاه منافعهم ومكتساباتهم الشخصية.
الحراك الإصلاحي بات اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما، إما البقاء في الشارع دون وضوح الرؤية وانعدام الضوء في آخر النفق وسط مكتسبات ومنافع عدة تسعى قيادات حزبية وسياسية التنفع بها على حساب الشباب الأردني شانهم شان الشبان المصريين الذي لم يظفروا بمقاعد تذكر في انتخابات مجلس الشعب وذهبت حصة الأسد للتيارات الإسلامية.
والخيار الثاني ان يعيد حساباته من جديد ويعيد العلاقة مع الذات والوطن الذي يحتاج منهم الصبر، وبالرغم من كم الفساد وملفاته المتشعبة إلا أن بصيص الامل لازال مبرقاً وينبئ بالتوافق الوطني وفق مصلحة الأردن التي لا تعلو عليها أي مصلحة، فالشباب مطالب اليوم ببقاءه منادياً بالاصلاح لكنما دون تجريح أو اتهام باطل وأن ينادي ويطلب ما يريد دون همس الهامسن الذي يوسوسون في صدور الناس من أجل منافعهم ومكتسباتهم ويقومون بتربية جيل شبابي ويرعونه على أساس المعارضة والجمهرة وصناعة النجوم ثم سرعان ما يتركونه في عرض البحر تائهاً.
ويبقى الوطن فاتحا اذرعه له ولن يتخلى عن شبابه الذين يغرر بهم أحياناً، وهو الذي بقى وظل على مر التاريخ أردن السماحة الذي ما عرف الدموية او البطش والتنكيل بأبنائه لا لأنه عاجز بل لانه كما قال جلالة الملك وطن كبير بأبنائه وقد ردد جلالته كثيراً أن لا نصر لمن يستخدم القوة ضد شعبه.
وكأني بي الملك يقول أحضان الاردن تضمكم جميعاً وانتم اهله وأن ما تنادون به أسمعه واتحسسه ولنقف جميعاً في وجه الخطر الذي يهددنا جميعاً عبر تصريحات التشدد الاسرائيلية الهادفة لخلخلة الصف الأردني وتهيأته كي يكون وطنا بديلا، باستخدام شتى أساليب الشيطنة في الاشاعة والدعاية التي لابد من الوقوف اماهها بعيدا عن المنافع والذات مع ايماننا أن القلوب البيضاء النقية تسكن صدور الكثيرين من ابناء الاردن الذين يخرجون في المسيرات الشعبية لكن شياطين الانس تحاول تلويثها.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير