جفرا نيوز -امجد السنيد
البادرة الطيبة من لدن جلالة الملك تجاه المواطن الأردني الذي تعرض لحادث سير على طريق المطار ما هي إلا جزء ولمسة إنسانية لا تذكر في سجل الهاشميين الحافل في احترام وصون حقوق المواطنة والتي قل نظيرها ليس على مستوى العربي بل أكاد اجزم على المستوى العالمي.
والجانب الإنساني في مدرسة الهاشميين ليس من الأمور الطارئة أو الدخيلة أي بهدف إظهار هذا السلوك إمام عدسات الكاميرات أو لتسجيل موقف في مرمى الشعب الأردني وإنما هو صفة أصيلة مجذرة ونابعة من التربية واحترام إنسانية الإنسان لذاته الحقيقي.
من يقرأ هذا المقال له الحق الكامل في نعتي بأنني هزاز ذنب أو أريد تحقيق مكاسب ومصالح دنيوية ولكن قناعتي تفرض علي تجسيد مبدأ من لا يشكر الناس لا يشكر الله عز وجل.
وهنا أتوجه بالسؤال هل النظام الأردني ملطخ يداه بدماء الأبرياء وهل سبق من تطاول على مؤسسة العرش أن صدر بحقه حكم الإعدام أو زج فيه فيه بالسجون والمعتقلات من خلال الأرقام دون أن تعلم أسرته ومؤسسات حقوق الإنسان عن وضعه ومتابعة حالته الصحية .
فعودة إلى الوطن العربي من المحيط إلى الخليج كم برأيكم أزهقت أرواح من الشعوب العربية لغاية ألان في كل من سوريا وليبيا واليمن ومصر والحبل على جرار بينما يتوفى مواطن أردني من لواء الرمثا تقوم الدولة ولا تقعد لمعرفة أسباب الوفاة ومعاقبة الجاني إن تبين أن هناك شبهة قتل بقصد أو غير قصد .
و إن كنا الشعب الأردني لنا تحفظات على الحكومات والبرلمان وممارسة الفساد في وضح النهار والتلكوء في عملية الإصلاح إلا أنها كلها أمور يمكن معالجتها بالنهاية بالحوار والحكمة واستيعاب الأخر لا الأشخاص يمكن تبدليهم والنواب يمكن انتخاب غيرهم لكن الدولة والنظام لا يمكن تعويضهما بالنسبة للشعب الأردني .