النسخة الكاملة

مؤسسات وشركات تبحث عن الارباح تحت مظلة الاعمال الخيرية

في موسم الاضاحي

الخميس-2011-10-30
جفرا نيوز -

جفرانيوز – خاص

أضحيتك هدية " للمحتاجين والفقراء " "اضحيتك توزع على اخواننا الفلسطينيين " "انقذ حياة في الصومال وادفع بدل اضحية " تلك اعلانات برزت في صحفنا اليومية والاسبوعية والمواقع الالكترونية في فترة عيد الاضحى ،وقد برزت عن جهات كثيرة جدا" جمعيات وشركات ومصانع ومحال صرافة ومولات ،حتى قنوات تلفزيونية ومواقع الكترونية " حيث انها تعمل في فترة عيد الاصحى بتجارة الاضاحي ليس بالبيع والشراء بل لتوزيعها مجانا بعد تقاضي ثمنها من المواطنين. اول من قام على توزيع الاضاحي وفق تلك الاساليب المستحدثة ثكية ام علي ،حيث كانت تتقاضى بدل اضحية وتقوم بتوزيعها وفق انظمة وتعليمات خاصة بها،والمواطن ما عليه الا دفع ثمن الاضحية المحدد والذي يكون ارخص بكثير من قيمتها الفعلية في الاسواق،فبعد نجاح تلك الطريقة نجاحا باهرا انضمت الى ثكية ام علي شركة حجازي وغوشة،وهذا التعاون اثار حفيظة الكثير من المواطنين حيث ان شركة حجازي وغوشة الاحتكارية لم تقم يوما بأي نشاط خيري ولم تشارك في اعمال تطوعية ،وهذا ما اكد نظرية الكثير من المراقبين ان الاعمال الخيرية التي تدور بين جنبات ثكية ام علي ليس هي الا نشاطات تجارية سرية ولها ارباحها الكبيرة حيث ان تكلفته تكون قليلة والربح يكون كبير جدا ،التعاون بحد ذاته كان يدفع للتساؤل فثكية ام علي تستورد المواشي بنفسها، فلماذا اذن بحاجة الى راعي ومسؤول عن حملة الاضحيات كشركة حجازي وغوشة الاحتكارية ؟؟يبقى هذا السؤال قيد الطرح حتى نجد اجابة واضحة عليه .

 

واتبع اسلوب ثكية ام علي فيما بعد الكثير من الجمعيات والمؤوسسات التي سعت وراء تلك النشاطات اتي تدر ارباحا كبيرا تحت مظلة الاعمال الخيرية،حيث يعملون على استقبال المواطنين المغشي عليهم بفعل حملاتهم الاعلانية المؤثرة جدا حول الفقراء والمحتاجين في الاردن وحول مساكين فلسطين وجوع اطفالهم الايتام ،ومجاعة الصومال ومناصرة الاخوان في الاسلام،فتلك الاعلانات المؤثرة تعتبر دافعا للذهاب الى تلك الشركات ووضع ثمن اضحية في البنك او في احدى محال الصرافة،لتقوم الجهات المعنية بتوزيعها حسب قولها على المحتاجين، فهل تقوم تلك الجهات بالفعل على توزيع الاضاحي ؟وهل تقوم الحكومة الاردنية بمراقبة تلك النشاطات الخيرية التي لا تبرز الا فترة عيد الاضحى المبارك ؟ ولماذا لا نرى اي حملات خيرية تسيرها تلك الجهات الى الصومال او فلسطين او حتى الى محافظات اردنية وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين في الاردن ؟ هل يمكن اعتبار ذلك الاسلوب اسلوب تسول مستحدث ام نصب واحتيال على المواطنين الذين يبتغون فضلا من الله ورضوانة ؟

 

نتوجه الى كافة المواطنين بأن لا يلجؤن الى مثل تلك المؤسسات التي تعمل في موسم الاضحيات فقط،حيث يتوجب عليهم  شرائها بأنفسهم وتوزيعها على الفقراء والمساكين لينالوا الاجر والثواب الكبير من الله تعالى،ولكي لا يكونوا فريسة سهلة لبعض ضعفاء النفوس صائدي الفرص.     

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير