النسخة الكاملة

بعد تردي حالته الصحية.. معتقل أردني في العراق يضرب عن الطعام

الخميس-2011-11-22
جفرا نيوز - جفرانيوز -أعلن المواطن الاردني صالح عبداللطيف المعتقل في سجن الناصرية العراقي منذ نحو 9 سنوات عن نيته الاستمرار بالاضراب العام عن الطعام نظراً لتردي حالته الصحية وسوء المعاملة التي يتلقاها.

وكان بدأ المعتقل إضرابه صباح السبت الماضي وبعد ان كان وجه ذووه قبل اسبوع رسالة لوزارة الخارجية التي لم تتخذ أي إجراء حيال الأمر لغاية اللحظة.

وحسب شقيق صالح أصيب المعتقل بكسر في الجمجمة جراء التعذيب الذي تعرض له في سجن أبو غريب خلال اعتقاله عام 2002 مضيفاً انه لم يتم معالجته ما أدى إلى تأثر سمعه وبصره بشكل سلبي إضافة إلى ما يعايشه من صداع مزمن.

ووفقاً للتقارير الطبية قال شقيقهإنه كان يجب إجراء عملية جراحية للمعتقل الا أن هذا الأمر لم يتم بداية لعدم عرضه على الأطباء من قبل إدارة السجن، لافتاً إلى تقرير صدر مؤخراً عن مسؤول اللجنة الطبية في الصليب الاحمر والذي أكد في تقريره أن اجراء العملية يحتاج إلى مستشفى متكامل وطبيب ماهر نظراً لصعوبتها ما قد يؤدي إلى الشلل التام في حال لم يجرها طبيب ماهر.

وتمنع إدارة السجن عن المعتقل الأدوية ومسكنات الألم -حسب شقيقه- كما أنه وعلى الرغم من معاناته يتم تعذيبه وباقي زملائه بشكل ممنهج ومستمر.

مصدر مأذون في وزارة الخارجية أكد ان السفارة الأردنية في العراق تتابع ملف المعتقلين حسب ا
الأصول مشيراً إلى أن الوزارة تلقت كتاب من ذوي المعتقل بتاريخ 11 / 8 / 2011 يفيد بقيامه بإضراب عن الطعام نظراً لتردي وضعه الصحي.

وتابع أن الوزارة تابعت القضية مع السفارة الأردنية في العراق ومع وزارة الخارجية العراقية التي جاء ردها بأن المعتقل يتلقى معاملة حسنة ويتلقى العلاج اللازم كما انه يزور العيادة الطبية باستمرار عوضاً عن زيارته للمستشفى 6 مرات خلال فتره اعتقاله.

وحسب المصدر تضمن كتاب وزارة الخارجية ان المعتقل غير مضرب عن الطعام وان إدارة السجن تسمح له بالتواصل عبر الهاتف مع اهله بشكل دوري.

وكان صرح رئيس اللجنة الوطنية للدفاع عن المعتقلين الاردنيين في الخارج المحامي عبد الكريم الشريدة  أن المعتقلين الأردنيين في السجون العراقية يعانون أوضاعاً صعبة للغاية ويتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي كما يتم حرمانهم من الزيارات.

وتابع أن المعتقل الأردني صالح محكوم لمدة 15 عاماً بحكم المادة 10 من قانون العقوبات العراقي "دخول البلاد بشكل غير مشروع" مؤكداً ان صالح دخل العراق بشكل قانوني وكان يعمل بها لحين اعتقاله.

وأشار الشريدة إلى ان القوات الأمريكية ومن منطلق إيهام العالم بأنها كانت تحارب الإرهاب بالعراق أسهبت بالاعتقالات العشوائية وصالح من ضمن من وقعوا بهذه السياسة.

وانتقد أداء وزارة الخارجية والحكومة بشكل عام حيال ملف المعتقلين الأردنيين بالخارج خاصة بالعراق قائلاً:"أوضاع أبنائنا في المعتقلات الخارجية أسوأ ما يكون والخارجية غائبة تجاه قضيتهم... لا أعرف ما دور سفارتنا إن لم يكن الدفاع ومسانده مواطنيها؟!".

وأكد الشريدة أن السفارة الأردنية في العراق تتعامل مع ملف المعتقلين بسلبية، مبيناً أنها لا تقوم بزيارتهم كما أن موظفيها.

وحسب قوله لا يستجيب موظفو السفارة للمكالمات من قبل المعتقلين مشيراً إلى أن احد الموظفين فيها يقول لمن يتصل به من المعتقلين "ماذا نفعل لكم.. ما الذي جاء بكم إلى العراق؟".
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير