“البنك الدولي”: التعليم الأردني يفتقد إلى تأهيل الشباب لتكنولوجيا المعلومات
الإثنين-2019-11-11 01:30 am

جفرا نيوز - یلفت تقریر حدیث للبنك الدولي إلى الحاجة الملحة لمعالجة أوجھ القصور في النظام التعلیمي الأردني الذي یفتقر الى التدریب
والتأھیل العملي المناسب، والذي یتیح للشباب في قطاع الاتصالات فرصا أعلى للتوظیف في قطاع الاتصالات وتكنولوجیا المعلومات. تدریب قصیر الأجل ومدفوع بالطلب من شأنھ أن یزید من فرص التوظیف في السوق.
وأكد البنك في ”وثیقة معلومات" لمشروع ”الشباب والتكنولوجیا في الأردن" والذي یھدف الى توفیر فرص عمل للشباب من خلال
دعم النمو في قطاعات تكنولوجیا المعلومات لتحفیز الطلب، ودعم إمدادات التكنولوجیا للشباب المھرة، ”أھمیة وإمكانات قطاع
تكنولوجیا المعلومات والاتصالات في النمو".
وقال ”الأردن یظھر إمكانیة واضحة في تطویر قطاعھ الرقمي واستیعاب المزید من العمالة الماھرة رقمیا، خصوصا فیما یسمى
بـ"خدمات المساندة الخارجیة للأعمال" (BPO ،(وخدمات المساندة لقطاع تكنولوجیا المعلومات (ITO(؛ حیث تقوم الشركات في
جمیع أنحاء العالم بالاستعانة بمصادر خارجیة لتنفیذ الأعمال".
ّ وأتاحت التكنولوجیا الیوم ”التوظیف عن بعد" سواء (مبرمجین، ومطورین، ومتخصصین، في المجال التقني عبر الانترنت).
وأضاف التقریر ”بحلول العام 2020 ،ستتطلب وظیفة واحدة من بین كل خمس وظائف في العالم العربي مھارات رقمیة غیر متوفرة
على نطاق واسع".
وسیتم تحدید مستقبل العمل للشباب والنساء واللاجئین في الأردن من خلال قدرتھم على توفیر المھارات المطلوبة في القطاعات
الناشئة مدفوعة الأتمتة والابتكار.
وزاد ”المواھب الموجودة في السوق ما تزال تعد ”خام" وغیر مھیأة للتقنیات سریعة النمو، والتي قد تعیق قدرة الأردن على الاستفادة
من الفرص التي تتیحھا التقنیات التكنولوجیة"، مضیفا أنھ فقط 1700 من أصل 8 آلاف خریج سنوي من التخصصات ذات الصلة
بالتكنولوجیا؛ أي 21 ،% یعملون في مجالاتھم ذات الصلة.
وأكد التقریر أن نظام التعلیم الأردني یظل نظاما یستمد قیمتھ من الحصول على شھادة، بدلاً من الطلب على المھارات والمعارف
المكتسبة، مشیرا الى أنھ ومع التحول الحاصل في المھن المستقبلیة، فإن ھناك حاجة ملحة لمعالجة أوجھ القصور في نظام أوراق
الاعتماد عن طریق تزوید الشباب بالمھارات ذات الصلة بالاقتصاد الرقمي.
وقال ”قطاع الخدمات، بما في ذلك قطاع تكنولوجیا المعلومات والاتصالات، یظھر إمكانات جیدة للنمو وخلق فرص العمل وتوظیف
النساء في الأردن".
وبلغت مساھمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي 1.56 % في 2018 ونما القطاع بنسبة 3.2 % في العام الماضي، وتولد
حوالي 60 % من صافي فرص العمل في الاقتصاد العام 2017) أي ما مجموعھ 53969 وظیفة جدیدة تم إنشاؤھا في الاقتصاد)،
وشكلت 5.44 % من إجمالي الصادرات الأردنیة في 2016.
ووفقا للتقریر، فإن المساھمة المباشرة لقطاع تكنولوجیا المعلومات والاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 12 % العام
2017 وزادت العمالة في ھذا القطاع من حوالي 18 ألف موظف في 2016 إلى حوالي 8.21 ألف وظیفة في 2018.
وارتفعت إیرادات قطاع تكنولوجیا المعلومات والاتصالات من 677 ملیون دینار في 2017 إلى 750 ملیون دینار في 2018
بمعدل نمو ملحوظ قدره 7.10.%
خدمات تكنولوجیا المعلومات والاتصالات 7.4 % من إجمالي الصادرات 648 ملیون دولار و8.25 % من إجمالي القیمة المضافة
في 2017.
وقال ”الأردن یظھر إمكانیة واضحة في تطویر قطاعھ الرقمي واستیعاب المزید من العمالة الماھرة رقمیا، بما في ذلك من خلال
تطویر ما یسمى بـ"خدمات المساندة الخارجیة للأعمال" (BPO ،(وخدمات المساندة لقطاع تكنولوجیا المعلومات (ITO(؛ حیث تقوم
الشركات في جمیع أنحاء العالم بالاستعانة بمصادر خارجیة لتنفیذ الأعمال؛ إذ أتاحت التكنولوجیا الیوم ”التوظیف عن بعد" سواء
ّ (مبرمجین، ومطورین، ومتخصصین، في المجال التقني عبر الانترنت)".
وأكد التقریر أنھ من المتوقع أن یتوسع سوق ITO/BPO العالمي بمعدل نمو سنوي تراكمي بلغ 11 % لیصل إلى 335 ملیار
دولار في العام 2024.
ویتمتع الأردن بمزیج فرید من الصفات، مما یجعلھ وجھة جذابة لخدمات ITO/BPO ،فیما أن ھناك شركات عالمیة عملاقة مثل
Cisco وExpedia وAmazon وWebhelp وTeleperformance وOracle قامت بالفعل بإنشاء عملیات في الأردن.
وأكد أن لاعبي ITO/BPO المحلیین مثل Aspire وCrystel وExtensya تشھد نموا واضحا، ویستھدفون الأسواق العالمیة
والإقلیمیة.
وأشار الى أن بعض عوامل النجاح الحاسمة التي تساعد على وضع الأردن كوجھة مثالیة لـITO/BPO تتمثل في توافر المواھب
الفنیة وغیر الفنیة المیسورة التكلفة، واللھجة العربیة المحایدة، والاستقرار الجیوسیاسي، والبنیة التحتیة الجیدة، وقطاع الاتصالات
المحرر، والقرب من الأسواق الرئیسیة المستھدفة في دول مجلس التعاون الخلیجي، اضافة الى دعم الحكومة.
ومع ذلك، ما تزال ھناك فجوات حرجة مثل عدم التوافق بین متطلبات القوى العاملة وسوق العمل، والسوق المحلیة المحدودة
والوصول إلى فرص التصدیر، ومحدودیة الوصول إلى التمویل اللازم لتطویر الأعمال والتوسع.
وقال البنك ”على الرغم من شھرة الأردن بعدد متزاید من خریجي الجامعات في مجالات علوم الكمبیوتر والریاضیات والھندسة، إلا
أنھ ما یزال غیر مجھز بمھارات متخصصة للازدھار في الاقتصاد الرقمي".
ّ وعرج التقریر على نتائج دراسة سوق العمل للعام 2016 التي أجرتھا الجمعیة الأردنیة لتكنولوجیا المعلومات والاتصالات، عن
وجود خمس نقاط ضعف أساسیة كامنة وراء عدم تطابق المھارات وھي: (1 (منھج جامعي عفا علیھ الزمن، (2 (الافتقار إلى
المھارات، (3 (الافتقار إلى الوعي والخبرة مع اتجاھات التكنولوجیا العالمیة، (4 (تجربة عملیة قلیلة أو معدومة، إضافة الى (5(
ھجرة الأدمغة إلى البلدان المجاورة.
وركزت الدراسة على ضرورة اتباع نھج ذي شقین لمعالجة الفجوات في توفیر المھارات الرقمیة، (1 (إیلاء اھتمام أكثر مباشرة
للشباب الموجود حالیا في سوق العمل ذي المھارات الضعیفة في التوظیف، و(2 (اتباع استراتیجیة لمعالجة القضایا الأساسیة في
نظام التعلیم لمعالجة تدفق الطلاب غیر المستعدین، مشیرا الى وجود نماذج مبتكرة لتعزیز المھارات السریعة لتدریب بضع مئات من
الخریجین كل عام على المھارات اللازمة لوظائف المستقبل من قبل وزارة التعلیم العالي والنتائج الأولیة تبدو واعدة لتطویر المھارات الخاصة بقطاعات معینة، بما في ذلك قطاع التكنولوجیا الرقمیة أو تكنولوجیا المعلومات والاتصالات.
ووافق القانون على إنشاء لجنة لتنمیة المھارات المھنیة والتقنیة، والتي أوكلت إلیھا مھمة وضع المعاییر والأسس اللازمة لتشكیل
المجالس القطاعیة ویقود تطویر التعلیم والتدریب المھني والتقني.
وقد تم إنشاء المجلس الوطني للمھارات لتكنولوجیا المعلومات
والاتصالات.
یشار الى أن البنك الدولي كان قد مول مشروع ”الشباب والتكنولوجیا والوظائف في الأردن" العام الحالي بقرض میسر بحجم 200
ملیون دولار.

