النسخة الكاملة

هل يعيد وزير الداخلية حساباته بشأن ادارة "الازمة"بعد فشل خطته والتخلي عن "اغلاق عمان"؟

الأحد-2019-11-10 11:38 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز – رداد القلاب
يصر كبار موظفي وزارة الداخلية للانصياع لأوامر وزير الداخلية سلامة حماد ويقدمون رواية مرتبكة ومفككة بشأن اغلاق الدوار الخامس امام 18 شخصا حاولوا الوصول الى المركز الوطني لحقوق الانسان مساء الخميس الماضي وتنفيذ نشاط احتجاجي امامه.
"جفرا نيوز" استفسرت من وزير الداخلية، سلامة حماد، بشأن أزمة "إغلاق" عمان الخميس الماضي التي تسبب بها قرار له ولكن باءت كافة محاولتنا بالفشل ، وحاولنا التواصل مع احد كبار موظفي الوزارة من اجل الوصول إلى اجابة على استفسارات المواطنيين، والتهدئة من غضبهم الذي فضل بدوره، اخفاء هويته، حتى لا يعرض نفسه للمساءلة من قبل الوزير.
وبحسب المسؤول قدم لـ"جفرا نيوز" قراءة للمشهد، تتضمن التشكيك باعداد المواطنين الذين حاولوا تنفيذ نشاط احتجاجي، امام بوابات المركز الوطني لحقوق الانسان، وقال ان العدد اكثر من 18 شخصا مؤكدا ان السبب الرئيسي في منع اقامة النشاط بالقرب من محيط مقر الحكومة وكذلك وجود تخوفات من هتافات ذات سقوف عالية لهؤلاء الاشخاص، إضافة إلى سبب اخر قد يكون بين هؤلاء "مندسين".
ولم يرد المسؤول ذاته، بشأن اعتراض المواطنين على طريقة ادارة الازمة المتمثلة بـ"اغلاق " مناطق واغراق العاصمة في الازمة والكلف العالية المترتبة على ادارة الازمات بهذه الطريقة، من تأخير سفر او نسف مواعيد هامة للمواطنين وزوار الاردن وضيوفها ، خصوصا ان "ادارة الازمة " بتلك الطريقة اتثبت فشلها للمرة الثانية بعد منع اعتصام المعلمين الشهير وقدرتهم بعد ذلك على تحقيق كافة مطالبهم من الحكومة .
اعتراض المواطنين على هذه الطريقة التي تؤخرهم عن سفرهم وتغرقهم في فوضى الازمة وتسبب لهم الصداع دون مبرر على حد تعبيرهم. 
ويعد الخميس يوما استثنائيا، فهو نهاية الاسبوع، والعديد من الموظفين يغادر العاصمة باتجاة الجنوب ( العقبة الكرك الطفيلة معان ، مادبا ) قادما من وسط وشمال عمان وسلوك مخرج عمان الجنوبي "طريق المطار"، ويزداد الازدحام في مناطق عمان الغربية والدوار الاول ولغاية الثامن وللقادمين من مناطق جنوب عمان، كما يحدث ازدحام للمغادرين إلى الشمال (جرش ، عجلون ، اربد ) للخارجين من مناطق وسط عمان والجامعة الاردنية والمدينة الطبية وصويلح باتجاة شارع الاردن كذلك للخارجين إلى الزرقاء والمفرق والبادية الشمالية، وكل ذلك يتزامن مع  انتهاء الموظفين من دوامهم اليومي والاسبوع، إضافة إلى الازدحامات التي يسببها تحويلات الباص السريع بشكل يومي من ازمة مرورية خانقة.
يقول المواطنون ان ادارة الازمة بالغت بالتدابير الامنية واظهار القوة من خلال تعزيز الاجراءات الأمنية في محيط منطقة الدوار الرابع في قلب العاصمة وتطبيق خطة اغلاق امنية عدد قليل من النشطاء لا يتجاوز العشرات ادى إلى وقف شرايين العاصمة، التي تعاني اصلا من الازدحامات جراء مشاريع ( الباص السريع وغيرها) التي يشكك الناس بتنفيذها بشكل جيد ولائق .
واعترض مراقبون ونشطاء ومواطنون عاديون على اصرارا الامن على اغلاق عمان بمئات من رجال الامن، اكثر من المحتجين انفسهم، واظهار الامن الحزم امام مستخدمي الطرق التي توقفت تماما طوال اكثر من ساعتين.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير