النسخة الكاملة

النهضة في زمن الضحالة والعمالة..

الثلاثاء-2019-11-26 11:07 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - كتب ابراهيم عبدالمجيد القيسي
واحترت أن أضيف ثالوثا للرداءة، فهل اقول في زمن الضحالة والعمالة والنذالة؟ أم السفالة..أنا محتار في الاختيار، وأنت أيها المواطن أعانك الله، إنها كلها خيارات موجعة، يتبدد معها حتى الأمل قبل فقدان الثقة بكل شيء حولك.
في هذا المرحلة من حياة الدولة الأردنية الصامدة، تسود ظلمة الرؤى ويحتلك السواد ولك أيها المسكين كل الحرية في الاختيار:
عمالة: مواطنون، رفعوا شعار تحرير الأردن من احتلال، طفقوا في الكوكب يسترزقون، فتسللوا الى الخارج وتلقفتهم عصابات السياسة الدولية كما يجب، وفتحت لهم بابا بل سردابا لتقويض دولتهم، وفي كل يوم يزداد خطاب عمالتهم فصاحة ووقاحة، وأمسوا يقولونها صراحة (نريد تحرير الأردن من الاحتلال الصهيوني)!.. وفي الجانب الآخر فتح الباب على مصراعيه لحملة الشهادات من الجامعات الغربية والشرقية، واعتبروا أن الشهادات والكفاءات (البلدية) تكون أجنل في طابور ديوان الخدمة المدنية..
ضحالة: ليست الدولة هي المنهمكة في صناعة رموز ضحلة لمعارضة فجّة، إنما هي تجليات طبيعية في زمن الرداءة، و"نفسي" أسمع جملة سياسية واحدة مفيدة، تصدر عن واحد من رموز الضحالة التي تستقطب الشعبويات الهابطة!!. وعلى الجانب الآخر ثمة ضحالة أنكى من الأولى، بعض وزراء وخبراء ومدراء ..يبرعون في الهراء، ضحالة في الفكرة والخبرة ولا ينجحون سوى في صناعة الأزمات، ومع كل هذا تسير القافلة ويغدو النباح حداءا تطرب لها الإبل والبعارين!.
نذالة أو سفالة: لا أخلاق ولا ضمير ولا قانون في حديث المتخاصمين، ضرب تحت الحزام و " ع المحاشم"، ولا تسلك معهم الفكرة إلا بالشتائم والإساءة للمحارم، وحديث كراهية متطرف تدعمه دبلجة الحكايات والروايات ضد خصوم بل أهداف، حددتها لهم سلفا مراكز استخبارية أجنبية وعصابات دولية، و(شوية دولارات من شركات) لتكتمل عناصر صناعة الجاسوسية، وهكذا فعلت دوما لإنهاك الدولة الأردنية ونكران صمودها في بوتقة البركان المزمن. بينما نذالة أو سفالة في الجانب الآخر، رسميون يعملون لحسابهم الشخصي ويعتبروها غزوتهم الشرعية للتكسب من الموقع وسقاية ورفادة محاسيب وناخبين.. فسادهم ازدهر بدلا عن أن يتقهقر، ينسجون بطولات إنجازات أمام الناس، بينما هم في الواقع يكدسون غنائم أصابوها حين وظيفة قيادية.
أيها الصالحون المصلحون الطيبون: اليقظة هي البنية التحية للنهضة، لكن الشيطان يحرس السبات ويضفي مزيدا من عتمة، ليطول زمن الرداءة وتزدهر العمالة والضحالة وثنائية النذالة والسفالة.
إصمد أيها الأردني الأسطوري إن عدم الاختيار والسير في طريق الانحدار هو المناعة..  إن المناعة تكمن في إعادة عقارب الساعة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير