النسخة الكاملة

الحركة الإسلامية تشترط برنامجا "إصلاحيا جادا" للمشاركة في الفريق الوزاري

الخميس-2011-10-20
جفرا نيوز -  عربيات: لم نشترط إعادة فتح مكاتب حماس للمشاركة في الحكومة جفرا نيوز - هديل غبون توافقت الحركة الإسلامية مجددا على أولويات أي مشاركة مرتقبة لها في حكومة عون الخصاونة المقبلة، رغم عدم تلقيها لغاية الآن أي عروض رسمية للانضمام إلى الفريق الوزاري.
يأتي ذلك في وقت نفت فيه الحركه اشتراط إعادة فتح مكاتب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الأردن مقابل المشاركة في الحكومة. 
وفي الوقت الذي اقتصر فيه الترحيب الرسمي بمشاركة الحركة الإسلامية بالحكومة على تصريحات الرئيس الخصاونة، إلا أنها (الحركة) جددت تأكيدها خلال اجتماع موسع للمكتبين التنفيذيين في جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي أمس، على ضرورة توفر برنامج عمل حكومي "إصلاحي جاد" لا يبتعد في مضامينه عن مطالب الحركة الإصلاحية المعلنة. وقال الناطق الرسمي باسم "الإخوان" جميل أبو بكر،إن الاجتماع شمل المكاتب التنفيذية، إضافة إلى هيئات الشورى في الحركة، حيث تم التباحث في المتغيرات السياسية التي تمر بها البلاد، وفي مقدمتها قضية المشاركة في حكومة الخصاونة.
وأكد أن الحركة لم تتلقَ لغاية الآن أي اتصالات رسمية بخصوص فتح حوار معها، استنادا إلى التصريحات الإعلامية للرئيس الخصاونة المتعلقة بترحيبه بمشاركة الإسلاميين في الحكومة. وأوضح أن الحركة توافقت على تسمية وفد مؤلف بالإضافة إليه من أمين عام الحزب حمزة منصور ورئيس الدائرة السياسية في الجماعة الدكتور ارحيل غرايبة ورئيس اللجنة السياسية في الحزب زكي بني ارشيد، في حال عقد أي لقاءات مع الحكومة.
وحول مشاركة الحركة في الحكومة، قال أبو بكر إنها مرهونة بتركيبة الفريق الوزاري ومدى نزاهته، والبرنامج الحكومي "ومدى استجابته لمطالب الإصلاح" وفي مقدمتها مطالب الحركة، على أن يكون ضمن جدول زمني محدد.
وتم خلال الاجتماع مناقشة قرار الحركة السابق بإطلاق الحراك المطالب بالإصلاح، وهو ما أكد استمراره أبو بكر خصوصاً وأن الحركة أعلنت عن تنفيذ مسيرة يوم غد الجمعة تنطلق من أمام الجامع الحسيني بوسط البلد في عمان.
وأضاف أبو بكر "أن الحراك مستمر ما لم يطرأ جديد على ملف الإصلاح والمطالب"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن مناقشات أمس لم يصدر عنها قرارات إلا أنها كانت مداولات حول المستجدات العامة، وتبادل لوجهات النظر حول التغيير الحكومي. وسبق اجتماع الحركة الموسع اجتماع آخر مع رئيس الجبهة الوطنية للإصلاح رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات، تضمن تناول قضايا التغيير الحكومي وملف الإصلاح.
ونفى أبو بكر مناقشة قضية المشاركة في الحكومة الجديدة مع الرئيس عبيدات باسم الجبهة الوطنية.
من جهته، أكد رئيس مجلس شورى الجماعة عبداللطيف عربيات أن مشاركة الحركة في الحكومة المقبلة "ليست أولوية"، و"ليست مشاركة من أجل المشاركة إن حصلت".
وقال عربيات، عقب الاجتماع الموسع، إن محددات المشاركة في الحكومة تتعلق ببرنامج إصلاحي محدد لم تطلع الحركة عليه للآن. وحول ضرورة الأخذ بمطالب الحركة الإصلاحية كافة كمدخل للمشاركة في حكومة الخصاونة، أوضح عربيات "لا يشترط تنفيذ كل المطالب، لكن هناك مطالب ضرورية وأساسية تعبر عن مدى جدية الإصلاح".
ولفت إلى أن إجراء تعديلات جديدة على الدستور إضافة الى التعديلات السابقة، يعد من أولويات ذلك، مستذكراً تصريحات الخصاونة التي قال فيها إن ثمة نواقص وإن الإصلاحات التي تمت "ليست كافية".  وحول ربط الحركة الإسلامية مشاركتها في الحكومة المقبلة بالموافقة على إعادة فتح مكاتب (حماس) مجدداً في الأردن، قال عربيات "لقد كنا ندعو إلى نقل مكاتب حماس إلى الأردن وما نزال ندعو، لكنها ليست شرطا لمشاركتنا في الحكومة ولم تتم مناقشة الأمر في اجتماع أمس".
وكانت الحركة الإسلامية رهنت مشاركتها في الانتخابات البلدية برحيل حكومة معروف البخيت، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني وإجراء تعديلات دستورية تحصن البرلمان وتضمن تشكيل حكومات منتخبة، إضافة الى إقرار قانون انتخاب يعتمد القائمة النسبية مناصفة بين قائمتي الوطن والمحافظة.
كما طالبت بتشكيل هيئة عليا مستقلة لإدارة الانتخابات البلدية والنيابية مستقلة عن السلطة التنفيذية، فيما دعت مؤخرا إلى تأجيل الانتخابات البلدية.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير