الخصاونة: لا أدعي أنني خبير إقتصادي لكن نسعى لتعزيز الإصلاح الاقتصادي
الخميس-2011-10-22
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - أكد رئيس الوزراء المكلف عون خصاونة صباح السبت في الجلسة الصباحية لمنتدى الاقتصاد العالمي الذي ينعقد في البحر الميت أن الإصلاح الاقتصادي والسياسي صنوان لا ينفصلان في عملية التقدم وتجاوز التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه العالم - وخصوصاً العالم العربي والأردن - اليوم.
لدى سؤاله خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات المنتدى الإقتصادي العالمي / دافوس بعنوان "السياق الإقتصادي الجديد" عن أجندة و منطلقات الحكومة الجديدة نحو الإصلاح وتعزيز النمو الاقتصادي في الأردن في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، استطرد الخصاونة بقوله "أنا لا أدعي إطلاقاً أنني خبير اقتصادي، فأنا مواطن عادي أحاول أن أشكل حكومة جديدة."
وشدد الخصاونة أن الإصلاح السياسي والإقتصادي صنوان لا ينفصلان من عملية الإصلاح الشاملة "فلا يمكن أن تجد ليبرالي سياسي يكون أيضاً محافظاً إقتصادياً" فالإصلاح السياسي والاقتصادي على قدر كبير من الأهمية والأولوية التي ستوليها الحكومة المقبلة.
وأشار رئيس الوزراء المكلف بأن الحكومة الجديدة ستقوم بتسريع خطوات الإصلاحات الدستورية والقوانين الضرورية والحاكمة لعملية الانتخابات والمحكمة الدستورية وهي إصلاحات دستورية نأمل أن نحصل على إصلاحات سياسية واقتصادية خصوصاً من خلالها.
وعن عدم اختصاصه بالضرورة في المجال الإقتصادي وعدم اضطلاعه بالمصطلحات والمفاهيم الإقتصادية المعقدة، قال الخصاونة إنه في المجال الإقتصادي "المعقد جداً" خصوصاً في المرحلة الراهنة في الأردن - سيكلف أشخاص مختصين ومؤهلين في حكومته الجديدة وأشار إلى أنه "سنحاول أن نجد خيرة الخبراء في مجال الإصلاح الإقتصادي."
إلا أنه شدد على أن عملية الإصلاح الاقتصادي لا تجري على عجالة نظراً لتراكم عناصر عديدة بحاجة لمعالجة حذرة، "فالمشاكل التي تواجه الأردن لا يمكن أن تسوّى عن طريق الإصلاح الاقتصادي والانضباط - بل أن المسألة أكثر تعقيداً ونحن ما زلنا في بداية الطريق نحو الإصلاح الاقتصادي."
وأضاف الخصاونة رداً على سؤال ردود الأفعال الشعبية نحو عملية الإصلاح "أعتقد بأن المواطنين العاديين لديهم أكثر من الحكمة مما يعتقد البعض وخصوصاً عندما نوضح لهم الأمور بشفافية.. هم يعرفون أن هناك رؤساء دول وحكومات منهمكون بإدارة الأزمة المالية والإقتصادية."
وأضاف أنه يجب على المسؤولين في الحكومة أن يشرحوا الأمور للمواطنين من خلال أيضاح الاعمال والإجراءات بهذا الصدد وأنهم يتعاملون مع تداعيات أزمة مالية عالمية وليست محلية فحسب.
ولدى سؤاله في اختتام الجلسة الحوارية عن الحافز الذي دفعه لقبول تحدي منصب رئيس الوزراء في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الأردن وترك منصبه كقاضٍ في محكمة العدل الدولية، قال الخصاونة إنه "ببساطة، كان شعوري أن الوقت لخدمة بلدي قد آن ولا يمكن تأجيل ذلك وكان عليّ أن أتخذ القرار وكان هذا القرار الوحيد أمامي."
وأختتم حديثه بالإشارة إلى أن فكرة خطة مشروع "مارشال" (وهو المشروع الإقتصادي لإعادة تعمير أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية) لا يمكن إلا أن تكون فكرة جيدة لإعادة إحياء الاقتصاد في المنطقة مشيراً إلى أنها كانت خطة جوهرية في إحياء اقتصاد أوروباً.
وأشار الخصاونة إلى أن الحلول للتحديات الإقتصادية لا تكمن في إيجاد الأموال فحسب - فالأموال موجودة بحسب قوله - إنما التحدي يكمن في إدارة هذه الأموال، "فالإصلاح لا يمكن أن يكون فقط بالجانب الاقتصادي ولكن من الضروري أن يكون على المستويات السياسية والدستورية والقانونية في آن واحد."