النسخة الكاملة

الكرك : تفاؤل حذر حيال الحكومة الجديدة وترقب للافضل

الخميس-2011-10-20
جفرا نيوز - جفرا نيوز-يمكن توصيف موقف الشارع الكركي من الحكومة الجديدة وبشكل عام انه موقف متفائل ولكن في اطار من الحذر بالنظر لثقل الملفات الواجب على هذه الحكومة التعامل معها ، وهي الملفات التي يقول الكثيرون هنا في محافظة الكرك بان حكومات متعاقبة فشلت في معالجتها رغم انها اخذت على عاتقها وفي اطار ردها على كتاب التكليف الملكي مسؤولية ذلك ، فهذه الحكومات كما يرون لم تاخذ بحسبانها أن الطريق امامها معبدة بالاشواك بالنظر لارتباط ملفات الاصلاح المنشود باستحقاقات محلية واقليمية ودولية وبانها – أي الحكومات - ستكون يوما ما عرضة للمحاسبة لادنى فشل ، وهذا ما يامل الكركيون من الحكومة المرتقبة بان تاخذه ماخذ الجد كي تريح الشارع الاردني وتصل بالوطن إلى بر الامان .

ويرى مواطنو الكرك ايضا انه اذا كان رئيس الحكومة المكلف يحظى بقدر كبير من احترام مواطني الكرك فان ما يداخلهم من ريبة بقدرة حكومته على تجاوز مايصفونه بحقول الالغام المزروعة امامها هو قدرته على اختيار طاقم وزاري يحظى بثقة المواطن ، وبحيث يكون اختيار شخوص هذا الطاقم لاعتبارات المهنية والكفاءة لا لاعتبارات الجغرافيا او الجهوية او أن يكون مزكى من هذه الجهة او تلك اوحتى مجربا في حكومات سابقة عجزت عن الارتقاء لفكر القيادة الاردنية او حتى لنبض مواطنيها .

ماسبق يشكل خلاصة نظرة مواطني الكرك بشتى اطيافهم وتوجهاتهم السياسية والفكرية للحكومة الجديدة ، وبالمجمل يمكن ادراج هذه النظرة ضمن ثلاثة طروحات ، الطرح الأول ويمثله يساريون وقوميون ومسيسون وارباب فكر وهؤلاء يعتقدون أن الحكومة الجديدة امام مهمة عسيرة وان الوفاء بها يتطلب عملا شائقا ومدروسا ، عملا متحررا من اية ضغوط وصولا إلى قرارات اصلاحية ترضي مختلف اطياف العمل السياسي على الساحة الاردنية , واصحاب هذا الطرح منقسمون مابين متفائل حذر ومتشائم يقول أن التغيير لايكون بتغيير الاشخاص انما بتوفر ارادة التغيير وعندها فقط فان المهمة امام اية حكومة ستكون سهلة وميسرة .

اما الطرح الثاني فيمثله مواطنون ليس لهم اية انتماءات سياسية او فكرية ، بل ينطلقون حسب قولهم من حبهم للوطن وقيادته الهاشمية ، لكنهم ينتقدون الحكومات المتعاقبة بانها لم تستوعب الرسائل والتوجيهات الملكية ففشلت في اداء وظيفتها مما احدث ما وصفوه بالبلبلة التي اجتاحت الشارع الاردني وماخلفه ذلك من اضرار بسمعة الوطن وادى إلى مايمكن أن يوصف بانه انفلات امني اثر بشكل كبير على مجريات الحياة اليومية للمواطنين، وهؤلاء ياملون من الحكومة الجديده أن تعيد الامور إلى نصابها من خلال اعطاء الاولوية لزرع الثقة بينها وبين الناس ، باعتبار ذلك ركيزة أي عمل جاد يصهر الجميع في بوتقة الولاء والانتماء للوطن والعمل لخيره .

والطرح الثالث هو الذي يمكن القول انه طرح الاكثرية الصامته التي جل اهتمامها تحقيق الحياة الفضلى للمواطنين
بعيدا عما يصفونه بالمزايدات وتسجيل المواقف وتفرد المسؤولين بالقرار ، وهؤلاء يحملون المواطنين الجانب الاكبر من المسؤولية لانهم من يصلون بممثليهم إلى قبة البرلمان دون الانحياز إلى عامل قدرة وكفاءة من يختارونهم ليتحدثوا باسمهم لصانع القرار ، ويضيفون ليس على الحكومة وحدها أن تعمل كل شيء والمواطن مجرد منتفع فقط دون أن يقدم ادنى جهد ، اصحاب هذا الطرح يطلبون من الحكومة الجديدة التركيز على توفير دور اكبر للمواطن في عملية التنمية الوطنية المستدامة باعتبار مهمة النهوض بالاوطان مهمة تشاركية بين كافة مكونات الدولة .



© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير