توجه نحو رفع اسعار الكهرباء قريبا وخسائر الشركة بالملايين وصندوق النقد الدولي يدخل على الخط
الإثنين-2019-11-04 01:10 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – رداد القلاب
بدأت الحكومة بوضع آليات لتوجيه دعم الكهرباء لمستحقيه من المواطنين وفق دراسة شاملة وتعليمات واضحة تطبق اعتبارامن شهر نيسان من العام المقبل، عمادها تقديم الدعم للأسر الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود حصر، وفقا لوثائق تحصلت عليها"جفرا نيوز".
وفقا للمعايير التي ستعتمد عليها وزارة الطاقة ستكون حصرا من قاعدة بيانات صندوق المعونة الوطنية، بهدف نزع الدعم عن ما تعتقد الحكومة أنهم غير مستحقين وذلك بهدف خفض قيمة الدعم الموجه من قبل الحكومة إلى المشتركين المنزليين
وسيتم وفق ماهو منشور تحديد الاسر المستفيدة بناء على مبدا الرفاة الاجتماعي وسيتم توزيع قطاع المشتركين الى 10 طبقات متسلسلة من الاكثر فقر الى الاقل وفق ترتيب عملي دقيق على ان يقوم صندوق المعونة الوطنية
يذكر ان الآلية الجديدة في الدعم ستلغى الالية الحالية التي تقدم دعما تدريجيا للمشتركين حسب كمية الاستهلاك ويطبق القرار على جميع القطاعات والشرائح باستثناء المستهلكين المنزليين الذين لا يتجاوز استهلاكهم الشهري 300 كيلو واط/ساعة والإبقاء على بند فرق أسعار الوقود للقطاع الصناعي المتوسط بمقدار 10 فلسات لكل كيلو واط ساعة
بموجب الالية الجديدة، سيتم توفير حماية واستثناء شرائح الاستهلاك المنزلي الأقل من تطبيق آلية تعديل تعرفه الكهرباء المنتظمة والمفترض، حيث ترتفع قيمة الكيلووات في حال القفز من شريحة إلى أخرى وذلك ينطبق على كافة المشتركين وعددهم 1.2 مليون مشترك تقريبا.
يذكر ان الحكومة وفق تعليمات إعداد مشروع قانون الموازنة العامة اشار الى موضوع الكهرباء حيث دعا صندوق النقد الدولي الحكومة الى ضرورة معالجة خسائر شركة الكهرباء الوطنية
قال خبير الطاقة عامر الشوبكي : بعد مرور عامين على فرض فرق أسعار الوقود على فاتورة الكهرباء ، وجني مرابح تتعدى 350 مليون دينار اردني ( ما يعادل 494 مليون دولار أمريكي) من هذا البند والمفروض حاليا بقيمة 10 فلس اردني أو 14.12 سنت امريكي على كل كيلو واط والتي تم تثبيتها منذ شباط 2019 ولغاية اليوم
وأضاف الشوبكي، كل هذا يضع الاردن في تحدي غير مسبوق ووجهة نظر ضعيفة بعد توصيات متكررة من صندوق النقد الدولي كان من أهمها معالجة الخلل في كلف الكهرباء المرتفعة والسعي لتقليص الدين على شركة الكهرباء الوطنية وخاصة بعد تلميحات حكومية برفع سعر الكهرباء ومعالجة بعض التشوهات السعرية في ظل عدم ارتياح واضح في الشارع الاردني.
وأكد خبير الطاقة: بعد أن وصل معدل خام برنت الى 60 دولار وهو نفس السعر الذي تم عنده فرض هذا البند منذ سنتين في نهاية تشرين ثاني سنة 2017 بعد تطبيق رغبات صندوق النقد الدولي للحد من الخسائر المتراكمة لشركة الكهرباء الوطنية الاردنية بعد انقطاع الغاز المصري نتيجة اعتداءات ارهابية في سيناء أدت لتفجير أنبوب الغاز الواصل للأردن في سنة 2012 ، مما دفع الاردن لإستخدام السولار او الوقود الثقيل مرتفع الثمن لتوليد الكهرباء.
وشدد على ان الحكومة ما زالت تحافظ على هذا الاتفاق مع أنه من المفترض أن تنخفض قيمة هذا البند الى النصف حيث نص الأتفاق على رفع فلس اردني على كل كيلو واط مستهلك على كل دولار زيادة عن سعر 55 دولار لخام النفط برنت
وقال الشوبكي لم تعد شركة الكهرباء الوطنية تعتمد على السولار أو الوقود الثقيل لإنتاج الكهرباء اذ يستخدم الاردن اليوم الغاز بنسبة 89% والطاقة المتجددة بنسبة 8% والوقود الثقيل والسولار بنسبة 3% ، أي أن إنتاج الكهرباء يعتمد بشكل شبه كامل على الغاز ، خاصة بعد وصول الغاز بشكل ثابت من مصر منذ أيلول 2018 وتعويض إضافي للأردن من الجانب المصري عن فترات الانقطاع الماضية
واشار إلى ان تحمل المواطن نتيجة سياسات إدارية خاطئة ما زالت تتبعها وزارة الطاقة في ظل قيم تعاقدية مرتفعة مع شركات توليد الكهرباء ، فقد بلغت الإستطاعة التوليدية للنظام الكهربائي 5259 ميغا واط وهي تتعدى 60% من الحمل الكهربائي الأقصى للأردن الذي يبلغ 3205 م.و ، ويصل الى 90% من الحمل اليومي الطبيعي حيث بلغ يوم أمس مساءاً 22-10-2019 تقريباً 2750 م.و.
كما توقع ان تتعمق خسائر شركة الكهرباء الوطنية المملوكة للحكومة بعد إضافة مشاريع خاصة تم تنفيذها هذه السنة أو تنتظر الشركة الأنتهاء من تنفيذها السنة القادمة مثل مشروع العطارات لحرق الصخر الزيتي الذي تصل قدرته الإنتاجية 554 م.و والذي سيجبر الحكومة على شراء الكهرباء المنتجة من هذه المشروع حسب قيم التعاقد التي تتعدى11.3 سنت امريكي/ك.و.س مع انه يستخدم وقود من خيرات باطن الارض الاردنية وهو الصخر الزيتي
ولفت : أدى الى إنخفاض الأرباح التشغيلية لشركة الكهرباء الوطنية من 200 مليون سنة 2016 الى 50 مليون سنة 2017 حتى وصلت الى 16 مليون دينار اردني سنة 2018 ، مما ادى الى تقليص فرص سداد الديون السابقة على الشركة والتي وصلت لحاجز 8.4 مليار دولار أمريكي وتمثل اكثر من 20% من الدين العام على الحكومة الاردنية والذي لامس حاجز 40 مليار دولار وذلك على الرغم من تحصيل فرق الوقود على فاتورة الكهرباء
واوضح: بسبب مشاريع التوليد الخاصة التي يدعمها أو يمثلها متنفذين وشركات اجنبية بتعاقدات طويلة الأجل مما أدى الى تعميق جراح شركة الكهرباء الوطنية وأثقلت كاهل الحكومة وتساهم بزيادة في العجز والدين العام .
عدا ان إرتفاع سعر الكهرباء كان من أسباب إنخفاض النشاط الإقتصادي وتراجع الإستثمار الخارجي والتأثير سلبًا على قطاعات تجارية عديدة كالخدمات والصناعة التي فقدت القدرة على المنافسة مع المستورد من البضائع او المنافسة في التصدير للخارج .

