النسخة الكاملة

انفة ملكية هاشمية

الخميس-2020-06-17
جفرا نيوز - جفرا نيوز - علي الدلايكة
تتوالى التصريحات وعلى اثرها تثور التكهنات لما هو آت بخصوص القضية الفلسطينية وما استجد عليها من أحداث بما يتعلق بضم غور الأردن حتى نكون واقعيين في الطرح والحديث وللانصاف ان الدولة الأردنية وعلى رأسها جلالة الملك قامت وما زالت تقوم بما يجب وان الجهود الحثيثة لجلالته على المستويين الداخلي والخارجي متواصلة وقد أسفرت عن موقف دولي واضح وخصوصا الأوروبي الذي حذر من هذه الخطوة الخطيرة وكذلك الموقف الواضح والصريح من قبل الامم المتحدة الداعم لمواقف جلالة الملك بهذا الخصوص وكذلك موقف الديموقراطين الامريكيين والذي يساند توجهات جلالة الملك 
ولكن ان يبقى الموقف الأردني لوحده وان كان هناك دعم فلسطيني أيضا لهذا الموقف لا يكفي... وان يبقى جلالة الملك منفردا في مخاطبة المجتمع الدولي ومحذرا دون أن يتلقى المساندة المطلوبة عربيا واسلاميا فإن ذلك أيضا لا يكفي
 ان استنزاف كل أساليب الضغط والصمود الدبلوماسية والسياسية وإيصال الرسائل شديدة اللهجه لإسرائيل ولكن دون أحداث اي تغيير في موقفها فإن ذلك سيعطي الشرعية والاحقية للاردن في تطوير موقفه بالاسلوب الذي يراه مناسبا لتحقيق ما يصبو اليه وعندها لن تكون العواقب بالسهولة واليسر المتوقع على الجميع وستكون الآثار اكثر سلبية على الجانب الاسرائيلي..ان الانفة الهاشمية يجب أن يحسب لها الحساب المطلوب ويجب التيقن من انها ستكون قاسية وحاسمة وانها لم ولن تهادن امام الثوابت التاريخية والدينية للدولة الأردنية وان هذة الانفة تستمد قوتها من الشرعية الدينية والتاريخية أيضا في المحافظة على الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات
على الساسة في إسرائيل ان يدركوا ويعوا مدى الغضب الهاشمي والذي سيغضب له شعوب المنطقة جمعاء وكذلك الاحرار من شعوب العالم الذين يقرون بالاعراف والمواثيق الدولية ويقرون بحقوق الشعوب في المنطقة بعيش بسلام ووئام...وان مبدأ الاستقواء والهيمنة بالقوة لن يجدي نفعا أمام مطالبة الشعوب بحقوقها المشروعة ولن يجدي نفعا في المحافظة على استقرار المنطقة وسيكون الدافع لكل قوى الشر والفوضى في أن تجد البيئة المناسبة لاعادة نشاطها في المنطقة بعد كل الجهود المضنية التي بذلت في دحرها والقضاء عليها والتي كان للاردن الدور الرئيس في ذلك إيمانا منه بأن المنطقة باسرها يجب أن تنعم وينعم ابناؤها بالامن والأمان والاستقرار والانطلاق إلى مستقبل مشرق لشعوب المنطقة جمعاء يحكمه التعاون والعدالة وتكافؤ الفرص...
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير