النسخة الكاملة

ترجيح اعتذار الإسلاميين عن عدم المشاركة في حكومة الخصاونة والحركة تسلم ردها رسميا اليوم

الخميس-2011-10-22
جفرا نيوز - جفرا نيوز - في الوقت الذي  كشفت فيه مصادر مطلعة عن توجه للحركة الإسلامية بعدم المشاركة في حكومة عون الخصاونة في قرار اتخذ في اجتماع طارئ للمكتبين التنفيذيين لجماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي أمس، رجحت مصادر رسمية أخرى أن تؤدي الحكومة الجديدة التي من المتوقع أن تضم نحو 26 وزيرا اليمين الدستورية أمام جلالة الملك بعد غد الاثنين. من جهة أخرى، رجحت نفس المصادر الرسمية أن يصدر  قرار ملكي يوم بعد غد الاثنين أو الثلاثاء المقبل على أبعد تقدير بإعادة تشكيل مجلس الأعيان، نتيجة للاستقالات التي شهدها بعد اقرار التعديلات الدستورية التي منعت من يحمل جنسية أجنبية اضافة الى جنسيته الأردنية من عضوية مجلس الامة (الاعيان والنواب) والحكومة.
وعزت هذه المصادر توقعاتها بقرار إعادة التشكيل وليس ملء الشواغر التي نتجت عن استقالة خمسة أعيان، إلى إمكانية أن يكون هناك أعيان آخرون يحملون الجنسية الأجنبية، ولم يعلنوا استقالاتهم بعد.
 ويأتي هذا القرار، كما هو متوقع، ليسبق بدء الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة والتي سيفتتحها جلالة الملك عبدالله الثاني يوم الأربعاء المقبل، علما أن خمسة أعيان من المجلس استقالوا بعد سريان الدستور الجديد، ولم يعين بدلاء عنهم، وهم طلال ابو غزالة، وسهير العلي، وخالد الشريف، وعبد الحميد شومان، ومحمد حمدان. 
 إلى ذلك، يستكمل رئيس الوزراء المكلف الدكتور عون الخصاونة، اليوم، مشاوراته، حيث يتابع حواراته اليوم وغدا الأحد مع مؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية والأحزاب السياسية، فيما ينتظر اليوم ردا من الحركة الإسلامية حول موقفها من المشاركة.
 وبخصوص قرار الحركة الإسلامية،  قال الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور إن الحركة ستعلن موقفها رسميا من المشاركة في الحكومة بعيد لقاء ثان مع الرئيس الخصاونة في وقت قريب. وأوضح منصور، إن الحركة تدارست قضية المشاركة بموضوعية ومسؤولية وطنية، فيما لم ينف  بأن "التوجه العام للحركة" هو عدم المشاركة في الحكومة.
ومن المتوقع أن يلتقي الخصاونة اليوم وفد الحركة، بحضور القيادي في حماس محمد نزال، لتسليم الرئيس المكلف رد الحركة الرسمي على عرضه لها بالمشاركة في الحكومة والتي قالت مصادر إنه شمل خمس حقائبة وزارية عرفت منها ثلاثة وهي "التربية والتعليم، والزراعة، والأوقاف".
وأوضحت المصادر أن الحركة ستسلم موقفها بالاعتذار للرئيس كخطوة إجرائية بروتوكولية ، قبل الإعلان رسميا الى وسائل الإعلام.
 في الأثناء، أوضح رئيس اللجنة السياسية للحزب زكي بني ارشيد الذي رجح الاعتذار عن المشاركة في تصريح قبيل اجتماع قيادة الحركة، أن قرار الاعتذار عن المشاركة في الحكومة، يأتي في الوقت الذي "لم ينضج فيه الظرف السياسي الملائم للمشاركة"، وأن المزاج الشعبي "لا يسمح بالمشاركة في ظل عدم تحقق مطالب الشارع حتى الآن".   وأضاف بني ارشيد "لم نتحدث بتفاصيل المشاركة، ولم نتحدث عن حقائب وزارية، خلال لقاء وفد الحركة الإسلامية مع الرئيس أول من أمس، لأننا لم نتناول مبدأ مشاركتنا، والرئيس رحب بمشاركة كل الأطياف السياسية.. والبلاد تمر اليوم بمرحلة انتقالية".
أما حول عزم "الحركة" دعمها للرئيس الخصاونة وحكومته خارج الفريق الوزاري أو توفير غطاء لها "في الشارع" ، فقال بني ارشيد: "الحركة ستكون معنية بتوفير أجواء مريحة للحكومة لإدارة ملف الإصلاح وسننتظر إجراءات الحكومة وقراراتها، خاصة في ظل رصد تأثير قوى الشد العكسي على المشاهد السياسي للآن".
وعلق بني ارشيد بالقول "أمام الخصاونة فرصة تاريخية للتغيير ولفرض الولاية العامة". بالمقابل، شدد بني ارشيد على أن الحراك الذي بدأته الحركة متواصل، موضحا أنه "سيخضع لمنهجية جديدة"، تتمثل في "توزيع الحراك وتهديفه ولن يتوقف إلا في حال تسجيل إنجازات مقنعة".
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير