تراجع متوقع لقطاع العقار والإسكان بداية العام المقبل مع انتهاء فترة الإعفاءات
الخميس-2011-11-03
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - أبدى مطورو عقار، تخوفاتهم من تراجع أداء القطاع العقاري مع انتهاء فترة الإعفاءات الحكومية الممنوحة للقطاع بداية العام المقبل، لكنهم توقعوا تحسن أداء القطاع خلال الشهرين المقبلين.
وقالوا أن مبيعات الشقق السكنية والأراضي قد ارتفعت بنسبة 30% خلال الشهور التسعة الأولى مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، داعين الحكومة الى وضع «خارطة طريق» للقطاع تتضمن تقديم الحوافز والاعفاءات.
وكانت الحكومة قد أعلنت عن تمديد إعفاء رسوم نقل ملكية العقار حتى نهاية العام الجاري وذلك بإعفاء أول 120 مترا من رسوم انتقال الملكية بحد أعلى 150 مترا للشقة وبنسبة 10 بالمئة وتخفيض رسوم نقل ملكية العقارات 2,5 بالمئة ورفع سقف مساحة الشقة المعفاة لأول 150 مترا إلى 300 متر وذلك حتى نهاية العام المقبل.
ورجح مدير عام شركة المتابعة للإسكان رمزي سلفيتي، إن يشهد القطاع تحسنا في مستواه حتى نهاية العام ، نظرا إلى استمرار وجود الإعفاءات من رسوم التسجيل كما أقرتها الحكومة، لكنه توقع أن تكون بداية العام 2012 صعبة نظرا لعودة فرض رسوم التسجيل.
ولفت سلفيتي الى المعيقات التي تعترض المستثمرين في قطاع الاسكان، موضحا أن تشدد البنوك في منح التسهيلات، وعدم وجود ما أسماه بـ» خريطة طريق» حكومية متخصصة بالقطاع العقاري سيؤثر سلبا على أداء القطاع.
وتوقع سلفيتي أن تشهد بعض الشركات العقارية اندماجات فيما بينها في حال استمر الوضع كما هو عليه الان،
وقال سلفيتي : « من الصحيح ان الاندماج بين الشركات العقارية سيعزز من قوتها ، لكن لكل شركة توجهها الخاص ، الامر الذي يمنع حصول الاندماج.»
وبلغت قيمة الإعفاءات من تاريخ قرار مجلس الوزراء بتاريخ 20 /5/ 2009 والقاضي بتخفيض الرسوم على الأراضي والشقق وقرار مجلس الوزراء بتاريخ 20/ 6/ 2010 الذي ينص على إجراء تخفيضات إضافية لتنشيط سوق العقار وحتى أيلول الماضي ما قيمته 335,7 مليون دينار.
بدوره، اكد رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان، المهندس زهير العمري، ان القطاع العقاري يشهد نموا كبيرا ، وان على الحكومة اتخاذ قرارات واضحة وثابتة بخصوص الاعفاءات والرسوم على المفروضة على مستثمري هذا القطاع .
وبين ان قطاع العقار يؤثر على 32 قطاع اقتصادي اخر ،وان النمو في هذا القطاع يؤدي الى تنشيط الاقتصاد الوطني ككل ،بالتالي زيادة إيرادات الخزينة.
وقال:هناك ادعاء خاطئ ان الغاء الإعفاءات وزيادة رسوم التسجيل يؤدي الى نقص في ايرادات الخزينة ،بل ستعمل هذه الإعفاءات على زيادة الايرادات ، ويمكن زيادتها عن اما عن طريق زيادة ضريبة الجمارك او ضريبة الدخل.
واشار الى ان الاعفاءات تعمل على زيادة ايرادات الخزينة نتيجة الاقبال الكبير للمستثمريين على قطاع العقار الامر الذي يؤدي الى تنشيط الاقتصاد الوطني بالتالي المساهمة في حل مشكلة البطالة، مما يؤدي الى زيادة قدرة الافراد على تأمين السكن .
ولفت العمري الى ان على الدولة ان تنظر نظرة اجتماعية لهذا القطاع « توفر السكن يعني توفر الامن العام»،لذلك من واجب الدولة تشجيع القطاع والمستثمرين فيه لتوفير السكن لمواطنييها.
وتحدث عن من اهم التحديات التي تواجه المستثمرين في هذا القطاع وجود التشريعات التي تحد من عمل المستثمر ،ووجود قانون الامتياز في شركة الكهرباء التي لديها العديد من الصلاحيات التي تعمل على تعطيل اعمال المستثمرين ،بالاضافة الى وجود قوانين وتشريعات في دائرة الاراضي والمساحة تبطئ من عمل المستثمر.
وعزا العمري سبب عدم اندماج الشركات العقارية فيما بينها الى خوف هذه الشركات مما يشهده السوق المالي من تذبذبات وخصوصا السوق العقارية ،حيث تشهد الاسهم العقارية تراجعا وبسبب الاشعاعات المخربة.
ومن جهته اشار المستثمر د.نعمان الهمشري ان القطاع العقاري من القطاعات الواجب استمرارها ،لأننا بحاجة الى الشقق السكنية نتيجة زيادة النمو السكاني، وان على الحكومة الاخذ بعين الاعتبار ان تخفيض رسوم التسجيل الى 5% سيعمل على زياد ايرادات الخزينة .
ولفت الهمشري الى ان ارتفاع اسعار الاراضي وزيادة الكلف بما لا يتناسب مع مستوى الدخل في الاردن ادى الى تراجع في القطاع ، وان تشدد البنوك في منح التسهيلات كانت من اهم التحديات التي واجهت المستثمرين .
وبلغ حجم التداول في سوق العقار في المملكة خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي 4,950 مليار دينار بارتفاع بلغت نسبته 24% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وقد بلغت إيرادات دائرة الأراضي والمساحة خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي 164,8 مليون دينار، علماً بأن قيمة إعفاءات التسعة أشهر الأولى من العام الحالي قد بلغت 158,6 مليون دينار ليصبح مجموع الاعفاءات والإيرادات 323,5 مليون دينار، بارتفاع قيمة الإيرادات والاعفاءات بنسبة 29% عن التسعة أشهر الاولى من العام الماضي.
فيما بلغت إيرادات دائرة الأراضي والمساحة خلال شهر أيلول من العام الحالي 22,7 مليون دينار، علماً بأن قيمة إعفاءات شهر أيلول من العام الحالي قد بلغت نحو 16 مليون دينار ليصبح مجموع الاعفاءات والإيرادات لهذا الشهر 38,7 مليون دينار، حيث بلغت قيمة إعفاءات الأراضي لهذا الشهر نحو 7 ملايين دينار بنسبة 44% و 9 ملايين دينار قيمة إعفاءات الشقق بنسبة 56%.