النسخة الكاملة

"اللون الأحمر وشراء الورود" علامات فارقة في عيد الحب والأردنييون على استعداد للاحتفال بهذا اليوم

الخميس-2020-02-13 12:28 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- فرح سمحان
عيد الحب أو "الفلانتين" والذي يصادف الاحتفال به في 14 شباط من كل عام ، اذ بات يشكل رمزا للتعبير عن الحب بمختلف اشكاله عند كافة أطياف المجتمع ، وهو ليس حكرا فقط على العشاق وأنما يحتفل فيه الأخوة والأقارب والأصدقاء .
الحالة العامة للاحتفال بالفلانتين تتمثل في ارتداء اللون الأحمروشراء الورود والشوكلاته والخروج الى الأماكن التي يضفى عليها طابع الهدوء والأجواء الرومانسية ، ناهيك عن بائعي الورود على الأشارات الضوئية ممن يعطون لهذا اليوم رونق خاص وجمالية من نوع آخر .
السؤال الذي يطرح نفسه هل الأردنييون بمزاج وحالة جيدة تسمح لهم الاحتفال بعيد الحب أو ما يطلق عليه " الفلانتين ؟ ، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي باتت تؤرق اذهان المواطن العادي وتشتت كل تفكيره .
فهل سيكون هذا اليوم بمثابة استراحة للخروج من الشعور بالضغط وعدم الراحة ، وهل ستكفي وردة واحدة قد لايتجاوز ثمنها "دينار" أن تفرح قلوب المهتمين بيوم الحب ، علما أن الحب بحد ذاته يشكل حالة شعورية عند الأشخاص ، وقد لايحتاج الى يوم معين للاحتفال به وفقا لآراء البعض 
نبذة عن سبب تسمية عيد الحب "بالفلانتين "
تعودُ قصّة عيد الحُب إلى القرنِ الثّالثِ الميلاديّ، وهي مرتبطةٌ بإمبراطورٍ رومانيّ اسمه كلوديوس الثانيّ (بالإنجليزية: Claudius II)، وبرَجلٍ مسيحيّ اسمه فالنتينوس (بالإنجليزية: Valentinus)؛ حيثُ كان الإمبراطور كلوديوس قد أمرَ الرّومانيين بأن يعبدوا اثني عشرَ إلهاً، كما حرّم التّعامل مع الأشخاص الذين يدينون بالمسيحيّة، وعدّها جريمةً يُعاقَبُ عليها، إلّا أنّ الراهب فالنتينوس قد وهبَ حياته للمسيحيّة وللعيشِ في كنفِ مُعتقداتها؛ اتِّباعاً للسيّد المسيح.
فكان يُمارس كلّ عباداته وما يؤمن به، ولم يكن يهابُ أحداً في ذلك، ولذلك قُبِضَ عليه ووُضِعَ في السِّجن.[٢] وفي حياته الأخيرة في السِّجن، طلبَ السجّانُ من فالنتينوس أن يُعلِّم ابنته بعض العلوم، بعدَ أن عرفَ بمقدار علمه، فوافق فالنتينوس على ذلك.
كانت الفتاةُ تُدعى جوليا، وهي فاقدةٌ للبصرِ منذُ ولادَتها، إلّا أنّ ذلك لم يمنع فالنتينوس من تعليمها؛ لكونها تتصِّف بسرعة البديهة، فشرحَ لها العالم، وروى لها تاريخ روما وقصصها، وعلّمها الحِساب، وأسرَّ لها عن وجودِ الله، فوثقت به وتأثَّرت بما علَّمها؛ فقد كان عينها التي ترى بها العالم من حولها، وقد سألته ذاتَ يوم عن حقيقة سماعِ الإله لصلواتها وهيَ تُصلّي.
إذ كانت تصلّي وتدعو أن تستعيد بصرها لترى ما تعلّمته بعينيها، فأجابها بأنَّها إن آمنت بالإله فإنّ الإلهَ سيفعلُ الأفضل لها، حينها قالت إنّها تؤمن به، فقام معها بعد ذلك وصلّى، وأثناء الصّلاة عاد البصرُ لها.[٢] في آخر ليلةٍ قبلَ وفاة فالنتينوس، كتَب مُلاحظةً لجوليا حثَّها فيها على أن تبقى قريبةً من الله، ووقّع في نهاية الرِّسالة: (من فالنتاين (الحُبّ) الخاصِّ بك).
ثمّ نُفِّذ به حُكم الإعدام في يوم الرّابع عشر من شهر شباط من عام 270م، جانب بوابّة سُمِّيت فيما بعد باسم بورتا فالنتيني تخليداً لقصّته، وبعد أن دُفِن فالنتينوس في كنيسةٍ مشهورة في روما عُرِفت آنذاك باسم براكسيديس، زرعت جوليا شجرة لوزٍ جانب قبره، كانت تتفتّح بزهرٍ ورديّ اللون، حيثُ تَرمزُ هذه الشّجرة للحبّ والإخلاص والصّداقة الدائمة، ولأجلِ ذلك يحتفلُ العالمُ في كلّ عام باليوم الرابع عشر من شهر شباط عبرَ تبادلِ رسائل الحُبّ، والإخلاص، والعواطفِ الجيَّاشة.
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير