حراك انتخابي مبكر للمرشحين.. اهتمام واجب العزاء..والطراونة يطلب تعديل على القانون..والحكومة مترددة !
الخميس-2019-11-13 12:56 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – رداد القلاب
بدأت المؤشرات في بيوت ومنازل وصالونات الاردنيين السياسية والثقافية في المحافظات والالوية والارياف والقرى بعقد الاجتماعات والندوات، حملت في طياتها تحضيرات مبكرة للانتخابات النيابية المقبلة، المزمع اجراؤها في تشرين ثاني المقبل 2020، دون الانتظار لاجراء تعديلات على القانون النافذ، لإعتبارات اهمها ان التعديل – ان جرى – لن يصب في جسم القانون.
ودخل مرشحون محتملون ونواب، مبكرا على خط عقد الصفقات الانتخابية وتشكيل القوائم الانتخابية والاصطفافات المناطقية والعشايرية والبدء بنسج تحالفات جديدة وفقا للقانون النافذ .
وعقد هؤلاء ندوات ثقافية وسياسية، ضيقة في مناطق مختلفة من المملكة وبدت الأطراف الفقيرة هي الانشط ، حيث الزيارات في ظاهرها هي تقديم واجب الافراح والاتراح، وفي باطنها للتشاور وتقييم مبكر لاختيار الشركاء في القوائم المغلقة على مستوى الدوائر الانتخابية، لخوض غمار التجربة في ظل نظام انتخابي للمرة الثانية في تاريخ المملكة .
وكلما اقتربنا من برد فصل الشتاء تزداد سخونة الانتخابات، وينشط نواب حاليين، ومرشحين خاضوا تجربة فاشلة في اعوام سابقة إضافة الى مرشحين محتملين، وتشكيل قوائم وانشاء تحالفات، وبالتزامن يتوقع ان تشهد جلسات الدورة العادية الاخيرة من عمر مجلس النواب الحالي (17) ، نقدا حادا لحكومة الدكتور عمر الرزاز، في ملفات سياسية واقتصادية واجتماعية كثيرة ومنها الموازنة والتعديل .
ووفق تقييم الخبراء، فأن الانتخابات ستجري وفقا للنظام الانتخابي الجديد البالغ من العمر دورة واحدة والثانية، وفيما لو حصل تعديل على القانون، لن يكون جوهريا ويخص تحسين جودة النظام ( معالجة المال الاسود، وتجويد المراقبة الانتخابية وغيرها).
فيما يطالب القطب البرلماني الابرز، رئيس مجلس النواب، المهندس عاطف الطراونة، تعديل قانون الانتخاب الحالي بشكل جذري والغاء الصوت الواحد وفتح القوائم الانتخابية المغلقة امام الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني للوصول الى حكومات حزبية، وفقا لحوار مع الطراونة على منصة زين ، فيما تصر الحكومة على الابقاء على القانون واجراء تعديلات شكلية على النظام الانتخابي، لان القانون يلبي الطموح، بحسب وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، موسى المعايطة .
ولا يمكن استثناء الحركة الاسلامية من الحراك الانتخابي، التي تجري تقييماتها في السر ويتوقع لها المشاركة بالانتخابات المقبلة كما قررت المشاركة في الانتخابات الماضية، بكتلة "الاصلاح "، وذلك بعد مراجعات لسنوات من المقاطعة التي اثرت على الحركة .
وتستعد الحركة، لوجستيا وتكتيكيا لكل الاحتمالات وتدرس كافة الخيارات، سواء على صعيد تعديل القانون او التحالف من شخصيات سياسية من خارج الاسلاميين، خصوصا وان المشاركة يمنح "الاخوان" اسهم في مواجهة التداعيات الخارجية المطالبة بحصرهم كما تعفي الجماعة من ضغط رسمي داخلي.
كما يرتبط ذلك بسعي "الإخوان" إلى إجراء مراجعة شاملة والتخلص من الشوائب التي علقت (داخليا وخارجيا) بهم جراء الربيع العربي الذي بدأ 2011 ، إضافة إلى "رد الجميل "وشكر النظام السياسي في البلاد، الذي وقف إلى جانبهم عقودا طويلة ووصفهم ب "الحركة الراشدة".
وبنفس الاطار، يبدو ان الاطراف الحزبية ( اليمين والوسط واليسار ) لم تلتقط الدعوات الملكية إلى تحسين المزاج الانتخابي الشعبي وتجويده، بعد، واكتفت بممارسة العمل السياسي بطريقتها السابقة وهي مخاطبة الجماهير عبر "الفاكس" او بيانات الشغب والاستنكار والوقفات الاحتجاجية الخجولة المبنية على انقسام داخلي

