النسخة الكاملة

الملك درَس طرد سفير الكيان وعمّان تستدعي السفير للتشاور ، وما علاقة الباقورة والغمر والاسرى؟

الأربعاء-2019-10-30 12:33 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز ـ غدا واضحًا أنّ العلاقات بين عمّان وتل أبيب تشهد أزمةً دبلوماسيّةً صعبةً للغاية، وأنّ هذا الأزمة في طريقها إلى التفاقم أكثر ممّا عليه الآن
 وبالمُقابِل فإنّ مزاعم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بأنّ وضع الكيان في الساحة الدوليّة بات قويًا، لا تمُتّ للحقيقة بصلةٍ، كما أنّ هناك مَنْ يقول إنّ تصريح رئيس جهاز الموساد الأسبق (الاستخبارات الخارجيّة)، إفراييم هاليفي، بأنّ إسرائيل تحتقِر وتزدري الأردن هدفه الضغط على المملكة لتجديد عقد إيجار منطقتي الباقورة والغمر، بعد انتهاء العقد الأوّل الذي استمرّ لمدة 25 عامًا.
وفي هذا السياق كشف اليوم الأربعاء مُراسِل الشؤون السياسيّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت)، إيتمار آيخنر، النقاب عن أنّ المملكة الأردنيّة الهاشميّة أمرت سفيرها في كيان الاحتلال الإسرائيليّ، غسّان المجالي، بالعودة فورًا إلى عمّان لإجراء مشاوراتٍ
 كما أكّدت المصادر السياسيّة رفيعة المُستوى في تل أبيب للصحيفة العبريّة، مُضيفةً في الوقت عينه أنّ الحديث يجري عن أزمةٍ دبلوماسيّةٍ حقيقيّةٍ بين الدولتين المُوقعتين على اتفاق سلام في العام 1994
 كما لفتت المصادر إلى أنّه بعد مرورٍ وقتٍ قصيرٍ جدًا أعلنت السلطات الأردنيّة عن اعتقال إسرائيليٍّ في المملكة بتهمة التسلل وأنّ التحقيق معه يتواصل 
وأكّدت المصادر أنّ خارجيّة تل أبيب وسفارتها في الأردن تُواصِلان متابعة القضيّة، على حدّ تعبيرها.
وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً، نقلاً عن مصادرها واسعة الاطلاع في تل أبيب، أنّ مرّد احتدام الأزمة الدبلوماسيّة بين الأردن وكيان الاحتلال يعود إلى رفض السلطات الإسرائيليّة طلبًا من عمّان بإطلاق سراح مُواطنين أردنيين، اعتقلهما جهاز الأمن العام (الشاباك الإسرائيليّ) لدى دخولهما من المملكة لإسرائيل عن طريق معبر اللنبي، ويجري الحديث عن هبة اللبدي (32 عامًا) وعبد الرحمن مرعي (29 عامًا)، اللذين يُشتبه فيهما، بحسب مزاعم تل أبيب، بدعم الإرهاب والتخابر مع عميلٍ أجنبيٍّ، على حدّ تعبيرها.
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في تغريدة على حسابه الرسمي بتويتر: ‏في ضوء عدم استجابة إسرائيل لمطالبنا المستمرة منذ أشهر إطلاق المواطنين الأردنيين هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي واستمرار اعتقالهما اللا قانوني واللا إنساني، استدعينا السفير الأردني في تل أبيب للتشاور كخطوةٍ أولى، على حدّ تعبيره
وتابع الصفدي قائلاً: نُحمِّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة مواطنينا وسنستمر في اتخاذ جميع الإجراءات القانونيّة والدبلوماسيّة والسياسيّة لضمان عودتهما إلى وطنهما سالمين.
 واختتم الصفدي بالقول: تعريض حياة مواطنينا اللذين تتدهور حالتهما الصحية للخطر فعلٌ مُدانٌ ترفضه المملكة التي تقدم مصالح مواطنيها وسلامتهم على كلّ اعتبارٍ.
وفي هذا السياق، ونقلاً عن مصادر سياسيّةٍ رفيعةٍ في كلٍّ من عمّان وتل أبيب، كشف مساء السبت الماضي، مُراسِل الشؤون السياسيّة في القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، باراك رافيد، عن أنّ الملك عبد الله الثاني، درس طرد سفير الكيان من عمّان أوْ تخفيض مستوى العلاقات، وذلك ردًّا على إعلان نتنياهو، نيّته ضمّ الأغوار بعد الانتخابات إلى السيادة الإسرائيليّة، وذلك عشية الانتخابات الإسرائيليّة الأخيرة، وتحديدًا في 10.09.2019.
ونقل المُراسِل رافيد، المُقرّب جدًا من المؤسسة السياسيّة في تل أبيب، نقل عن موظّفٍ إسرائيليٍّ واسع الاطلاع قوله إنّ الملك عبدالله الثاني قام بإجراء مُشاوراتٍ مع مُستشاريه ومُقرّبيه أفضت إلى اتخاذه قرارًا بتجاهل تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيليّ، كيْ لا يُقدِّم له خدمةً مجانيّةً في معركته الانتخابيّة
 كما لفت المسؤول عينه إلى أنّ الديوان الملكيّ الأردنيّ فوجئ من تصريحات نتنياهو حول ضمّ الأغوار وشمال البحر الميّت لسيادة كيان الاحتلال.
ومن الجدير بالذكر في هذه العُجالة، التذكير بأنّ صحيفة (هآرتس) العبريّة كشفت النقاب، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ عليمةٍ جدًا بالكيان، عن وجود طلبٍ إسرائيليٍّ رسميٍّ للقاء الملك عبد الله، بشأن الأزمة الخاصّة بمنطقتي الباقورة والغمر، مُوضِحةً أنّه منذ إعلان الأردن قبل سنة تقريبًا عن عزمه تطبيق البند الموجود في ملحق اتفاق السلام، والمعروف بـ”اتفاق وادي عربة”، والقاضي بإمكانية استرجاع الباقورة والغمر للسيادة الأردنيّة بعد انتهاء فترة الإيجار المستمرة منذ 25 عاما، يتِّم إجراء مفاوضاتٍ سياسيّةٍ بين الطرفين، وحتى الآن بدون أي نتائج بارزة !
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير