النسخة الكاملة

إسكوا: غياب مرافق غسل اليدين يفاقم خطر الإصابة

الخميس-2020-04-16 10:50 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - قالت لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا (إسكوا)، إن غياب مرافق غسل اليدين في بعض الدول العربية "قد يفاقم خطر إصابة 74 مليون شخص بفيروس كورونا المستجد".
وأضافت، في دراسة جديدة، ركزت على أثر الجائحة العالمية على هذه المنطقة التي تعاني أصلا شحا في المياه، أنه "فيما يتوافق العالم على أنّ غسل اليدين بالماء والصابون أفضل وسيلة للوقاية من انتقال فيروس كورونا، تتحوّل هذه التوصية البسيطة إلى أمر معقد في المنطقة العربية، حيث يفتقر أكثر من 74 مليون شخص إلى مرافق غسل اليدين.
إسكوا، توقعت أن يزيد الطلب على المياه لغسل اليدين في المنازل بمقدار 9 إلى 12 لترا للفرد يوميا، من دون احتساب الاحتياجات الأخرى من المياه لغسيل الثياب والأطعمة والتنظيف، موضحة أنه "سيتراوح معدل زيادة الطلب المنزلي على المياه بين 4 و 5 ملايين متر مكعّب يوميا في المنطقة، وما يزيد الوضع سوءا عدم كفاية إمدادات المياه المنقولة بالأنابيب للمنازل في 10 بلدان عربية من أصل 22 بلدا".
وبحسب الدراسة، يفتقر نحو 87 مليون شخص في المنطقة العربية أيضا إلى مياه الشرب في مكان إقامتهم؛ مما يفاقم خطر إصابتهم بالفيروس، بسبب اضطرارهم إلى جلب المياه من المصادر العامة. والأمر ينطبق بشكل خاص على النساء والفتيات في المجتمعات الريفية، وضواحي المدن، والأحياء العشوائية غير المتصلة بشبكات إمداد المياه، إذ غالبا ما يتولّيْن هنّ هذه المهمّة.
الأمينة التنفيذية لإسكوا رولا دشتي، شددت على أهمية "ضمان حصول الجميع، وفي كلّ مكان، على خدمات المياه والصرف الصحي، حتى لمن لا يستطيعون تسديد كلفتها، لمنع تفشّي عدوى فيروس كورونا".
وأشادت إسكوا باتخاذ عدد من الحكومات ومشغلي مرافق المياه تدابير استثنائية لإعادة ربط من أمكنهم بشبكة الخدمات، وإعفاء المواطنين من دفع رسوم المياه لفترة مؤقتة بهدف التخفيف من الأعباء الاقتصادية الملقاة عليهم؛ وهذا ما يجدر الاقتداء به في جميع البلدان العربية.
وزارة المياه والري في الأردن، وجهت بإعادة وصل المياه بشكل فوري لجميع المشتركين ممن تم حجب الخدمة عنهم خلال 6 أشهر الأخيرة في جميع مناطق الأردن، لمن تقل المبالغ المترتبة عليهم عن 300 دينار، ضمن إجراءات الحكومة في منع انتشار فيروس كورونا المستجد.
وشددت على ضرورة عدم فصل المياه عن أي مشترك في جميع المناطق، وطالبت جميع المعنيين في مؤسسات قطاع المياه، العمل على مدار الساعة لإعادة توصيل الخدمة للمواطنين في أقل وقت ممكن.
"عبء إضافي على اللاجئين"
وأظهرت الدراسة أنّ اللاجئين، ومن يرزحون تحت النزاع أو الاحتلال "يتحمّلون عبئا إضافيا"، ففي قطاع غزة، وهو أحد أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، لا تحصل إلا أسرة معيشية واحدة من أصل 10 على المياه النظيفة.
ويُتوقَع أن يكون 26 مليون لاجئ ونازح في المنطقة أكثر عرضة لخطر الإصابة بفيروس كورونا؛ لافتقارهم إلى خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية.
وحذّرت دشتي من مغبة استخدام الحرمان من المياه كسلاح من أسلحة الحرب، وكرّرت نداءها إلى الإعلان عن هدنة إنسانية فورية، وبذل جهود حثيثة لبناء سلام عادل ودائم في المنطقة.
"على الحكومات إعطاء الأولوية القصوى لتوفير المياه النظيفة، ومرافق غسل اليدين في المناطق المقطوعة عن هذه الخدمات، وينبغي لها تنسيق ما يترتب على ذلك من إجراءات" بحسب دشتي.
ودعت إسكوا إلى اتخاذ مزيد من التدابير لضمان جودة المياه، لا سيما في شبكات معالجة مياه الصرف، حيث إنّ تردّي جودة المياه يزيد من مخاطر انتقال العدوى.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير