جدل كبير بعد مطالبات ودعوات لعدم حبس المدين .. ودعوات للتفريق ما بين "المتعثر والمعسر والمدين"
الإثنين-2019-11-25 12:24 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - شادي الزيناتي
يثور جدل كبير هذه الايام بين الاوساط الشعبية حول قضية المتعثرين ماليا والمطالبة بعدم حبسهم ، حيث اختلفت الاراء حول ذلك ، ما بين مطالب ومؤيد لعدم حبس "المدين" بشكل عام ،وما بين تيار يقابله يرفض ذلك التوجه ، ويكتفي بالنظر بعين خاصة للمتعثرين والمعسورين ماليا وعدم حبسهم ، كما ان شخصيات نيابية وقانونية ونشطاء تفاعلوا مع القضية ويدعمون مطلب عدم حبس المدين عموما لغايات مختلفة فمنها القانونية الصرفة كالمحامين ، ومنها الشعبوية كالنواب ، ومنها للمناكفة او الاجندات الخاصة كبعض النشطاء
وفي جميع الحالات فان لا احد مطلقا يختلف على ضرورة عدم حبس المعسر والمتعثر من الذين تعرضوا لظروف قاهرة سواء كانت عملية او تجارية او صحية ادت لاخلالهم بالتزاماتهم المالية للجهات المدينين لها ، الا انه وبذات الوقت لا احد ايضا يستطيع الوقوف بوجه الدائن الذي يطالب بحقه واسترداد امواله
وهذا من كل بد سيضع المشرع امام معضلة ليست بسهلة وليس بصعبة ايضا ، في حال تم تعريف المعسر والمتعثر تعريفا قانونيا واضحا بناء على دراسات واسس معلومة توضح من هو المتعثر الذي لا يجب حبسه ، والتفريق ما بينه وبين المحتال او المتهرب من السداد رغم قدرته
التعميم بعدم حبس المدين غير مقبول ابدا ، كما ان حبس المتعثر والمعسر غير مقبول ابدا ، ، ولهذا يجب التفريق ما بين المعسر والمدين ، والـاكيد على ان ليس كل مدين معسرا ، وذلك للحفاظ على المجتمع ونسيجه من تتحول الامور اذا ما تمت دون دراسة الى ساحة بلطجة وتصفية للحسابات واخذ الحق باليد !
في ذات السياق نفذ العشرات، الأحد، وقفة احتجاجية، أمام مجلس النواب في ، للمطالبة بتعديل تشريعات تمنع حبس المدين، ولمطالبة النواب بتفعيل المذكرة التي وقع عليها 118 نائبا من أجل تلك الغاية
مشاركون، هددوا بتنظيم وقفة أمام مجلس الوزراء ، في حال عدم تجاوب النواب معهم، لافتين إلى التصعيد بوقفة أمام الديوان الملكي في حال لم تستجب الحكومة لمطالبهم.
وتنص المادة 22/أ من قانون التنفيذ على أنه يجوز للدائن أن يطلب حبس مدينه، إذا لم يسدد الدين، أو يعرض تسوية ومقدرته المالية خلال مدة الإخطار على ألا تقل الدفعة الأولى بموجب التسوية عن 25% من المبلغ المحكوم به.
وتنصّ أيضا أنه "إذا لم يوافق المحكومُ له على هذه التسوية فللرئيس أن يأمر بدعوة الطرفين لسماع أقوالهما، ويقوم بالتحقيق مع المدين حول اقتداره على دفع المبلغ، وله سماع أقوال الدائن وبيناته على اقتدار المحكوم عليه وإصدار القرار المناسب"،
ونصت الفقرة ج من المادة ذاتها على حبسه مدة لا تتجاوز 90 يوما في السنة الواحدة عن الدين الواحد، ولا يحول ذلك دون طلب الحبس مرة أخرى بعد انقضاء السنة.
المادة 421 من قانون العقوبات تنصّ على الحبس مدة سنة، وبغرامة لا تقل عن 100 دينار، ولا تزيد عن مائتي دينار كل من أقدم بسوء نية على ارتكاب أفعال مرتبطة بالشيكات بدون رصيد.
وكان رئيس لجنة المتعثرين مهند العطيات قد اكد في وقت سابق إن الوقفة تأتي لتذكير النواب بضرورة اجراء تعديلات على قانون التنفيذ والقوانين الأخرى التي تتيح حبس المدين وتشرد عددا كبيرا منهم خارج المملكة.
وأضاف العطيات إن هذه القضية أصبحت سيفا مسلطا على رقاب المدينين العاجزين عن السداد، لافتا إلى أن مجلس النواب مطالب باجراء تعديلات على التشريعات والقوانين التي أدت لتشريد الأسر الأردنية.
ولفت إلى أن القضية قضية مجتمع بأسره في ظل تزايد أعداد المتعثرين والمطلوبين للتنفيذ القضائي والذين يناهز عددهم ربع مليون مواطن أردني من أرباب الأسر وجزء كبير منهم محبوس داخل منزله لا يستطيع تأمين قوت أسرته.

